أنا جاي اخد مراتي
” صابر بغضب: “ما أنت لو كنت مسؤول كان جدك رتب لك الموضوع، لكنك مش مهتم بمسؤولياتك، حتى الأرض مش واخد بالك منها.” كريمة: “إنت هتطلع غضبك في الواد؟ اتصرف وشوف هتعمل إيه في المشكلة دي.
” أخذت شادية الجواب من آدم وصعدت لحياة في غرفتها وقالت: “جدك كتب الجواب ده قبل ما يرحل.” أخذت حياة الجواب بسرعة وفتحته. “حفيدتي حياة، مدام الجواب معاكي وبتقريه، يبقى أنا قابلت وجه كريم. عارف إن الكلام اللي هقوله صعب عليكي، بس مكنش قدامي حل غيره.
أنا رتبت زواجك من آدم ابن عمك، وهو هياخد باله منك لحد ما تخلصي تعليمك وتشتغلي ويجيبلك حقك من عمك وابنه. متخافيش منه، آدم راجل وهيحافظ عليكي، وبعد ما كل حاجة ترجعلك، كل واحد يحدد طريقه. متزعليش يا حياة، أنا خايف عليكي.
جدك الشاذلي.” صُدمت حياة من رسالة جدها وظلت تبكي، ولكن قالت والدتها: “متخافيش يا حياة. آدم راجل وهياخد باله مننا، وهياخدنا نعيش معاهم في القاهرة.” حياة: “صعب عليا اللي بيحصل ده، بس عشان جدي أنا هعمل أي حاجة كان عايزها عشان ميزعلش مني.
” قبلت شادية رأسها وقالت: “يلا يا بنتي لمي هدومك عشان هنسافر معاه.” فعلت حياة ما طلبته والدتها، وبالفعل أنهوا كل شيء. كان آدم ينتظرهم أمام السيارة. كانت هذه أول مرة يرى فيها حياة منذ سنوات، فقد كانت آخر مرة طفلة صغيرة.
بدت جميلة ورقيقة رغم علامات التعب الظاهرة عليها، ولفت انتباهه هدوء ملامحها وحجابها. تنحنح وحمل منهم الحقائب، ثم جلس بجوار السائق، وجلست حياة مع والدتها. وصلوا إلى القصر، فوجدوا خديجة تنتظرهم. سلمت على شادية وقالت: “البقاء لله يا حبيبتي.” شادية: “ونعم بالله يا خديجة.
سلمي يا حياة على مرات عمك.” ابتسمت لها حياة، فاحتضنتها خديجة، ودخلوا القصر. كانت عاليا وزوجها مراد وأحمد شقيقهم الأصغر ينتظرونهم، وسلموا عليهم جميعًا. أوصلتهم خديجة لغرفتهم وقالت: “أنا مش عايزاكي تفهميني غلط يا شادية، بس محدش يعرف بزواجهم غيري.
” شادية بتفهم: “عين العقل، متقلقيش. ومحدش هيعرف خالص. إحنا عارفين إنه مرتبط، ربنا يكرمه يا رب.” خديجة: “ربنا يخليكي يا شادية. هسيبكم ترتاحوا، بعد إذنكم.” حياة: “شكلهم طيبين أوي.” شادية: “الحمد لله يا بنتي. جدك سلمنا لإيد أمينة، الله يرحمه.
إحنا هنا عشان آخر سنة ليكي في الكلية، وبعدين تاخدي حقك ونعيش لوحدنا يا بنتي.” حياة: “إن شاء الله يا ماما.” بالأسفل كانت عاليا تتحدث مع آدم: “شكلها طيبة أوي، وباين عليها الحزن على جدو الله يرحمه.” آدم: “أكيد، ماهو اللي رباها بعد ما عمك مات، كان كل حاجة ليها.