أنا جاي اخد مراتي
” مراد: “مع عاصم بتتدرب على الشغل.” آدم: “وملقيتش غير عاصم يا مراد؟ ما كنت دربتها أنت.” مراد بتعجب: “وأنت متضايق ليه؟” آدم: “مش متضايق ولا حاجة، بس خايف يضايقها.” مراد: “متقلقش، هو عارف إنها بنت عمك، يعني مستحيل يضايقها.” خرج مراد، وبعدها طلب آدم من السكرتيرة استدعاء حياة لمكتبه.
شعرت حياة بالتوتر، فلم تكن تريد مواجهته بعدما حدث بينهما، لكنها ذهبت وقالت لنفسها: “متخافيش، هو دلوقتي مديرك في الشغل مش زوجك… زوجي؟ أنتِ صدقتي نفسك ولا إيه؟ ابن عمك يا حياة، آدم ابن عمك.” وصلت لمكتبه وطرقت الباب ودخلت. عندما رآها قال: “كل ده عشان تيجي؟
” حياة: “حضرتك، أنا أول ما السكرتيرة بلغتني جيت على طول.” آدم: “طبعًا أنتِ عارفة أنا جايبك هنا ليه. أنا امبارح مخلصتش كلامي معاكي ومشيتي.” حياة: “أعتقد من قلة الذوق إنك كل شوية تعيد عليا الكلام. أنا عرفت حدودي في البيت خلاص يا بشمهندس.
” آدم بغضب: “يعني أنا قليل الذوق؟” حياة: “أنا مقلتش كده. أنا بفهمك معنى كلامك. وبعدين أنت حاسبتني من غير ما تسمعني أصلًا. ولا صحيح هتسمعني ليه؟ ما أنا واحدة مش فاهمة ومش مناسبة ليك.” صُدم آدم من كلامها. هل سمعت حديثه مع والدته؟
فلاش باك خديجة: “آدم يا ابني، أنا عارفة إنه اتفرض عليك الارتباط بحياة، بس أنا حبيتها أوي ونفسي تبقى مراتك بجد.” آدم بغضب: “ماما، اللي إنتِ بتقوليه ده صعب. إزاي عايزاني أرتبط بواحدة مش شبه حياتي ولا فاهمها؟
أنا عندي أفضل كده، وبعدين متخليش عدم موافقتك على رنا تجبرني أخلي علاقتي بحياة واقع.” خديجة: “عيب يا آدم، إيه اللي بتقوله ده؟ حياة متعلمة ومثقفة كمان. أنت بتحكم عليها من غير ما تعرفها.” آدم: “ومش عايز أعرفها.” وتركها وذهب.
باك آدم بتوتر لأنه رأى دمعة بعينيها: “حياة، أنا آسف لو كلامي ضايقك. وحقك تزعلي إني مسألتكيش على اللي حصل، بس أنا عرفت الحقيقة، وصدقيني مش هسكت.” حياة: “بشمهندس آدم، لو عايزني بخصوص الشغل أنا تحت أمرك، ولو حاجة تانية فأنا معنديش كلام أقوله.
بعد إذنك.” وخرجت من المكتب وذهبت للحمام مسرعة لتبكي. في مكتب آدم، لأول مرة شعر بالغضب من نفسه. أراد كثيرًا أن يعتذر منها ويراضيها. فجأة دخلت رنا لمكتبه وقالت: “حبيبي، مالك؟ شكلك مضايق.” اقتربت منه، لكنه أبعد يديها عنه وقال: “كويس إنك جيتي.