أنا جاي اخد مراتي
عاد آدم وهو غاضب وقال لحياة: “إنتِ مين سمحلك تتكلمي معاها بالشكل ده؟ لازم تفهمي إن ليكي حدود، ومش هسمحلك تتعديها، فاهمة؟” صُدمت حياة من رد فعله ونزلت دموعها، فتركتهم وصعدت لغرفتها. قالت عاليا: “إنت إزاي تكلمها كده؟ حياة مغلطتش. رنا هي اللي بدأت الكلام.
” آدم: “غلطت في إيه يعني؟” عاليا بصوت عالٍ: “أكيد مقلتش إنها قالت على جدو كلام مش مناسب.” صُدم آدم وقال: “إنتِ بتقولي إيه؟” عاليا: “الهانم لما اتكلمت عن جدو، حياة مستحملتش وردت عليها. حياة مش غلطانة يا آدم.” تضايق آدم ولم يرد عليها، وصعد لغرفته.
كانت حياة تبكي بغرفتها وتنظر لصورة جدها وتتمنى أن تعود لحياتها القديمة مع جدها ووالدتها فقط. في المنصورة كان خالد يجلس مع بعض أصدقائه، فجاء أحدهم وقال: “خالد بيه، جبتلك اللي أنت عايزه.” خالد منتبهًا له: “قول بسرعة.
” الشخص: “عنده شركة هندسية كبيرة أوي، وكل الشركات بتعمله حساب، وبالذات لما ارتبط ببنت رجل الأعمال إبراهيم المصري.” قال خالد: “هو البيه مرتبط؟ حلو أوي، كده الموضوع ممكن يتغير. خد مكافأتك دي، وأنا هتصرف في الباقي.” نظر له أحد أصدقائه وقال: “واضح إنك مبسوط بالأخبار دي.
” خالد: “أوي أوي. ده أنا هخلي الموضوع يقلب عليه، ويبقى يفكر كويس قبل ما يتصرف.” وضحك بصوت عالٍ. كان آدم غاضبًا من نفسه لتسرعه، وأراد كثيرًا أن يعتذر لحياة، لكنه قرر الاعتذار لها بالشركة، فغدًا أول يوم لها. في الصباح استيقظت حياة وطلبت من عاليا مساعدتها في اختيار ملابسها.
وبالفعل ارتدت ملابسها وحجابها، ونزلت لتناول الفطور مع الجميع. ظل آدم ينظر إليها، وأراد أن يطلب منها تغيير بعض التفاصيل في مظهرها لأنها بدت جميلة، لكنه قرر عدم التدخل في حياتها. وعند الانتهاء من الفطور قال مراد: “يلا يا حياة عشان هتركبي معايا.” أومأت برأسها موافقة وذهبت معه.
عندما وصلوا للشركة انبهرت كثيرًا بشكلها والنظام بها. ذهبت لمكتب مراد فقال: “مش عايزك تخافي من حاجة. أنا معاكي وهشرف على تدريبك بنفسي، وكمان أستاذ عاصم هيساعدك.” سمعوا صوت طرقات على الباب، وبعدها ظهر الأستاذ عاصم. مراد: “أهلًا عاصم. دي حياة اللي قلتلك عليها.” عاصم: “متقلقش، كله هيبقى تمام.
اتفضلي يا أستاذة حياة.” كان آدم يستعد لاجتماع مع مديري الأقسام، وبعد حوالي ساعتين انتهى الاجتماع ونظر لمراد وقال: “هي حياة فين؟” مراد: “مع عاصم بتتدرب على الشغل.” آدم: “وملقيتش غير عاصم يا مراد؟ ما كنت دربتها أنت.” مراد بتعجب: “وأنت متضايق ليه؟