أميرة على عرش قلبي
الخامس
الفصل الخامس
بدون اي تردد؛ ألقت بنفسها على صدر من تعتبره اخاً اكبر لها؛ وأجهشت بالبكاء:
– خايفة لاء دا انا مرعوبة من اللي جاي يا براء، الوحيدة اللي كانت بتحبني وتخاف عليا راحت ومش هقدر اتحامى فيها تاني،
انت عارف كويس قوي ان جدتي مودة كانت كل شئ بالنسبة ليا؛ وانا دلوقتي بقيت وحيدة وبكرة ولا بعده هيجي ابويا عشان ياخدني.
ضمها بقوة منتفضاً أثر تلك الكلمه اللعينة، من هذا الذي يتجرئ ويقوي على سلب روحه من جسده؛ اغلق عليها بأحكام وكأنها ان تركته ستأخذ روحه معها.
-إياكِ اسمعك تقولي الهبل دا مرة تانية، مفيش حاجة اسمها بقيتي وحيدة، انا مش هسيبك لوحدك ابداً ، وهو يقدر حد اصلاً ان يكلمك كلمه وحشة وانا موجود.
تشبثت بأصابعها في قميصه بقوة، متعلقه به اكثر
-لكن لما كنت انت مش موجود، كانت هي بتحميني، وماما منال كمان كانت بتحبني دلوقتي هي راحت عند ربنا، وماما منال من وقت خالو بدر ما سابها، سابتنا وراحت لبيت بابها هي كمان، انا دلوقتى بس عرفت معنى اليتم يا براء.
اه يا حبيبة عمري، لو كان بأمكاني ان امتص كل ألمك بداخلي، لأبدله لكي بفرح العالم لفعلتها عن طيب خاطر.
بكى الشاب الصغير على بكاء حبيبته، ظل يربت على شعرها وظهرها وهو يهمس لها بحب:
-ولا عمرك هتحسي بحاجة زي كدة؛ ولا يقدر حد انه يفكر يذائكي بكلمه واحدة،
انا عارف انك خائفة من جدتي نعمات، لكن وحياتك انتي عندي مش هتحاول تزعلك ولو عملت كدة ماحدش هيقف قصادها غيري انا.
ابتعدت عن صدره قليلاً مكففه دموعها بطفولة، داعيه له بأبتسامه حاولت مراراً على إخراجها.
-ربنا ما يحرمني منك أبداً ويريح قلبك دايماً يا اخويا.
كانت أجنحة السعادة تحلق به في الهواء؛ الي ان نبهته بثقل أخر كلمه.
اخويا!
هو بالفعل اخاً لها، آفاق على تلك الكلمه اللعينة بالنسبة له مع انفراج باب الغرفه، وظهور مروة منه.
اقتربت هي الاخري منهم؛ وجلست معهم على الفراش ناظرة إليهم بريبه؛ متحدثة بتهكم شديد:
-وانا التي كنت فاكرة اني هاجي والقيك بتضحكها، ألاقيك قاعد تبكي معاها انت كمان يا اخويا…
ابتسم لها وضمهم هما الاثنتان تحت ذراعيه، محاولاً مشاكستهم.
-تعالوا يا شقية انتي وهي، انتو فتياتي حبيباتي، اسمعوا بقى يا بنت انتي وهي من اللحظة دي كل حاجة هتعملوها لازم يكون عندي علم بها،