أميرة على عرش قلبي
الثاني عشر
عندما اخبرهم الطبيب انها فاقت من اغمائتها؛ وقد تحسن وضعها قليلاً؛ أعاد الكرة مرة أخرى وقرر ان يبخ سمه في اذن عمه وهمس له:
-دي فرصتنا دلوقتى يا عمي كل اللي علينا أننا نسبقهم وندخل ليها تتكلم معاها وتقنعها بالرجوع معانا
قبل أن ما يرجع الواد ده هو وابوه.
وقف عبدالعزيز يفكر حائراً هو يعلم جيداً انه سيجني من وراء فعلته الأولى عواقب وخيمة؛ فكيف سينجو من الثانية لينظر لخالد مزمجراً:
-أقفل بوؤك واسكت يا واد انت بكفيانا اللي هنوله من بدر الشافعي بعد ما أتهمنا ولده.
ليكمل خالد وهو يتلفت يميناً ويساراً:
-طب ما دا اللي هيحمينا منه لما نخليها هي تقولها ليهم بنفسها.
سخر منه عمه حين قال جملته وزجه من امامه:
-أنت مش شوفت بعينك اللي حصلها يا اهبل بسبب خوفها على براء تفتكر بقى بعد ما أتربت وكبرت على أيدهم هتوافق بالسهوله دي انها تسيبهم وتيجي معايا!
-أيوا هتوافق
هكذا نطق بها بتلهف وسرعه ليتمسك براحة يد عمه بعين لامعه؛ لكي يحسه على موافقته الرأي:
-اسمعلي بس يا عمي اذا قولتلها انك مش هتتنازل عن اتهامك لبراء إلا إذا وافقتك هي ورجعت معانا صدقني هتوافق عشان هو مايتأذيش.
حديث ابن اخيه أثر في تفكيره بالفعل صدقه ونوي على تنفيذ خطته:
-معاك حق يا ابن أخويا هي مش هتقتنع بالرجوع لينا الا بالطريقة دي وبدر مش هيأذينا اذا إتنازلنا عن المحضر.
-يلا بينا يا عمي خلينا نضرب على الحديد وهو سخن
تحرك معه إلى غرفتها وبدون اي تردد دفعو الباب ودلفو اليهم.
كانت هي وضعه رأسها على صدر اختها ومع دفعة الباب انتفضو الاثنتان ليهتفو في صوتٍ واحد:
-براء
لكن خذلتهم حدثتهم حين ولج عليهم والدها ومعه ابن اخيه؛ ليهتف والدها مبتسماً لها:
-لا يا حبيبتي انا ابوكي اللي بيحبك ويخاف عليكي عاملة إيه دلوقتي يا نور عيني.
لا تدري لماذا شعرت بالبغض في وجودهم؛ لكن وهن الألم كان أكثر من بغضها انتفضت حين وجدت يد اختها تنسدل من حولها لتجدها بدورها تقف مبتعدة عنها وهمت بالذهاب خارج الغرفه متحدثه بأدبها المعهود.
-أتفضل أقعد يا عم عبدالعزيز بعد أذنكم انا هاستنى بابا وأخويا برة.
بسط خالد لها يده وانحني قليلاً مستهذئاً بحديثه لها:
-دا ان رجع اخوكي يا جميلة يلا أتفضلي روحي أحسن لكي بدل ما تستني هنا إحنا اولى برعاية بنتنا عن غيرنا.