أميرة على عرش قلبي

الثاني والعشرون

-حاضر زي مانت عايز ممكن تسيبني بقى عشان اروح وأحضر لك الحمام.

ليرفض ما قالته وهو يمددها على جسده هامساً لها بنبرة هادئة..

-مش دلوقتي يا منالي أصل أنا لسه رايدك.

كان براء يشعر بعدم الارتياح والأرق يملئه منذ أن استيقظ من نومه….

يلوم نفسه على موافقتها رأيها كيف يتركها وحدها وسط هؤلاء الأوغاد، انتفض من علي فراشه وسريعاً ما أمسك هاتفه الموضوع على الكمود بجانبه قائلاً:

-هابعت ليها رسالة وياريتها تطمني عليها بسرعة.

بدء في كتابة رسالته عبر تطبيق الواتس اب؛ والذي قال لها أن يتحدثون سوياً عبره حتي
لا يعرف احداً بوجود الهاتف معها وكتب في رسالته:

-صباح الخير يا حبيبتي عاملة ايه النهاردة.

وكأنها كانت تعلم انه سايراسلها الان فهى مازلت تجلس في فراشها تتمسك بهذا الهاتف في يدها؛ وعندما جائتها الرسالة ردتها سريعاً :

-انا بخير يا أخويا أطمن

شعر بالضجر من تلك الكلمه الثقيلة على قلبه ثم كتب.

-حد منهم أحتك بيكى بعد ما رجعتك ليهم؟

-لأ أنا لما رجعت للبيت بابا ماكنش موجود وكانت هي قاعدة مع بناتها فطلعت لأوضتي وقعدت فيها.

ليحذرها هو:

-اياكي تأمني ليها لا تشربي ولا تاكلي من أيدها ولا حتى تخرجي مع حد فيهم برة البيت.

ابتسمت على خوفه وتحذيره لها ثم ارسلت له:

-ماتخفش عليا حبيبي؛ فأنا هانفذ كل ما أمرتني به.

ليسعد قلبه بتلك الكلمه التي تريحه دائماً ليبعث لها برسالة صوتية،

-ماتعرفيش الكلمه دي بتفرحني أد أيه؛ قوليها لي باستمرار حبيبتي.

ردت عليه الصغيرة بعدم فهم:

-اي كلمه دي يا براء.

ليلعن هو تسرعه وتلهفه مبادلتها حبه فهى مازلت صغيرة برغم قوامها الممشوق ووجهها الفاتن لقلبه ليغير الحديث قائلاً:

-ولا حاجة يا قلب براء  حافظي على نفسك بس و راسليني في اي وقت من اليوم عشان أبقى مطمن عليكى.

لترسل هي اخر رسالة له بحب:

-ادامك الله في حياتي دائماً يا اخي.

اغلق معها الهاتف وهو يردد بداخله:

-اخ وأب وحبيب يا صغيرتي.

نهض من علي فراشه، وهو سعيداً بحديثه معها، لكن ضميره قد ايقظه و اوقفه مأنباَ، حين تذكر حديث والدته معه عنها وأن اقترابه منها واي شعور يكنه لها بقلبه غير الاخوة سيكون محرماً.

جلس مرة أخرى على الفراش مأنباً نفسه على تسرعه لكن ما بيده حيلة في قلبه اللعين يغرق في عشقها ولم يعد يملك السيطرة عليه، لذلك قرر ان لا يبوح بسره لأحد، سوي ابيه وحتى هو لن يخبره إلا
بالخطر الذي يحوم حولها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *