أميرة على عرش قلبي
الثامن عشر
كدابة!
ذلك الوصف اللعين صرخت به أحلام عندما وقفت من جانب والدتها؛ واتجهت نحو عمها
الذي تفاجئ بها وهي تحاول الهجوم عليها؛ ليمسكها ابيها ويقف خالد بينها وبين أميرة
التي تصنعت الخوف وتشبثت بقميص خالد وقد نجحت في اشتعال نيران الغيظ في عيون الأخرى التي هتفت بصياح.
-متصدقهاش يا عمي محمود أنا سمعت كل كلامها بالكامل مع بنت خالها وهي قافلة عليها باب أوضتها.
ظهرت أميرة من خلف خالد بصوتٍ هادئ وماكر في نفس ذات الوقت.
-انا بجد مش فاهمة ليه بتتحملي عليا كدة انتِ اللي بتكدبي يا أختي انا فتحت باب اوضتي يا عمى وانا ناوية أخرج ليهم واساعدهم في شغل البيت لقيتها واقفة قدامه وحاطه ودنها عليه بتتنصت عليا؛
فسألتها عايزة إيه علت صوتها ووقربت مني كأنها هتمسك فيا فبعدتها عني و مش كان معايا اي موبايل وقتها وكان دا قدام عيون الولاد يوسف وألهام..
لينطلق يوسف عندما استمع الي اسمه نحوهم قائلاً:
-صح دا اللي حصل أحنا شوفنا أميرة وهي بتزق احلام بعيد عنها ومش ضربتها وبعدها جات امي تزعقلها وحاولت مد أيديها عليها لكن أميرة من شدة خوفها زقت ايد امي وقفلت بابها عشان تستخبى منهم.
التفت العم محمود نحو الصغيرة إلهام وسئلها:
-انتِ شوفتي مع أميرة محمول شيلاه في أيديها؟
التفتت إلهام إلى والدتها ثم عاودت النظر نحو عمها وهزت رأسها يميناً ويساراً بالنفي:
-لأ يا عمي مش كان في أيدها حاجة أحنا خرجنا على صوت صريخ احلام وهي بتنادي امي؛ بس مش شوفناهم بتخانقوا.
ليهتف محمود بصوتٍ رخيم:.
-أطلعي أوضتك يا أميرة؛ و المرة الجاية بلاش تكوني سبب في المشاكل.
بالفعل استدارت نحو الدرج وهي ترمي لهم نظرات شامتة لتجد خالد يحاول مساعدتها وهو يبتسم لها ويقول:
-استني هساعدك في الطلوع لأوضتك.
قذفته بنظره جاذبة ثم التفت نحو الصغار واشارت لهم بضحك حتى يأتو اليها وهي تردف له
-شكراً ليك يا ابن عمي انا هتسند على اخواتي الصغيرين.
ردو لها ألابتسامه وبالفعل عاونوها في الصعود لكن بعد أن تخطت نصف الدرج واختفت عن نظرهم افتعلت السقوط لتجلس بهم على الدرج قائلة بتألم:
-اه استنوا يا أخواتي احسن رجلي بتوجعني خلونا نقعد شوية لحد ما يخف الألم.
وافقوها الرأي وجلسو بجانبها وظلت هي منصته الي صوت الجميع بالأسفل وانتبهت أكثر حين استمعت لما تقوله زوجة ابيها.