أميرة على عرش قلبي

الثاني والعشرون

-عارفة أنك مش هتهدى؛ لكن دا مش بأرادتي.

برغم كل ما تعنيه تلك الصغيرة من ألام إلا انها كانت سعيدة فاليوم سوف تزيل تلك الجبيرة وسايخف عنها ثقل قدمها؛ة استيقظت بنشاط كلها حماس ارتدت ملابسها واستعدت للذهاب إلى المشفى مع أبيها ترجلت من غرفتها وهبطت على الدرج تبحث عنه بعيناها.

وجدته يجلس على مائدة الإفطار وسط أبنائه يتناولون الطعام ويمرحون سوياً وزوجته تنظر لها بتكبر وغرور.

تغاضت النظر إليها ووجهت الحديث الي أبيها:
-صباح الخير يا بابا هو احنا مش هنروح النهاردة المستشفى؟

ويلا حسرتاه عليك اب لم يتذكر موعدها مع الطبيب ليهتف لها وهو ينظر لها بعدم فهم:

-اي مستشفى يا بنتي؟

كاد الغضب ان يسيطر عليها لكنها تحلت بالصبر:

-أنت نسيت ان ليا معاد مع الدكتور المفروض افك جبيرة رجلي النهاردة يا بابا.

أفلت يديه من حول أبنائه وضمهم على الطاولة لتلاحظ نظرة زوجته له وللأسف تراجعه في الحديث:

-مش لازم نروح المستشفى يا أميرة أنا هابعت لي ممرض قريب مننا هنا وهيتكفل هو بالأمر ويحلها ليكِ.

الهذا الحد تهون عليه أبنته الا يخاف عليها
جلست المسكينة جانباً وحدها تكبت حزنها بداخلها.

لتستمع الي دق الباب الرئيسي وصوت الخادمة وهي تأتي مهرولة وتقول:

-سيدي في واحد واقف برة رايد يدخل أسمه براء الشافعي.

-أخويا!

كادت ان تسقط من علي ألأريكة وهي تحاول أن تجري على الخارج ليصيح ابيها ليوقفها.

-أستني يا أميرة.

ثم وقف من علي مقعده قاصداً الذهاب اليه متسائلاً:

-إيه اللي جاب بهذا الولد دا لي هنا يا ترى.

تمسكت بيد أبيها هاتفه له برجاء:

-بربك يا بابا خليه يدخل لي؛ أنا عايزة أشوفه.

رفأ أبيها بحالها ونظر للخادمه أمراً:

-خليه يتفضل.

ولج براء للداخل يبحث عنها بتلهف ليشرق وجهها برؤيته وتحاول الجري نحوه.

-أخويا براء وحشتني كتير يا أخويا.

بردة فعل تلقائية حملها بين يديه أمام أبيها محتضنها ورابتاً على ظهرها:

-وانتِ كمان وحشتني كتير يا صغيرتي عاملة إيه يا حبيبتي.

كانت عيون زوجة أبيها تأكله أما اختها الصغيرة أحلام وقفت تتفنن فيه بأعجاب ليتفاجؤو بأبيهم وهو يقول له:

-إيه اللي جابك لحد هنا يا بني هو جد جديد عندكم بعد وفاة جدتك.

تفاجئت بكلام ابيها إذ بها تتشبث به ناظرة بعين تكاد تزرف الدمع مندهشة من حديث ابيها.

-هي جدتي نعمات ماتت يا براء؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *