أميرة على عرش قلبي
الثاني والعشرون
ظل ضغط يده يقيد خصرها بقوة؛ إلى أن لفت ذراعيها حول عنقه
وأراحت وجنتها على وجنته هامسه في أذنه:
-مش هروح لأي مكان بس فك ايديك شوية عني انت بتوجعني يا بدر.
وكأنها صعقته بماسٍ كهربي حل وثاق يديه سريعاً لكنه لم يسمح لها بالبعد إذ ابتعد بوجهه قليلاً للخلف ثم همس لها بحزن:
-وانتِ بعدك عني كسرني.
ابتلعت غصتها في قلبها ووقفت من علي قدمه لتجبره على النهوض معها نحو الفراش؛ وإذا بها تشير اليه قائلة.
-ارتاح هنا شوية لحد ما أرجع ليك بالأكل.
بالفعل اطاع أمرها وتمدد امامها ولكنه لم يفلت يدها هاتفاً لها:
-أنا مش رايد غير أني اريح راسي على صدرك يا منالي.
تنهدت بحزن ثم جلست بجانبه وبالفعل استكان برأسه على صدرها وبدورها ضمته وربتت على ظهره بيديها في هدوء تام
الي ان شعرت بثقل رأسه على صدرها فعلمت انه قد غفى فحاولت انت تريح رأسه على وسادته لتجده يجبرها على التمدد بجانبه بضمه لها مرة اخري مجبرها على الغفو بجانبه حتى الصباح.
وفي وقت متأخراً من نهار اليوم التالي مد ذراعه ليحاول احتضنها لكنه وجد الفراش فارغاً بجانبه فاستيقظ منفزعاً يبحث عنها بعينه لكنه لم يجدها في الغرفه بالكامل فهم بالوقوف من
علي فراشه بأنفعال وجرى نحو الخارج
غير عابئاً بشعره الأشعس ولا قدميه الحافية وجهر بصوته هاتفاً من أعلي الدرج:
-منال أنتِ فين؟
انفزعت هي وأبنتها أثر صوته و سريعاً ما تخلت عن مقعدها واسرعت بالذهاب له من وسط النساء.
وقفت في بهو السرايا تطلع عليه من الأسفل وعندما رأته على هيئته هذه هرولت مسرعه اليه وجذبته نحو الداخل وهي تستمع الي زمجرته عليها.
-مش قولتلك ماتسبينيش ليه خوجتي من الأوضة؟
امتصت صخبه عليها بهدوء تام وأغلقت باب الغرفة واذا بها تربت على ذراعه قائلة.
-براحة على نفسك يا حبيبي انا هنا جانبك بس سيبتك ترتاح براحتك وخرجت أستقبل ستات البلد اصلهم بدؤو يجو يادوا واجب العذا من بدري.
جلس على الفراش منزعجاً ثم هتف قائلاً وهو يراها تلج داخل المرحاض.
-وليه جايين بدري كده وبعدين انا مش رايد حد غيرك؛ قولتلك ماتسبينيش يبقى تسمعي كلامي.
تنهدت بقلة حيلة وبعد أن ملئت حوض الاستحمام بالماء الساخن وحضرت له حماماً دافئاً إذ ربما ينعشه ويفيقه من حالته هذه ثم ترجلت له قائلة.
-بقينا بعد الضهر يا بدر انا بس سيبتك تاخد قسطا كبير من الراحة أنت كنت مرهق جداً أمبارح يلا يا حبيبي تعالى خد حمامك