أميرة على عرش قلبي

الثاني والعشرون

ربت على شعرها وتمسك بيدها هامساً لها:

-كنت متأكد أنك مش تعرفي يا حبيبتي؛

ثم رفع وجهه لأبيها قائلاً:

-النهاردة ميعاد اميرة مع الدكتور يا عم عبد العزيز وانا جيت عشان أخدها بعد أذنك لى هناك.

لتهتف زوجة أبيها مزمجرة بغضب:

-وفر مجهودك يا جدع هي مش هتروح أي مكان وان كان على الجبيرة احنا هنحلها لها هنا.
تهجم وجه براء وإذ به يسأل.

-بس دا خطر على رجليها إلا إذا كنت أتصلت بالدكتور يجي ليها هنا.

بكل برود تولت زوجة ابيها الرد عليه وهي تقترب من زوجها قائلة:

-مفيش داعي لوجود الدكتور احنا هنجيب ليها ممرض قريب يحلها لها ويخلصنا من الصداع دا.

كاد ان يتعصب ويفلت لسانه ليجد يد اميرة تتمسك بيده جيداً ليهتف مضجراً:

-عفواً هو انتِ مين، أياً كان كلامك دا مش هيحصل، اذا سمحت لي يا عم عبدالعزيز أنا هاخد اختي معايا المستشفى اطمن عليها وافكلها الجبس هناك

وبعد كده هرجعها لي هنا مرة تانية وإن رفضت هارجع وأعرف ابويا بلي بيحصل لبنت إخته.

برغم تهديده الواضح الا انه رأي أن حديثه هو فعل الصواب فهو بذلك سيرضي زوجته ولن يتهاون في صحة أبنته وإذا به يوافقه الرأي هاتفاً.

-ماشي خدها معاك يا براء لكن خليك فاكر انها في عهدتك دلوقتي.

أومئ له برأسه وإذا به يضمها تحت ذراعه ويجعلها تستند عليه حتى ترجلو من بيت ابيها وإذا به يهمس لها بحب.

-إذا كنتِ تعبتي من المشي أشيلك بين أيديا حبيبتي.

كانت كاعصفورة تحلق في السماء نظرت اليه بكل ودٍ وهمست شاكرة له مجيئه:

-تسلملي لي يا أخويا مش عارفة ازاي كانت هتمشي بيا الدنيا من غير ما كنت تيجيلي النهاردة.

ليفتح لها باب السيارة برفق ويساعدها في الجلوس بجانب مقعده:

-وازاي اسيبك لوحدك وأنسى أي شئ يخصك يا صغيرتي.

تسللت أشعة الشمس من بين طيات النافذة المغلقة بأحكام، حتى أستقرت على وجنتها المكتظة بحمرة عارمة أثر العبرات المنهمره من عينها علي وجنتيها،

كانت أنفاسها تكاد تكون معدومة
تخشي أن تتحرك أي حركة ولو بسيطة حتى لا تيقظ ذلك المارد الغافي بجوارها

والذي يقيدها بين يديه وهي عارية الجسد تماماً.

كانت تتذكر كيف جعلها تستسلم له و ليداه التي تتفنن في العبث بجسدها،

كيف كان يهمس لها بأسمي كلمات العشق والغرام أصابعه تلهو في خصال شعرها

ويلا خيبة أملها عندما فقدت كل دفاعها أمام هجومه القوى، كان يقبلها بشغف وهو يستمتع بصراخها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *