أميرة على عرش قلبي

الثاني والعشرون

-سيبني يا بدر بربك مش همشي من هنا بس مش تعمل كده فيا.

ًجثى فوقها تماماً وانهال عليها بالقبلات وهو يقول:

-كفاكي أنتِ خصام أنا بأموت من شوقي ليكِ أنتِ مش مشتاقة لي يا حبيبتي؟

يعلم كيف يردها عن تمردها عليه بلماسته المدروسه جيداً، وقد نجح بالفعل في ذلك عندما شعر بيديها التي كانت تحاول أن تزجره عنها

تلتف حول جسده وتملس على ظهره العاري لتبوح له أخيراً والعبرات تنهمر كالسيول على وجنتيها:

-أهٍ يا بدر اهٍ يا حبيب القلب انا بموت ولهاً في بعادك يا حبيبي.

ليهتف منتشياً بسعادة أثر تصريحها هذا:

-وليه الفراق طيب خليكي بين أحضاني واوعدك هخلي ليلتنا دي ما تتنسى أبداً.

طبعاً لن تنساها أبداً وكيف ستنساها بعد كل هذا الخزي بعد أن سقاها الحب في كاسٍ مصنوع من القهر والذل

وبيدها تناولت منه و أرتوته عن طيب خاطر.

فتح عيونه وبصعوبه تقابلت مع وجهها المكسو بالعبرات، ليزيح ثقل ذراعه من علي جسدها ويعتدل على ظهره،

ظنت أنه أخيراً قد أفرج عنها، فقررت ان تسحب ذلك الشرشف الرقيق الذي يغطي جسدهم وتحاول لفه حول جسدها حتى تنهض من الفراش

لكن قبل أن تبتعد عنه وجدت نفسها مستقرة على صدره وأصابعه تجفف لها عبراتها:

-ليه البكا يا حبيبتي، فاكرة نفسك هتروحي على فين بس وتسيبيني

لتحاول فك يده الأخرى من حول خصرها مزمجرة:

-سيبني

مش مكفيك اللي حصل أمبارح، ولا انت لسه عايز تزلني أكتر

يكون في علمك أنا لسه على رأيي اللي سيبت السرايا دي بسببه.

فهم مقصدها وما ترمي إليه بحديثها ليعتدل نصف جالساً بغضب وإذا به يجذبها اليه من  شعرها،

ويلقى بوجنتها على صدره عدة مرات لتتألم هي مما يفعله بها وهي تستمع الي كلامه الهادئ.

-من أمتى وأنتِ تعرفي ان جوزك بيرضخ لحديت النسا انا ان كنت سيبتك تمشي مرة فدا لأني بأحبك،

لكن بدر الشافعي يأمر والكل يطيع أمره،
فأيه رأيك بقى هيسكت لما مراته تعصى امره يا حبيبتي؟

صرخت من كثرة الألم وازداد نحيبها:

-اه راسي سيبني يا بدر أنت بتوجعني.

ليقول هو ساخراً:

-عارف حبيبتي ان إيدي بتوجعك، لكن دا عشان اخليكي تعاني زي ما عنيت انا في بعادك طول السنين دي،

ولازم تفهمي ان أمري هيكون سيف على رقبتك،
فكرة خروجك من هنا ورجوعك لي بيت ابوكي، لازم تتمحي من راسك ومن الوجود كله.

وأخيراً ما رضخت لأمره وأومئت له برأسها وهمست بشهقاتٍ متقطعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *