أميرة على عرش قلبي

الثالث والعشرون

-اسكتي يا بنت ال…

قال جملته بصفعة قوية تلقتها هي على وجهها لتجذبها أميرة بين ذراعيها:

-حرام عليك يا بابا هي مش لها أي ذنب.

كان حنانها ليس في محله حين زجتها أحلام بعيداَ عنها وارتفع صوتها عليها:

-ابعدي عني يا لئيمة كل اللي وصلنا ليه دا كان بسببك أنتِ من يوم ما جيتي هنا وجيه معاكي الخراب.

ومع كلمتها الاخيرة كان قد دلف من الباب الرئيسي الذي كان مفتوحاً على مصرعيه بدر الشافعي ومن خلفه براء وعند سماعه لكلمتها
الاخيرة دق عصاه وهتف:

-الخراب في بيتكم من زمان وانتم ماتدروش بلي بيجرى حوليكم يا بنت وانا ما يشرفني بأني اسيب بنت اختي هنا لحظةً واحده وتسوء سمعتها بقعدته معاكم.

نظر اليه عبد العزيز بغضب مكتوم فما قاله بدر هو قول الحق وجرت هي عليه محتضناه ببكاء.

-بدر الحمدلله انك جيتلى هنا خدني معاك من هنا.

ليربت على كتفها بيديه أمراً:

-يلا اطلعي ولمي حاجتك بسرعة.

جرت من أمام الجميع وصعدت إلى الأعلى ليزمجر ابيها قائلاً:

-لكن دا بيتها وبيت أبوها يا بدر.

-كفيانا اللي حصل ليها في بيت ابوها ولا أنت رايد أنها تفضل هنا لحد ما تقت.. لها بنتك زي ما حاولت أمها.

ضم عبد العزيز حاجبيه بعدم فهم وانتبه خالد له ووقف يستمع لهم بمكرٍ:

-من وين عرفت بالكلام دا.

-أحنا على دراية بكل اللي عانته بنتنا من الاعيب  في بيتك من لحظة ما خطت عتبة بيتك يا صاحبي.

وهنا هتف خالد بغضب:

-يبقى انتم اللي دبرتم كل المكايد دي دا انتوا طلعتوا خبثا بشكل بعتوا بنتكم لى هنا عشان تزرع الفتنة بينا وما أكتفوتوش بكده لاء وافتعلتم الضغينة بين الأخين ودبرتم  الق\ضية المخزية دي.

ضحك براء بسخرية وأجابه قبل أن يرد أبيه:

-وإحنا كمان اللي جيبنا لابوك مرات عمك ورقدناها له في سريره مش كده.

ليصرخ خالد محاولاً الانقضاض عليه:

-اهٍ يا ابن ال….

لتقابله عصى بدر التي نغذته في صدره واوقفت سبته في حلقه قبل أن يلفظها:

-إياك أن يلفظ لسانك بلي ماتقدرش على إصلاحه وماتنساش نفسك قصاد اسيادك يا ولد.

كاد براء ان يتخطى ابيه ليتصدى له ليوقفه ندائها وهي تقف على الدرج.

-براء.

اتجه نحوها سريعاً وحمل عنها حقيبتها في يد وفي اليد الاخري تمسك بيدها وإذا به يجذبها خلفه وسريعاً ما تخطي الجميع مترجلاً نحو الخارج.

وهنا وجه بدر حديثه لأبيها بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *