أميرة على عرش قلبي

الثالث والعشرون

-إيه اللي حصل يا بابا انت ليه منفعل بالطريقة دي.

لكن قبل أن تخطو خطوتها الاخيرة من علي الدرج تفاجئت بأبيها ينهرها بصوته.

-إطلعي على اوضتك وماتخرجيش منها.

وقفت مندهشة وادمعت عيناها ثم استدارت صاعدة للأعلي وهي محبطه بشدة.

وهنا تجهم وجه سيف وأردف بأنزعاج.

-ننهي كلامنا في الحوار دا وبعدها هاتكلم معاك في حوار تاني خاص بيا انا يا عمي.

اما عند أميرة قد ذُهلت عندما استمعت لبكاء زوجة ابيها الحار وهو يقف بالأسفل يعنفها لأول مرة وهو يقول:

-قولتلك انطقي بالحقيقة القطة دي اكلت من صحن بنتي وماتت مسمومة يبقى انتِ كنتِ رايدة تقتلي بنتي يا مجرمة.

-سيبني انت مجنون ازاي تفكر بالطريقة دي مش قولت بنفسك ان القطة ممكن تكون مريضة ليه بتتهمني بكده.

امسكها من عضديها بقوة وبدء ينهرها وهو يهزها بين يديه:

-ملتعمليش فيها عبيطة كده أنتِ عارفة كويس كيف بيكون شكل الحيوان المسموم عن المريض هتنطقي وإلا هقتلك زي ما كنتي رايدة تقتلي بنتي.

نفضت يدها من بين يده بخوف جرت نحو الدرج لتتحمي بأولادها:

-قولت لك ما عملتش حاجة يمكن القطة تكون اكلت شيئ من برة وطلاما وصل الأمر بينا لي هذا الحد هاخد ولادي وأروح من هنا.

-مفيش حد من ولادي هيسيب مكانه و انتِ مش هتخرجي من هنا لحد ماتيجي الحكومة وتحقق معاكي.

َوهنا تخطت أميرة زوجة ابيها و أخواتها ووقفت بينهم وبين ابيها وهي تحاول السيطرة على الموقف.

-لا يا بابا بربك مش تعمل كده مراتك معاها كل الحق أنا أكلت من الصحن قبل ما تأكل منه القطة وانا مش حصلي حاجة يبقى انت بتظلمها يا بابا.

مع انها كانت تدافع عنها وتعرف جيداً انها تُجمل الحديث من أجلها لكن زبيدة لم تتحمل الأهانة وإذا بها تهم بالصعود وهي تهتف له:

-شوفت بنفسك يا أبو عقل صغير اهي قالتها لك بنتك بس انا استاهل كل دا عشان أتهاونت في حقي وقلت هي زي بنتي
لكن لا و ربي إن فضلت بنتك دي في البيت  انا مش هقعد فيه لحظه واحده بعد كده يا انا يا بنتك هنا.

جلس على المقعد من خلفه ونظر الي اميرة التي جلست على الدرج هي الاخري وإذا به يصرح لها.

-عارف انك بتكدبي.

تنهدت بقلة حيلة واستندت بوجهها على منكبيها قائلة.

-وانا عارفة انك مش هتقدر على فراق ولادك يا بابا واصلاً انا مش عايزهم يجربو شعور يتم الأب زيي انا مش يتيمة الام من ولادتي بس يا بابا انا فقدتك انت كمان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *