أميرة على عرش قلبي
الثالث والعشرون
جلسوا سوياً داخل غرفة مروة التي أغلقت الباب عليهم وهي كلها سعادة وإذا بها تحتضنها قائلة.
-وحشتيني يا اختي.
لكن اميرة لم تبدلها الاحتضان وقررت ان تعاتبها وتحملها ذنب الفراق.
-على ما اظن انك انتِ اللي سعيتي للفراق مش انا.
ابتعدت عنها مروة قليلاً ونظرت إليها بخزي ثم همست:
-عارفة يا أميرة لكن امي كانت وحشاني كمان وأظن اننا قد تصافينا لما اتكلمت معاكي علي الموبايل.
ابتسمت اميرة ولكزتها في ذراعها قائلة بتخمين
-ايوا تصافينا لكن يلا قوليلي إيه حكايتك يا بنت وليه عينك بتلمع كدا.
ضحكت مروة على ذكاء اختها وهتفت:
-يا لهوي على ذكائك يا أميرة مش بقولك وحشني الكلام معاكِ جداً.
ثم بدئت تسترسل لها كل شئ عنها وعن هذا الظابط؛ منذ أن رحلت من المشفي وحتى بعد أن بدء يتواجد مع أبيها بإستمرار.
فرحت أميرة من أجلها وقفذت واقفه وهتفت:
-لولوي هيكون في سرايتنا قريب عروسة.
وضعت مروة راحة يدها أسفل ذقنها بوجوم:
-لكن بابا بيوقف الأمور هو قال لسيف انه هياخد رأيي ولحد دلوقتي مش سألني في حاجة.
ضحكت اميرة على بلهاتها لتردف شبه مزمجرة:
-اتقلي يا بنت دا ابوكي كده بيعزز من شأنك ثم ان العيلة على ما أظن لسه في فترة الحداد.
-أيوا عارفة؛ لكن على الاقل يعرفه بموافقتنا.
وقفت أميرة من علي مقعدها وإذا بها تتجه للخارج هاتفه.
-ريحي بالك واطمني ابوكي هيعرفه قريب بالموافقة.
اتجهت نحو غرفتها لترتاح بها قليلاً وجدته قد اتي لها بحقيبتها ويقف امام تلك النافذة معطي الباب ظهره وكأنه ينتظرها.
أغلقت الباب خلفها وجرت عليه ثم احتضنته من الخلف هامسة له بحبٌ اخوي جم.
-شكراً ليك يا أخويا الله اعلم لولاك كنت من عداد الأموات الان.
عندما ذكرت تلك الكلمة انخلع قلبه من بين اضلعه وإذا به يلتف لها ويضمها بين يديه بقوة هاتفاً لها:
-أياكِ تجيبي سيرة الموت مرة تانية أنا افديكِ بروحي يا حبيبتي.
وضعت رأسها على صدره وهمست بجانب قلبه.
-انت حبيبي يا براء…
لم يمهلها لحظة أخرى للحديث إذ يفاجئها حين ضم وجنتيها بين راحتي يده ليجبرها على النظر في عينه هامساً لها بكل حب:
-عايز اسمع الكلمة دي منك دايماً؛ قوليها لي انا بس يا أميرتي.
همست بها بدون وعي وكأنها مغيبة بين يديه:
-حبيبي…
جحظت عيناها و تفاجئت بردة فعله الغريبة عليها حين وجدته يلتهم شفتيها العذراء وتذوقها بشغف جم اول قبلة حميمية في حياتها.