أميرة على عرش قلبي

الثالث والعشرون

لم يقوي على المكوث بعد أن استمع لهذه الكلمات وكأنه ماسته حرارة وبدى كأن جسده يشتعل إذ انتفض مرة واحدة من علي مقعده و هرول مسرعاً نحو الخارج.

تقابل خالد معه وهو يدلف داخل المنزل ليسأله:

-على فين يا عمي؟

لم يتلقى منه إجابه فأكمل ولوجه ليجدها مستقرة على جلستها ليبتسم إليها بسماجة قائلاً:

-حمداً لله على سلامتك جيت امبارح عشان أخدك على المستشفى بس عرفت إن اللي بيقولوا عليه أخوكي جيه وأخدك.

نفخت أنفاسها بضجر ووقفت من علي الدرج وأذا بها تصعد للأعلى وتتركه يقف كالابلة بالأسفل.

وقبل ان تلج غرفتها وجدت احلام تترجل من غرفة والدتها لتهتف لها بسخرية:

-خطيبك واقف تحت يلا انزلي ليه ومش تسيبيه يقف كده.

ثم دلفت الي غرفتها مغلقة الباب في وجهها وأوصدته جيداً.

جذبت هاتفها من مخبئه لتراسل براء؛

وحين فتحته وجدته يصدح رنيناً معلناً عن مكالمة جديدة حاولت كتم صوته وأخيراً فتحته هامسة.

-ليه بتتصل يا براء مش قولتلي انك هتراسلني خوف عليا.

لتجد صوتأ جامداً قوياً تعلمه وتحفظ هيبته عن ظهر قلب:

-انا خالك بدر يا بنتي؛ طمنيني عليكِ يا أميرة.

-بدر يا حبيبي.

همست بها فرحاً عندما استمعت الي صوته ليقول هو لها بنبرة قوية رزينة.

-عملوا فيكي إيه ولاد الك… دول قوليلي عن اللي أذاكي وأنا اقسم بربي هأقتلع لكِ رأسه من علي صدره.

-حبيبي يا خالي تسلم لي وتسلم ايديك؛ اطمن انا بخير.

لتجد صوت براء من بعيد يهتف قائلاً:

-يلا عرفينا الأمور ماشية ازاي عندك.

-الافعى مرات ابويا عايزة تطردني بعد ما أكتشفت حقيقة امرها.

لتكمل لهم وتحكي ماحدث لينصتوا هما الثلاثة بهدوء إلى كل كلمة تقولها جيداً.

لتجد صوتاً غريباً يدخل معهم في الحديث

-ازيك يا اميرة انا الظابط سيف؛ عليكي بصي انا عايزك تسمعي لى كل كلمة هاقولها لكي وتنفذي اللي هقوله بالحرف الواحد.

بالفعل انصتت جيداً لما قاله لها وبعد ذلك اغلقوا معها الهاتف وجلسوا الثلاثة صامتين لبضع دقائق.

ليقطع بدر هذا الصمت قائلاً ها أحنا اطمينا على أميرة دلوقتي بقى اتفضل عرفني الحوار اللي يخصنا انا وانت وماعرفش عنه حاجة دا يا حضرة الضابط.

-عايز أتقدم لبنتك.

تصنع بدر الاندهاش وإذا به يزمجر واقفاً.

-كنت بتدخل بيتي وما تحترمش حرمته يا حضرة الظابط ثم مين قالك ان بنتي هتتجوز دلوقتي دي لسة صغيرة في مرحلة التعليم الثانوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *