أميرة على عرش قلبي

الثالث والعشرون

ليهتف سيف مزيحاً عنه تلك الوصمة المشينة:

-حاشى لله يا عمي بدر انا عمري ما أفكر كده ويشهدني الله اني ما نويت على طلبي دا إلا بعد ما اتعرفت عليك اولاً وعلى براء  بعد كده شوفتها وأعجبت بيها عشان كده قررت أني يعني  أكلمك

وانا ماقولتش اني عايز اتجوزها دلوقتي بس فكرت ان بعد إذنك طبعاً هتكمل دراستها الثانوية هنا وبعدها نتمم الجواز وتكمل الجامعة في بيتي.

ليهتف براء محاولاً تهدئة ابيه ومغيراَ مجري الحديث.

-بس انت شايف أندا الوقت المناسب لحديث زي دا يا سيف إحنا لسه ماخرجناش من حزننا على جدتنا وعقلنا مشغول بأميرة واللي بيحصل لها.

لينظر له سيف برجاء.

-انا مش عايز موافقة دلوقتي يعني شايفني بأعلن الافراح دا بدل ما تقف جانبي يا صاحبي.

أبتسم بدر على حديثهم وأذا به يجلس على مقعده أمراً.

-طيب سيبني افكر في الأمر وأسمع لى رد بنتي وبعد كده اسال عليك واتعرف على عيلتك وبعد كده أقولك على ردي.

فرح سيف بحديثه وإذا به يجلس هو الاخر براحه امامه:

-نعم الرأي يا عمي وانا هأنتظر منك الموافقة في أقرب وقت.

وقف براء ينظر اليهم بغيظ ثم قال:

-أدينا انتهينا من مشاكل العالم طلاما أتقدم الظابط سيف لخطبة أختي مروة؛ ونسيتم البنت الضعيفة المسكينة اللي عارفة انهم بيدبرو لقتلها؛ او حتى ممكن يكونو قتلوها بالفعل.

جذبه سيف ليجلس بجانبه هاتفاً له:

-أقعد وأصبر شوية ومش تشكك في قدراتي تاني.

فعلت مثلما أمروها تماماً؛ اوصدت بابها عليها جيداً ظلت حبيسة غرفتها طيلة اليوم حتى بعد ما حضر ابيها لم تترجل منها واصطنعت النوم

لكنها أيضاً لم ترتاح لغياب عمها محمود والذي لم يكن يترك هذا المنزل إلا وقت النوم فقط وفي المساء بعد أن شعرت بغفو الجميع اطمئن قلبها واطفئت مصباح الغرفة وكادت تغفو هي الاخري

إلا أنها وجدت زوجة ابيها تهاتف عمها واستمتعت الي صوت طرقعة كعبها على الدرج

وقفت من علي فراشها واتجهت نحو النافذة المطله على بيت عمها في ظلام تام ورأتها وهي تسرع في خطواته نحوه.

جرت اميرة نحو هاتفها لتخبر أخيها عن كل شئ.
-يلا يا براء روحوا علي بيت عمي هي راحت على هناك دلوقتي.

-طيب أقفلي تليفونك ونامي في سريرك ومش عايزك تقفي في الشباك حتى بعد ما نروح هناك.

جرت نحو فراشها وجلست عليه مترقبة ما سيحدث وبعد مدة طويلة….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *