أميرة على عرش قلبي
الثالث والعشرون
شعرت بصوت صرير أطارات سيارة بطئ جداً لتنتفض سريعاً من الفراش وتجري نحو النافذة.
رأت بعض الجنود يقذفون بحبالاً أعلى سطح البيت و يتشبث واحداً منهم بالحبال صاعداً على الجدران لكنه وقبل ان يكمل الصعود إليها دق بقدمه النافذة الزجاجية وولج منها نحو الداخل.
وبعد دقيقة واحده تلاه مجنداً آخر ثم وجدت باب البيت ينفتح ليلج منه كل الجنود الموجودين بالخارج.
وإذا بها تفتح بابها وتجري نحو غرفة ابيها لتيقظه وهي تهتف:
-بابا اصحا يا بابا فوق دلوقتي حالاً.
فتح عينه بثقل متسائلاً:
-أميرة؛ مالك في إيه ياأبنتي.
ظلت تزجه بيدها هاتفه:
-الحكومة في بيت عمي يلا قوم من فرشتك وشوف بنفسك.
تفاجئ بحديث بنته ليقفذف سريعاً نحو الخارج هاتفاً:
-أخويا محمود ازاي ده.
هرول مسرعاً نحو الخارج ولا يدري بما هو مقبلاً عليه كل ما أمتلك تفكيره حينها انه سيفقد أخيه الوحيد مصدر قوته في الحياة؛ من يدبر له أمره من يدير ويملك كل شئ يخصه حتى زوجته….
زوجته!
وقف وسط الجميع خارج المنزل يحاول ان يفهم ما الذي يحدث لما تأتي الحكومه وتهاجم بيت اخيه مثل اللصوص هكذا
ويلا هول الصاعقه لقد كاد يقف قلبه عندما راها الأن تترجل من داخل منزل اخيه بين أيادي الرجال تتخبط بين ايديهم وجسدها عاري تماماً لا يغطيه إلا شرشف خفيف ملتف حولها مثل العاهرات
ويتلوها اخيه مترجلاً جزعه العلوي عاري ايضا
جثي على ركبتيه ارضاً وهو يستمع إلى صراخها:
-سيبوني انا ماعملتش حاجة الحقني يا عبدالعزيز خليهم يسبوني بس البس هدومي.
رفع وجهه لها وبكل حسرةً هتف لها:
-انتِ طالق يا عاهرة.
غادرت سيارة الشرطة محملة بهم من المكان ليجد يد ابنته تساعده على النهوض مد لها يده ووقف وهو منحني الرأس لا يقوي على رفعها أمامها وأمام جميع أهل البلده المتجمهرين في المكان.
لكنه وجد الضابط سيف يظهر بالصورة ويقف امامه قائلاً:
-لازم تجيي المركز عشان تدلي بأقوالك.
اردف عبد العزيز متذكراً حينها:
-حاضر هاجي لأني عندي اتهام تاني ليها؛ ومعايا الدليل.
أومئ له الضابط سيف ورحل واتجه هو بأبنته إلى داخل بيته.
أجلسته أميرة وجلست بجواره ربتت على عضده محاولة تهدئته هاتفه.
-هون على نفسك يا بابا هي مش تستحق انك تحزن بسببها.
هز رأسه بالموافقة عدة مرات ثم نظر إلى الأمام بوجوم تام وهتف: