جاريثي٣

الثالث

نظرت إلى الخاتم الذى فى يديها وقالت
– أنا هاخد الخاتم بتاعك ذكرى منك ولايام هعيش عليها عمرى إللى جاى …..
قبلت يديه مره أخرى ثم وقفت على قدميها لتقترب من رأسه وتقبلها وتقترب من شفتيه لتطبع عليها قبلتها الأخيره …. ثم قالت
– وداع يا أغـ . ـلى من حياتى .
وخرجت وهى تسحب خلفها ألـ . ـم قلبها وروحها المذبوحه .
نظرت إلى والدها وقالت
– رجعت متأخر اووووى …. اووووى .

وتركته وغادرت المـ . ـستشفى دون كلمه . كان حذيفه يبحث عنها هو وجودى فى كل مكان ممكن فى هذه المـ . ـستشفى لكن لا أثر لها من وقت مغادرتها وذهابهم للصلاه والدعاء لسفيان لم يراها أحد
وجد الطبيب أمامه ذهب إليه سريعاً وقال
– طمنى أرجوك سفيان أخباره أيه
نظر الطبيب إليه وقال
– من وقت ما البنت إللى كانت معاكم دخلتلوا وبدأت كل المؤشـ . ـرات الحيوية بتاعته بتعلى وده مؤشـ . ـر عن أنه ممكن يفوق قريب جداً .
قطب حذيفه حاجبيه سائلاً
– بنت مين .
نظر إليه الطبيب وقال

– إللى كانت لابسه فستان أزرق .
فهم حذيفه أنه يتكلم عن مهيره فقال سائلاً
– هى دخلت لسفيان .
هز الطبيب رأسه مأكدا
فسائله
– طيب حضرتك متعرفش هى فين ؟
هز الطبيب رأسه نافيا وهو يقول
– الحقيقه مشفتهاش تانى من بعد ما خرجت من عند المريض
ثم غادر دون كلمه أخرى
– عاد حذيفه لحيث تجلس السيده نوال أمام غرفه العـ . ـنايه واخبرها بما عرف
قطبت جبينها وهى تقول
– هتكون راحت فين بس

وعند ذـ . لك الذى يسبح خياله فى مكان آخر ودنيا أخرى …. حين استمع لكل كلمـ . ـاتها ومن وقتها قلبه يؤلمه ولكنه يشعر أنه مكبل ولا يستطيع الحراك ….. وفى تلك اللحظه نزلت دمعه وحيده على خده قهـ . ـراً . الفصل الثامن والثلاثون

ظل الجميع جالس فى المـ . ـستشفى فى حاله قلـ . ـق على ذـ . لك الذى بداخل الغرفه بين يدى الله …. وتلك التى اختفت أمانته بينهم لم ينتبهوا لها وهم لم يحافظوا عليها
كانت تلك كلمـ . ـات نوال حين أكتشفت غياب مهيره ….. التى جعلت حذيفه يلوم نفسه بشده هو الرجل كان لابد له من احتواء كل أسرة صديقه … نظر إلى جودى التى لم تتوقف عينيها عن الدمـ . ـوع اقترب منها وجلس بجانبها ومسك يديها وقال
– جودى سفيان محتاج دعواتك مش دمـ .

ـوعك … والدتك محتاجاكى تسنديها وتقويها … وخاصه فى غياب مهيره وكمان منعرفش هى فين أساسا .
نظرت له وهزت رأسها بنعم ثم مسحت دمـ . ـوعها ووقفت وتحركت لتقف أمام أمها وجثت على ركبتيها وقالت
– هيقوم يا ماما مش هيسبنا لوحدنا … هيقوم علشان يرجع مهيره …. أكيد مش هيتخلى عنها
نظرت إليها أمها بعيونها الباكيه وقالت
– لما يصحى ويسألني على مراته هقوله أيه … هقوله أيه .
فى تلك اللحظه اقتربت مريم و معها عادل فى لهفه وقالت
– سفيان عامل أيه طمنونا عليه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *