قيد حب
كاملة
– خلاص، خلاص تعالي.
أخذ حمزة الكتاب مرة أخرى وقال:
– تعالي بقى، خلاص، أنا كنت بهزر.
تأففت وقالت:
– يلا، أخلص.
ثم فتح حمزة يده ليحتضنها، وعندما اقتربت منه بهدوء، قالت محذرة:
– هتقعد باحترامك.
لكنه رد بسماجة وقال:
– براحتي
قبل أن تتمكن زهرة من الرد، ضمها إليه، وبدأ يشرح لها الدرس. بينما كانت يده تتحرك بحرية على جسد، ها، وهي.. لم تستطع أن تفعل شيئًا سوى السكوت، على الرغم من كل ما كان يزعجها.
وفي وسط ذلك، قالت زهرة فجأة:
– إنت مشغلتش محامي ليه؟
– مبحبش المحاماة.
– ولما مبتحبهاش، إيه اللي دخلك حقوق من الأول؟
– أبوياا.
ضحكت فقال:
– كان عنده أمل إني أبقى وكيل نيابة.
– وفيها إيه يعني لو كنت حققت له حلمه؟ ما أنت كنت شاطر.
– أنا قلتلك إيه في الأول.؟ مكانش حلمي أنا. وطول ما هو مش حلمي مش هحبه. أحقق حلم غيري ليه؟
همت بالتحدث، لكن قاطعها وهو ينظر في الكتاب:
– ركزي.
ثم أكمل الشرح، لتنظر اليه بغيظ بينما ظلت تتابع معه باهتمام، رغم غضبها الداخلي.
ثم بدأت يده تتحرك مرة أخرى علي جسد، ها
زهرة همست:
– حمزة.
حمزة وهو يدعي التركيز في الكتاب:
– أمم.
– إيدك.
حمزة بغباء مصطنع:
– مالها؟
قالت بحدة:
– شيلها.
رفع يده وأكملوا. ولكن بعد ثوانٍ، بدأ يمرر يده مرة أخرى.
لتقول بغيظ:
– ولما بقولك سا، فل و قليل الأدب بتزعل… أنا غلطانة إني صدقتك وافتكرتك هتذاكر لي بجد. وانت قاعد تحسس وخلاص
رد عليها قائلا ويداه ما زالت تجول على جسدها:
– طب بذمتك مش أبقى راجل مبفهش وأنا جمبي وتكاية زيك وأشيل إيدي؟ في حد يبقى جمبه الحاجات الطرية دي ويسيبها. دا لمؤاخذة يبقي عبيط؟
وهو ينظر إلى جسدها بوقاحة لتقول
– بتحبني ياحمزة؟
حمزة وهو يعض شفته السفلية ولا يزال يمرر عينيه على جسد، ها:
– بمو.ت فيكِ. بس لو كنتِ سمعتي كلامي وقلعتِ البنطلون…
قاطعته زهرة بحدة:
– يلا نكمل.
ثم نظرت في الكتاب:
– يلا يلا يا حمزة.
لكن امسك حمزة الكتاب وألقاه بعيدًا:
– نكمل إيه؟ أنا خلصت.
– خلصت؟ خلصت إيه؟ لسه ما ذكرناش حاجة.
– مفيش مذاكرة تاني خلاص، خلينا في المهم.
– إيه هو المهم؟
وهي تنظر اليه باهتمام، لتتفاجأ به يميل تجاهها، كي يقبلها
وهي تحاول الابتعاد:
– يا حمزة، مش هينفع. عندي امتحان بكره وما لحقتش أذاكر حاجة.
– طب تعالي اديني بو، سه.
ظلت صامتة.
– يلا، وبعدين ذاكري براحتك.