اميرة على عرش قلبي

الواحد والعشرون

-في إيه حصل حاجة تاني يا براء.

وجدها وحدها بالغرفة فبماذا يجيب الان ليخرج نفسه من هذا المأزق ومن كم الأسئلة التي ستلقيها عليه الآن:

-ها لاء ولا حاجة انا بس شوفت والد اميرة في صوان العزاء افتكرت انها جات معاه.

ظن انها ستهتم وتسأله لكنها أكتفت بأن تقول جملتها ثم شردت بحالها مرة أخرى:

-اه ياريتها كانت معايا هنا ، عشان اقولها عن اللي جوايا.

اومئ لها مصدقاً على كلامها قائلاً:

-فعلاً ياريتها تيجي.

عاد الي صوان العزاء بوجهٍ يملئه الألم ليجد سيف قد أخذ مكانه في مقدمة الصوان وأبيه يجلس بجانبه ليهمس له بخشونه وهو يقف بجانبه:

-من اللي شار عليك بأنك تأخد مكاني يا ترى؟

اعتلي جانب شفاه وسخر منه مشيراً له على أبيه قائلاً:

-ابوك هو اللي قالي ان أتقدم واخد واجب العذاء من الناس لما حس بتأخريك وعدم وجودك.

نفخ زفيره بعنفٍ وإذا به يفسح عن ما بداخله قائلاً:

-الظاهر اني مش هتخلص منك انت مش شايف انك فرضت نفسك على عيلتنا؛ لاء دانا حاسس انك بفيت بديل ليا عند أبويا.

كان يظن ان كلامه سيغضبه لكن على العكس تماماً رغم ما هما فيه الا انه لم يقوي على كبت ابتسامته وهمس له بعين لامعه:

-قول يا رب.

لم يفهم الاخر معنى قوله هذا؛ وارتاب في أمره مهاجمه على ضحكته المستفز هذه:

-تقصد إيه بكلامك دا مغ تحترم هيبة الموقف اللي كلنا فيه وتبطل ضحك يا حضرة الضابط.

وبعد أن انتهى كل شئ وذهب المعزيين الي بيوتهم حتى سيف قد رحل بعد أن خاب أمله في أن يراها مره أخرى.

صعد بدر الي غرفته بوجهٍ أصبح مائلً للشحوب ليمسك براء بيد والدته وأردف لها بقلبٍ يعتصر الماً على حال والده.

-اطلعي ليه يا ماما؛ انتي الوحيدة التي تقدري تخرجيه من حالته دي.

نظرت اليه والدته و أردفت بألم:

-عارفة يا براء لكن لو طلعت ليه مش هيسبني أمشي.

ضم براء حاجبيه سائلاً:

-وتمشي ليه وإحنا كلنا محتاجينك بربك يا ماما خليكي معانا بقى على الاقل في الأيام دي.

لتفكر منال في كلام ابنها ثم تتنهد قائلة:

-طيب انت معاك حق هقعد معاكم حتي لحد ما تنتهي فترة العذاء؛ وبعدها هرجع لبيت جدك.

تركت براء يقف يفكر برأس مشوش ثم صعدت حيث غرفة زوجها التي هي بالأساس غرفتهم سوياً.

فتحت الباب بروية وجدت الغرفة مظلمة بالكامل فذهبت حيث مكبس المصباح وضغطت عليه ليضئ الغرفه وتراه على حالته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *