اميرة على عرش قلبي

الواحد والعشرون

بدء محمود شبك اصابعه في خصال شعرها؛ وبيده الاخري كان يشعل سيجارته المستقرة داخل شفتيه وهو يحدثها:

-اظن ان البت دي شافت حاجة خاصة بينا وإلا ماكانتش ترمينا بكلامها دا.

نظرت اليه بانزعاج وأذا بها تضم حاجبيها هاتفة.

-وانت هتسكت على كده دي بتهددنا بالكلام واحنا هنقف مكتفين ايدينا دي مجاش من وراها اي منفعة ليه نبقيها وسطنا بقى ولا انت رايد تفشي سرنا لأبوها الضعيف دا.

مسد علي شعرها بهدوء قائلاً:

-إيه اللي يريحك يا حبيبتي تمشي من هنا؛ وتفشي سرنا للجميع بعد كده.

لمعت عيناها بمكرٍ تعلم انه حين يقول ذلك يكون شيطانه قد هداه للطريق الشر لتبتسم له قائلة:

-قولي بتفكر في إيه انت مش بتتكلم بالنبرة الشريرة دي إلا إذا كنت نويت على عمل مصيبة

امالها على الاريكه ثم انحني عليها مجيب وهو ينظر أليها بشهوة:

-وهو دا وقت اسئلة بردو ماتتعبيش نفسك بالتفكير يا حبيبتي؛ أنا كده كده مش باحب ان يتدخل حد في شغلي وانتِ لكِ النتايج بعد كده.

 

تمت مراسم دفن الجدة نعمات وعادوا جميعاً الي السرايا التي خيم الحزن عليها للمرة الثالثة لكن في حقيقة القول كل واحداً منهم كان يحزن على شئ ما بداخله

اولهم كان بدر الذي ما كان يشعر انه يحب والدته الي هذه الدرجة وكأنه يحمل نفسه ذنباً كبيراً حيث لم يبوح لها يوماً بكم حبه لها.

وكانت منال الثانية حيث انها لم تجف عينها عن البكاء تشعر انها تحمل ثقلً كبيراً على صدرها وقد اثقلتها به والدة زوجها ومن ناحية أخرى ترى حزن زوجها حبيبها امام عيناها ولا تقوى على نسيان ما فعله حتى تصفح عنه وتزيح عنه أحزانه.

اما الثالثة فكانت ابنتهم مروة والتي تركت والدتها جالسة وسط النساء وحدها ودلفت الي غرفتها لتفكر بحزن في هذا الضابط الوسيم وما قاله لها لتندب حظها وتترحم على جدتها التي حتى بموتها تصر على عذابهم.

الرابع والأخير هو العاشق المتيم والأخ الحنون

وقف براء في مقدمة صوان العزاء برأسٍ متخبط حيث انه كان يظن انه سيراها اليوم ظناً بأنها عندما تعلم ستحضر حتى لتقف بجانبهم وتؤدي واجب العزاء لكنه مع الأسف أحبط عندما رأي والدها قد حضر فترك العزاء ودلف سريعاً للداخل يبحث عنها بين النساء؛ لكنه لم يجدها لا هي ولا شقيقته

صعد الدرج وولج عليها دون أن يدق بابها فانفزعت مروة هاتفه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *