اميرة على عرش قلبي

الواحد والعشرون

ثم مد يده لأميرة أمراً لها.

-قربي جانبي وجانب اخواتك الصغار يا أميرة.

كلام ابيها أفرحها جعل الابتسامة تملئ وجهها اقتربت منه بكل ثقة لكنها وجدت النفور يقابلها من أخواتها حيث ابتعدت زوجة ابيها عنه وجزبتهم خلفها للأعلي وهي تهتف له.

-كده أتلحف بها يا عبدالعزيز؛ ويكون في علمك إن قعدت اللئيمة دي هنا هامشي انا و ولادي الثلاثة يلا ضمها هي ليك وافرح بيها.

ظل عبد العزيز ناظراً الي طيفها وبحركة لا أرادية سقطت يده من حول ابنته وإذا به يهمس وهو منحني الرأس.

ليه بتعملي كده فيا يا زبيدة و انتِ عارفة أنا قد إيه بحبك.

صعدت الي غرفتها وظلت بها طيلة اليوم  والحزن حليفها شعرت انها مستنفرة من الجميع هنا في بيت ابيها لا أحد يريدها سواه وهو شخصيته ضعيفة امام زوجته تلك الخائنة التي تظن انها ربما تكون علمت برؤيتها لها وهي تخون ابيها مع عمها لذلك تريد أن تطردها

وفي سراية خالها والتي يحق لها أن تملك المكوث بها أيضاً زوجته تلك السيدة الحنون التي راعتها و كبرت على يدها منذ الصغر تركت أبنائها والسرايا بأكملها من أجل وجود أميرة بها فأين تذهب تلك البائسة ولا يوجد بينهم أحد يريدها سواه هو معذبها الذي تمادى في خصامه من أجل أن تظل معه فقط ليس إلا لتهمس في داخلها وهي تنظر للخلاء.

-يارتني ما سيبت أيدك وفضلت معاك يا براء.

ظلت جالسة هكذا وحدها في الظلام تنظر من نافذة غرفتها الي الخلاء لترى زوجة ابيها تترجل في هذا الوقت المتأخر من الليل وهي تتلفت حولها واتجهت نحو منزل عمها محمود لتحاول أميرة الهرولة على قدر سرعتها جهة النافذة المطلة على منزل عمها

لتجد انواره قد اضيئت وبابه قد فُتح وهو يقف في استقبالها وعندما اقتربت منه امسك يدها بتلهف وجذبها للداخل مغلقاً الباب خلفهم.

أشتعلت النار بداخلها كادت ان تجري لتخبر أبيها لكنها خشيت ان يفعلو به شيئاً وهو لا يقوي على ردعهم.

اما عندهم بالداخل وقفت زبيدة تتلفت حولها وهمست لمحمود وهي تحاول أن تزجره ليبتعد قليلاً عنها.

-استنى شوية يا محمود هو خالد مش هنا.

ليهتف محمود وهو يجلس على الاريكة ويجذبها بجانبه.

-لاء طبعاَ مش هنا ومش راجع الليلة؛ وإلا ليه هاتصل بيكِ واقولك تيجي تسهري معايا.

ارتاحت في جلستها بجانبه وهتفت:

-وهتعمل إيه مع البت اللئيمة اللي عندنا دي بعد ما راح المعتوه ابوها وأتخلي عن ميراثها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *