اميرة على عرش قلبي

الواحد والعشرون

 

هرول الجميع خلف المنزل وبدؤو البحث في الحديقة الخلفية إلى أن تحملت على نفسها ولحقت بهم اميرة وإذا بها تشير إليهم بسبابتها وتهتف:

-من هنا يا بابا وسط الشجرات الصغيرة دي

اول من استمعت إليها كانت إلهام جرت سريعاً في الاتجاه التي أشارت أليه اختها الكبرى لكنها تعرقلت بشئ ما وسقطت عليه.

وإذا بالصغير يستيقظ من غفوته وعندما رأها هتف.
-على مهلك يا إلهام انتِ وجعتيني….

لتعانقه الصغيرة وتمرح معه وهي تهتف بسعادة:
-رجعت يا يوسف، رجعت لينا دا هو يا بابا يوسف هنا.

حمله ابيه بين يديه متجهاً به نحو الداخل وكأنه يريد أن يخبئه بداخله وبعين دامعه هتف:
-حمداً لله على سلامتك يا حبيبي أنا مش مصدق اني شايفك قصاد عيني تاني دانا انفرط قلبي من الحزن على غيابك يا قلب ابوك.

كانت أميرة تقف تشاهد فرحتهم العارمة برجوعه وأنتمائهم لبعضهم البعض حتى أن ابيها توقف أمام الباب وهو يحمل ولده على ذراعه ليزج أخواتها الفتيات الصغار قبل أن يدلف هو ثم تلاهم دون أن بتذكرها وكأنها ليست زات أهمية عنده
وحين رأت ذلك بنفسها علمت إنهم لا يوجد لديهم اي إنتماء لها وإن قصر الوقت او طال سترحل عنهم وتعود لعائلتها الحقيقية.

دلفت وحدها بعد ذلك ووقفت جانباً تشاهد فرحتهم حتى أن والدته كانت فرحتها برجوعه ظاهره على وجهها تضحك معه تارة وتقبله تارة أخرى وتطعمة تارة ثالثة

لكن اول ما رأتها امامها تحولت ملامح وجهها من نقيض إلى نقيض اخر حيث التفتت إليها قائلة بهجوم:

-ما كننش اعرف إن الاجرام وصل بعيلتك لحد كده يخطفو طفل برئ عشان المال.

هذه المره لم تنفي عنهم هذا الادعاء بل انها وقفت بكل شجاعة وصاحت في وجهها:

-إن ثبتي بالفعل انهم هما اللي عملوها فدا هيكون عشان يحموني مش انتِ قولتب انهم عيلتي يبقى واجب عليهم أنهم يحافظولي على مالي.

تهجم وجه زوجة أبيها ضمت أبنائها لها ووقفت بجانب زوجها وكأنهم سيلتقطون صورة عائلية تجمعهم سوياً وأغاظتها قائلة:

-يبقى ترجعي لعيلتك اصلاِ أنتِ مش هتكوني منا ولا حد هنا رايدك.

لينفض عبدالعزيز يدها من حوله مزمجراً في وجهها.

-أختشي من حالك يا زبيدة بتطردي بنتي من بيتي في وجودي انا جايبها هنا عشان أجمعها مع أخواتها سوى في بيت ابوهم ومش عشان مالها، مال الدنيا كله ما يساوي فقدي لأي حد فيهم وأظن اننا شوفنا دا بنفسنا ليلة أمبارح

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *