أميرة على عرش قلبي
الاخير
كانت صدمتها هنا مؤكدة، فالحب لم يتملك من قلب أبنها فقط، بل إن قلب الصغيرة قد دق له وتعلق به أيضاً
فماذ ستفعل الأن بحق السماء فكرت قليلاً ثم قالت لها.
-أنتِ لسه صغيرة يا حبيبتي لسه مش عارفة حاجة في الحياة عقلك بيصور لكِ انه مفيش زي أخوكِ بس لأنكِ ماتعاملتيش مع غيره،
لكن لما تكبري وتدخلي مرحلة الجامعة، هيكون عقلك نضج وممكن يتعلق قلبك بلي هو أحسن من براء.
نفضت وجهها برفض وهمست لها.
-لكن يا أمي مفيش أحسن من أخويا هو في عيني زينة الشباب.
إنفتح الباب بقوة وولجت منه مروة مسرعة وهي تهتف بفرح:
-أميرة سيف جيه..
خجلت ونظرت بعيناها أرضاً حين وجدت والدتها تجلس معها في الغرفه.
لتضحك منال وتقف من مكانها، لتقول وهي تتركهم وحدهم.
-أهي جات شعنونة العيلة، هاسيبكم لوحدكم دلوقتي عشان بنتي الحبيبة مش تخجل مني و تقولك بلي عايزة تداريه قدامي.
ربتت على كتف كل منهن، وتركتهم وحدهم وذهبت.
وبعد أن رحلت والدتها جرت عليها وأمسكت يدها، ثم جذبتها لتقف من جلستها وتتحرك معها ليتجهو نحو الشرفة لتهتف أميرة.
-مالك حصل ايه ليه بتسحبيني وراكي كدا.
لتهتف لها وهي تنظر وتشير لها بإتجاه إسطبل الخيول قائلة:
– هو هنا يا أميرة، جاي عشان يسمع من بابا الرد.
لتردف أميرة لها متسائلة:
-وهو بدر أتكلم معاكي الأول ولا هو هيتكلم معاه منغير ما تخبريه برأيك يا تافهة.
لكزتها مروة بغضب وهتفت لها:
-بابا عارف أنِ موافقة يا رخ… ، وإلا ليه كان بيوافق أن يسيبه يقعد ويتكلم معايا ساعة وقت وفاة جدتي.
لتهتف أميرة بضجر منها:
-يا غبية، اكيد باباكي ساعتها مش كان في الحالة التي تسمح له بالتركيز في الأمور دي وقتها.
وضعت يدها على قلبها الذي كان ينبض بالخوف من أن يحدث عكس ما تريد وهمست.
-تفتكري انه هيرفض أه ياني يا خيبة أملي إن حصل كده!
ربتت على ظهرها وأبتسمت قائلة:
– مأظنش شكله وافق بالفعل، بصي دول بيتبادلوا الأحضان ويضحكو سوى.
ألتفتت إليهم وجدت أبيها يومأ لها ويضحك، لتظهر الفرحه على ملامحها وإذا بأميرة تحتضنها وتهتف:
-مبروك يا أختي، هتبقي أحلى عروسة يا تافهة.
ظلو يضحكون إلى أن وجدت أبيها يدلف إلى داخل السرايا ومعه سيف وتركو براء يقف وحده ينظر إليهم لكن وجهه كان حزين.
لم تبالي مروة به وولجت للداخل سريعاً تاركة تلك البائسة تقف تبادله النظرات الحزينة.