أميرة على عرش قلبي
الاخير
غضب براء من تشبيه نفسها بتلك المرأه الخائنة اللعوب، أمسك عضدها بقوة حتى أن قبضته كادت ان تهشم عظامها تحتها وهتف فيها بجمودٍ هامس:
-ازاي تجرئي أنك تشبهي نفسك بالست الخاينة دي،
أنتِ مش بتشبهي حد فاهمه ، لازم تعرفي أنك في نظري أميرة أسم وصفة.
نهرته بيدها بأنفعال واهي، و جلست علي مقعدها تبكي صارخه في وجهه:
-وازاي هاكون زي ما بتقول أميرة، وأنت عايز مني أني أعمل شئ حرمه الله يا حي… !
ركع على ركبتيه أمامها، جفف بأبهاميه دموعها وهمس لها بحب:
-مش هيكون حرام يا حبيبتي، أوعدك أني هلاقي الحل قريب، بس عايزك تعرفي أننا مش أخوات، عايزك تبادليني حبي ليكِ يا أميرة.
أنكمشت على نفسها محاولة الإبتعاد عنه متحاشية النظر له ولم تعطيه رد،
ليستمعو إلى صوت دقه خفيفة على الباب وبعدها فتحته والدته وولجت إليهم شاهدت وضعهم هذا وبكاء أميرة الحار فتسألت:
-أنت هنا يا براء! بنبكي ليه يا أميرة؟
زجته بطفولة من أمامها وقفزت سريعاً نحوها، ليجلس الآخر أرضاً يشاهدها وهي تبكي في أحضان والدته،
أشفقت والدته عليها ونظرت إليه سائلة:
-مالها، أنت عملت لها أيه يا براء البنت لسه واصلة وأنت تزعلها كده ؟
كادت أن تتحدث، إلا أنه سبقها بالقول ليرجعها عن البوح بسرهم:
-مفيش فيها حاجة يا أمي بس بتبكي على كل اللي شافته في بيت أبوها ومن أقرب الناس لها زي ما بتقول، عقلها أتجن ونسيت أننا أحنا أقرب لها من أي أحد.
أستمعت إلى حديثه الكاذب، ثم أنحنت على وجهها لتتأكد منها هي أن ما قاله هو الصدق:
-الكلام دا حقيقي يا أميرة، ولا أخوكي هو اللي زعلك زي ما بيعمل دايماً معاك.
رمقته بنظرة حائرة، لكنها وكما تفعل دائماً لا تستمع إلا له هو،
ولذلك لن تخبرها بما يخصهم هما فقط مثلما قال لها، وأكتفت بأن أومئت لها تصديقاً على كلامه وهمست لها:
-أيوا يا ماما منال هي دي الحقيقة.
هدء من داخله، وإذا به يهتف لهم:
-طيب بما إنك هتقعدي معاها يا أمي، هانزل أنا لبابا تحت.
تركهم وذهب وجلسو هما الأثنتان سوياً يتسامرون،
كما أنتهزتها منال فرصة للتصافي بينهم حتى تؤكد لها أنها لا تحمل بداخلها من جهتها أي ضغينة، إذا إنها بدئت حديثها معها قائله:
-أميرة أسمعيني كويس يا بنتي.
-نعم يا ماما
-أنتِ عارفة أني بحبك ، وزيك عندي زي أخواتك مروة وبراء صحيح.