فارس وامل
السادس
قفل الملف ورجعه في درج المكتب وقفله بالمفتاح، ومسك تليفونه تاني واتصل على واحد من الحرس وسأله بجدية وقال: “عملت إيه في اللي طلبته منك….. تمام.. خليه يومين كده وانا هجيله بنفسي.”
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
في الفيلا.
درية كانت مصدومة بعد مكالمتها مع فارس ووشها مقلوب.
بصت لبنتها وقالت لها وهي بتفكر بصوت عالي: “في حاجة بتحصل.. دنيا عمرها ما جابت واحدة صاحبتها هنا.. وفارس عمره ما وافق ان بنت غريبة تبات هنا في الفيلا.. في حاجة بتحصل.”
اتكلمت نهى بخبث وعينيها بتلمع بالغيرة وقالت: “البنت دي لو قعدت معانا هنا.. هتخرجنا إحنا من البيت.. لازم نخرجها في أسرع وقت.”
درية فكرت ومش لاقية حل ووشها مكشر.
اتكلمت نهى وهي بتقرب من أمها وبتقول بخطة شيطانية: “إحنا نعمل حفلة هنا في الفيلا ونعزم كل الناس اللي نعرفهم.. وهطلع البنت دي حرامية قدام كل الناس ونطردها من هنا بفضيحة.. إيه رأيك يا ماما؟”
درية ابتسمت بفخر بذكاء بنتها وعينيها نورت وقالت: “حلوة الفكرة دي.. وساعتها فارس هيعرف إن البنت اللي سمح انها تدخل البيت حرامية.”
اتفقوا يعملوا حفلة ويرتبوا فخ لأمل عشان الكل يصدق انها حرامية.
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.
في المساء والشركة بدأت تفضى، أمل كانت قاعدة على مكتبها بتخلص آخر ملف في إيديها عشان تروح وتعبها باين على وشها.
بيقرب منها مهندس اسمه أحمد، أحمد نفس الموظف اللي فارس شافه بيتكلم معاها قبل كده وقلبه ولع منه.
أحمد وقف قدامها وقال بهدوء وصوته مليان أسف وقال: “البقاء لله يا آنسة أمل.. انا عرفت ان والدتك توفت من أسبوع.”
أمل بصت له بهدوء وعينيها دمعت وقالت بصوت واطي: “ونعم بالله.. شكرا.”
أحمد قال بتوتر وهو بيحك في راسه وقال: “انا آسف عرفت متأخر.. لما عدى كام يوم وانتي مبتجيش.. سألت عنك وعرفت.”
أمل ردت بهدوء وهي بتحاول تتماسك وقالت: “ولا يهمك.. وشكرا مرة تانية.”
في اللحظة دي كان فارس خارج من مكتبه عشان يروح البيت ووشه مرهق.
شاف أحمد واقف قدام أمل وبيتكلم معاها وعينيه عليها.
فارس زفر بضيق وهو بيحاول يمسك أعصابه وإيده اتقبضت.
قرب منهم بخطوات غاضبة وصوت جزمته عالي على الأرض.
أمل أول لما شافته قامت وقفت بسرعة وقلبها وقع.
وأحمد بص له بتوتر وبلع ريقه.
فارس بص لأحمد من فوق لتحت وعينيه بتطلع نار وقال بصوت حاد: “خير يا باشمهندس في مشكلة؟”