أميرة على عرش قلبي
الفصل العاشر
لم يتركها من بين يديه؛ إلا عندما تجمع بعض المساعدين حوله واجبروه ان يتركها؛
وارغموه على الابتعاد عنها بالقوة وهنا هتف الطبيب بضجر:
-ايه اللي بتعمله دا يا بني أدم انت، انت مش شايف انها مش فحالة تسمح لها بأنك تحركها بالطريقةدي!
ليتدخل بدر في الحديث معتذراً له متجنباً اي احتكاك بين ابنه العنيد وبين الطبيب:
-اعذرنا يا دكتور إحنا عقلنا مبقاش فينا من كتر القلق والتوتر على بنتنا وكل اللي عليك دلوقتي انك تطمنا ويا ريت حتي تقول لنا كيف حالتها دلوقتى وفيها إيه بالظبط؟
وهنا تحدث الطبيب بعملية محاولاً تهدئتهم جميعاً واطلعهم على الأخبار الجديدة:
-اطمن يا حاج بدر الحمدلله الأن دلوقتي اقر اقولك ان نصف الخطر زال؛
اصلاً الواقعة أتسببت لها بشبه ارتجاج في المخ لكن إحنا ضمدنا الجرح كويس؛ و سيطرنا علي الارتجاج؛ لكن مع الأسف قدمها اليسري قد كسرت وتم تركيب جبيرة لها.
ليظهر عبد العزيز في الصورة أخيراً؛ متصنعاً البكاء امام الطبيب:
-يا ربي بحق بجلالاك خدلي حقي من الجبار دا هو و ولده ليه كل العذاب ده تجنيه بت صغيرة ماتقدرش تدافع عن نفسها؛
اه يا بنتي يا حبيبتي بيجنو عليكي ويعذبوكي وبعدها يرجعوا ويرسموا الحزن عشانك .
لينتبه الطبيب الي حديثه؛ وينظر الي بدر بريبة وقلق موجهاً سؤاله له:
-الرجل دا ليقول ايه و مين يكون هو اصلاً؛ هي البنت الصغيرة مش بنتك يا حج بدر.
زمجرة خفيفة خرجت من بين أسنان بدر المصتقة ببعضها وبعين جاحدة كجمرة من نار متسلطة على هذا المنكوب هتف للطبيب:
-لا هي بنت اختي لكن ماتهتمش لكلامه يا دكتور هو أبوها وأتخض عليها وكان خايف ليكون لاقدر الله حصلها حاجة عشان إكده هو بيهرتل بالتخاريف دي.
لكن الطبيب شعر بالريبة في أمرهم؛ امر المساعدين بأن يأخذوها الي الغرفه المخصصة لها ورافقاتهم مروة ممسكة بيدها
أسرعو بها تحت نظرات براء الذي جذبه ابيه بجانبه بحزم ثم وجهه الطبيب بعد ذلك حديثه إليهم جميعاً:
-على ما يبدو أن الأمر فيه شبهه جنائية مش زي ما انت بلغتني يا حاج بدر.
ليصيح خالد من خلف عمه بتهور:
-هما بلغوك بإيه بالظبط يا دكتور؟
التفت اليه الطبيب ضامماً حاجبيه موضحاً له بشك:
-قالي إنهم إتفاجؤ بوقعها سمعو لصوت ارتطام قوي خارج السرايا وخرجوا كلهم يجرو ولاقوها واقعة من شباك أوضتها في الجنينة.