أميرة على عرش قلبي
الفصل العاشر
برغم علمها بانها اميرة قلبه لكنها تهابه وتخشى النظر في عينه عندما يغضب وبدون ارادة منها وجدت نفسها تومئ برأسها له ثم دفست وجهها بالكامل داخل صدر اختها مختبئة من هذا البراء وظلمة ليله الموحش.
كانو يقفون خارج الغرفة يستمعون الي ما يحدث بالداخل ليهمس الي عمه بمكر:
-سمعت بودانك يا عمي إن ابوه خايف عليه وشوفت قاله إيه قبل مايدخلوا!
لينتبه اليه عبد العزيز وقد بدئ يظهر حقده هو الاخر:
-اه سمعت رايد يقدم له في كلية الشرطه؛ ويخرجه منها ضابط وهو مغتصب حق بنتي؛ وحارمني انا شخصياً منها.
علم خالد انه قد نجح في تحفيز عمه على إظهار كرهه لهم فقرر ان يزيد من شره حين قال:
-بالضبط يا عمي دا هو الخيط اللي نقدر نرجع بيه اميرة لينا؛ إحنا هندخل ليها دلوقتي ونقول قدامهم اننا هنحرر المحضر؛ وإذا كانو هما عايزين الصلح؛ يسبونا ناخدأبنتنا معانا.
رمقه بنظرة مؤكدة لكنها تحمل بعض التوتر بداخلها خشيةً من القادم.
-يلا بينا يا خالد خلينا نشوف نهاية النقاش دا مع بدر الشافعي هو وابنه.
دلفو سوياً إليهم؛ وجدوها مازلت مختبئة داخل صدر مروة التي كانت تئن بصوت هامس وتبكي من اجلها؛ اما عن بدر وابنه فكانو يجلسون بمقابل بعضهم؛ وكأنهم يناطحون بعضهم البعض وكل منهم يسيطير الغضب على وجهه.
جري والدها نحوها متصنعاً البكاء؛ جلس بجانبها واجتذبها من بين يدي اختها مردداً:
-حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا بدر انت و ولدك
عملت ليكم إيه بنتي عشان تقسو عليها كدة لكن لاء اطمني يا حبيبتي انا لا يمكن أسيب حقك ابداً.
ليلتفت الي براء وينظر اليه بغضب ويجهر بصوتٍ عالي لكنه مهزوز بعض الشئ:
-واللي ضرك إكدة لازم يتحاسب على عملته؛ وانا مش هسمح انك تبعدي عني لحظه واحده بعد إكدة
لينتفض براء من علي مقعده الذي القاه ارضاً وبكل عنف يجهر في وجهه:
-اتكلم على قدك يا رجل أنت بنت دي اللي عايز تاخدها معاك اختي مش هتروح لأي مكان ومفيش حد يقدر ياخدها مني، ولما يسمح ليها الدكتور بالخروج هترجع معانا على بيتها.
توجس الخيفة من ردة فعل هذا الشاب العنيد؛ حاول ان يتمالك نفسه بعض الشئ وهو يرى ابيه يقف امامه ليحول بينهم ويتحدث معه بهدوء مريب:
-اسكت يا براء احنا مش رايدين نكثر في المشاكل يا ولدي و يلا إتفضل إرجع على السرايا.
كاد ان يرد بالنفي على والده لكن ولوج هذا الطبيب ومعه بعض الرجال منعه وفضل الصمت: