فارس وامل
السادس
أمل اتكسفت ونزلت عينيها بسرعة ووشها بقى أحمر.
فارس قرب منهم وقال بصوت هادي: “يلا عشان ناكل بسرعة لأن عندي ميعاد.”
أمل انتفضت من مكانها وسألته بلهفة وغيرة واضحة وقالت: “ميعاد مع مين؟ رفيف؟”
فارس اتفاجئ من لهفتها لكنه ابتسم من جواه وقال: “لأ مش رفيف.. انا قولتلك انا مش بتاع اجتماعات خاصة.. ده واحد صاحبي رجع من السفر إمبارح واتفقت معاه نتقابل النهاردة.”
كمل كلامه وهو بيبتسم وعينيه في عينيها وقال: “تحبي تعرفي اسمه إيه وهنتقابل فين بالظبط؟”
أمل اتكسفت وقالت بسرعة وهي بتهرب بعينيها: “انا مكنش قصدي.. وبعدين انت حر طبعا.”
فارس غمز لدنيا بعينيه عشان تسيبهم لوحدهم، دنيا فهمت بسرعة وقالت وهي بتقوم: “انا هروح المطبخ أشوفهم خلصوا الأكل ولا لسه.”
أول لما دنيا بعدت عنهم.
فارس قرب من أمل، وقف قدامها وقال بهدوء وصوته حنين وقال: “انا وافقت مؤقتا مقولش لحد انك مراتي عشان انتي عايزة كده وانا وعدتك أعملك اللي انتي عايزة.. بس اتفاقنا ده مش هيمنع انك مراتي.. ولكي كل الحقوق عليا.. وانا مستحيل أعمل أي حاجة تجرحك.. انا فعلا رايح أقابل واحد صاحبي لسه راجع من السفر.”
أمل بصت له وحست بحاجة غريبة في قلبها، كانت محتاجة حنيته عليها دي وقلبها داب، ابتسمت برقة ووشها منور، متعرفش ابتسامتها دي عملت في قلبه إيه.
اللحظة اتقطعت مع دخول عمته وبنتها داخلين من باب الفيلا ووراهم اتنين من الخدم شايلين شنط كتير مليانة هدوم وأكياس.
عمته وقفت في نص الصالون وهي بتبص لأمل بحقد وعينيها بتطلع نار وقالت بنبرة مصطنعة: “إزيك يا فارس.”
فارس بص لها ببرود وقال باحترام: “الحمدلله يا عمتي.”
اتكلمت نهى وهي بتبص لأمل من فوق لتحت بقرف وقالت: “هي دنيا مش هنا ولا إيه؟”
جت دنيا من المطبخ وهي بترد عليها بسرعة وقالت: “انا موجودة هنا.”
اتكلمت درية بنبرة عالية وقاصدة تحرج أمل وقالت: “كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع عائلي يا فارس.. مش هينفع الكلام قدام حد غريب.”
فارس بص لعمته بنظرة حادة وقال بثقة: “قولي اللي حابة تقوليه يا عمتي.. مفيش حد غريب.”
أمل اتحركت من جنبه بسرعة وهي متوترة وحاسة انها تقيلة عليهم وقالت بصوت واطي: “عن إذنكم.”
فارس مسك إيديها بسرعة عشان متتحركش وإيده دافية وقوية وهو بيبص لعمته بتحدي وقال: “خير يا عمتي.. إيه هو الموضوع.”