فارس وامل

السابع

أول ما نزلوا من على السلم

كان فارس واقف تحت في الجنينة وسط الضيوف، كان لابس بدلته السودة وشكله واثق وهيبته مالية المكان، وكان واقف بيتكلم مع واحد من رجال الأعمال.

أول ما شاف أمل وهي نازلة جنب دنيا، سكت فجأة ونسي الكلام اللي كان بيقوله. كانت بتخطف قلبه برقتها وجمالها، الفستان المحتشم كان مخليها مختلفة عن كل البنات اللي في الحفلة. 

فضلت عينيه متثبتة عليها ومش قادر يبعدها عنها، كان بيبص لها بصة فيها حب ولهفة وإعجاب، بصة أول مرة يبصها بالوضوح ده قدام الناس.

أمل لاحظت نظراته، أول ما عينيها جت في عينيه اتكسفت وقلبها دق بسرعة، وحست بوشها بيحمر، فبعدت عينيها عنه بسرعة وقربت من زمايلها في الشركة اللي كانوا واقفين قريب وسلمت عليهم عشان تهرب من نظراته، بس كانت حاسة بنظراته لسه عليها.

فارس كان واقف يتكلم مع رجل الأعمال وعيونه على أمل، مكنش مركز في الكلام خالص، كان كل تركيزه معاها، كل حركة بتعملها كان شايفها.

كانوا بيبصوا لبعض من بعيد كل شوية، ولما عيونهم كانت بتتقابل، قلوبهم كانت ملهوفة على بعض وبتدق بسرعة.

نهى كانت طول الوقت واقفة بعيد ومركزة مع واحدة من الخدم اللي كانت متفقة معاها في الحفلة، كانت متفقة معاها إنها تختار الوقت المناسب وتحط العقد في شنطة أمل من غير ما تحس.

أمل كانت متوترة ومكسوفة طول الوقت من نظرات فارس اللي كانت محاصراها في كل مكان، كانت واقفة ماسكة شنطتها الصغيرة بإيديها وبتحاول تبان طبيعية.

الخادمة كانت بتلف حواليها، واختارت اللحظة المناسبة لما أمل كانت بتسلم على واحدة من زمايلها وملتفتة بعيد عن شنطتها، قربت بسرعة وحطت لها العقد في شنطتها وقفلتها تاني ورجعت وقفت مكانها كأن مفيش حاجة حصلت.

فجأة نهى وقفت في نص الجنينة وقالت بصوت عالي ومسرحي عشان كل الناس تسمعها: “العقد بتاعي فين؟ العقد بتاعي اتسرق.. في حرامي هنا”

كل الناس استغربت وسكتت مرة واحدة وبصت عليها، والموسيقى وقفت.

فارس قرب منها بسرعة وسألها بغضب وكان باين عليه إنه مضايق من اللي بتعمله: “عقد إيه يا نهى.. عيب كده”

كانت نبرته حادة.

ردت نهى بإصرار وعناد ومثلت إنها بتعيط وقالت: “العقد بتاعي اللي انت اشتريته النهاردة يا فارس.. اتسرق”

وبصت على أمل بنظرة كلها اتهام وشماتة وقالت بصوت عالي: “ودي مش أول مرة حاجة تتسرق مني من يوم ما جبت البنت دي وعيشتها وسطنا”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *