فارس وامل
الرابع
أمل بصت له بدهشة وعينيها مفتوحة من الصدمة وسألته بصوت مرعوش: “انت عرفت اللي حصل معايا ازاي؟”
رد فارس بصدق وهو بيبص في عينيها: “كنت موقف حارس تبعي يحرسك من بعيد عشان اطمن عليكي وانتي لوحدك.. اول لما صرختي والناس اتجمعوا.. هو كلمني وقالي.. وانا بالصدفة كنت سهران في الشركة.. ركبت عربيتي وجيتلك على طول.”
أمل بصت له بدهشة وعيونها كانت مليانة دموع ومتأثرة انه كان خايف عليها حتى وهي بعيد عنه.
فارس قالها بهدوء وحنية وهو بيحاول يهديها: “ممكن متفكريش في اي حاجة دلوقتي.. اقعدي معانا في البيت كام يوم لحد ما تبقي كويسة.. وكل اللي انتي عايزاه هيحصل.”
أمل بصت له بدهشة وسألته وقلبها بيدق بسرعة: “انت ليه بتساعدني وبتعمل كل ده؟”
رد فارس بهدوء وعينيه ثابتة عليها وقال: “سيبي كل حاجة لوقتها يا أمل.”
أمل بصت قدامها ومسحت دموعها بإيديها وقالت بصوت واطي: “انا عندي طلب ممكن.”
فارس بص لها باهتمام وقال: “اتفضلي.”
أمل بصت له وعينيها مليانة كسرة وقالت: “ممكن بلاش حد يعرف موضوع جوازنا ده.. لا في بيتك.. ولا في الشركة.”
فارس استغرب وحس ان كلامها وجعه وسألها: “للدرجة دي موضوع جوازنا ضايقك؟”
ردت بهدوء وهي بتهرب بعينيها منه وقالت: “انا فاهمة انك اتجوزتني شفقة عشان تساعدني.. ومقدرة ده.. ومش عايزة ابوظ حياتك.. على الاقل لحد ما حياتي تستقر واشوف هعمل ايه.”
فارس محبش يضغط عليها وهي في الحالة دي وكان مقدر انها مجروحة ومكسورة، وقال لها بصوت حنين: “حاضر يا أمل.. هعملك كل اللي انتي عايزاه.. انتي هتكوني في البيت مش اكتر من صحبة أختي.. وفي الشركة موظفة عادية زي اي حد.. تمام كده؟”
ردت بهدوء وهي بتبص قدامها: “شكرا.”
فارس شغل العربية واتحرك على الفيلا بتاعته وهو سايق وعينه كل شوية بتيجي عليها وهي قاعدة جنبه ساكتة وحضنة صورة مامتها ودموعها لسه نازلة.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
وصلوا الفيلا والباب الكبير اتفتح والعربية دخلت في جنينة واسعة مليانة نور، أمل كانت خايفة ومترددة تدخل وإيديها ماسكة الشنطة جامد وقلبها بيدق بسرعة كأنها داخلة دنيا غير دنيتها.
فارس وقف قدامها وشاف توترها وخوفها اللي باين في عينيها وقال لها بصوت هادي عشان يطمنها: “الفيلا فيها أوض كتير فاضية.. هتقعدي في أوضة لوحدك ومفيش حد هيضايقك هنا صدقيني.”