اميرة على عرش قلبي
الرابع عشر
بعد كل هذه المنوشات ترك لها الغرفة وظنت انه قد رحل لكنه ومع الأسف لم يقوي على الذهاب دون أن يطمئن عليها
جلس بأستراحة المشفي بمفرده منتظراً والده الذي هاتفه وأخبره انه على وصول إليهم وحين علم انها سترحل مع ابيها أمره بأن ينتظره حتى يصعد لها ثم يعود اليه وعندما شاهده يأتي مقبلاً عليه تأهب لحديث حاد معه حين جلس امامه:
-هي خرجت خلاص؟
عندما رأه والده منزعجاً هكذا علم مدى غضبه وشعر بغصة قلبه وألمه ليحاول امتصاص كل انزعاجه بهدوء تام.
-لأ لسه بيخلصوا شوية إجراءات متعلقة بالمستشفى وبعدها هياخذها أبوها ويمشوو من هنا.
-وأنت ارتحت دلوقتي لما فرقتنا.
تنهيدة صبر خرجت من صدره محملة ببعض الأرق.
-وإيه المقلق في كده يا ولدي البنت هتروح مع ابوها وهو ميقدرش يفرقكم ابداً؛ وان كنت عايز تشوفها في اي وقت تقدر تروح لحد بيته وتشوفها وتقعد معاها.
نظر الي ابيه نظرة لائمة وتجهم وجهه بغضبٍ شديد ثم وقف يلملم اشيائه من علي المنضدة؛ مستعداً للرحيل:
-أنا اروح لحد هناك!
مستحيل طبعاً يحصل
تتفضل تروح مطرح ما هي عايزة حتى أن فضلت هناك العمر كله مش هروح ليها وهتشوف انها مش هتصبر كثير على الفراق وهترجعلي إن طال الوقت او قصر هترجعلي يا بابا.
غادرت المشفى أخيراً مع والدها وابن عمها خالد كانت تتألم بداخلها ليست تعاني من ألام جسدها فقط لكنها كانت تتوجع نفسياً تكاد اهاتها ان تكسر الضلوع المحاطه بقلبها تريد أن تصرخ وتقول لهم اعيدوني الي بيتي الذي تربيت فيه تريد ان تشعر بالامان
ذلك الشعور تفتقده وبشدة من وقت ابتعاد براء عنها.
براء!
نعم انه هو لقد رأته في مراءة سيارتهم الامامية يقود سيارته على بعد مسافه خلفهم
لتلتفت الي الخلف سريعاً وتهمس بفرحة هي تتأكد من رؤيته عبر الزجاج الخلفي:
-أخويا!
انتبه إليها والدها وقرر ان يرحها في مجلسها متسائلاً:
-في حاجة يا بنتي؟
اعتدلت سريعاً ونظرت امامها:
-لا لا مفيش حاجة يا بابا انا كنت بتفرج على الطريق بس أصل دي اول مرة اجي الي جنوب البلد وممرتش من الطريق قبل كده.
ابتسم لها والدها ببلاهة؛ وفجائها مكملاً:
-من دلوقتي مش هتمشي إلا في الطريق ده يا حبيبتي والبيت اللي هتدخليه دا هو بيتك الحقيقي واللي موجدين فيه عائلتك واخواتك الحقيقين.
نظرت اليه بعدم فهم تريده ان يكمل حديثه وإذا بها تقول بغضب: