فارس وامل
الجزء الأول
دنيا ضحكت وردت عليها بهزار وهي بتبص لأخوها: “لا انتي متعرفيش فارس خالص.. متشيليش هم الموضوع ده”
فارس مكنش فاهم هما بيقولوا إيه، فدنيا قالت له: “أمل ساكنة في منطقة بعيدة شوية”
فارس هز راسه وقال لها بنبرة حاسمة: “طب اركبوا العربية يلا مش هينفع نفضل واقفين كده”
وركبوا العربية مع فارس، دنيا قعدت جنبه، وأمل قعدت ورا، قاعدة ضامة نفسها ومكسوفة تلمس أي حاجة في العربية الغالية دي.
دنيا فتحت الكلام عشان تكسر الصمت وقالت لأمل: “وهتعملي إيه يا أمل في موضوع الشغل ده؟”
ردت أمل بحزن وصوتها واطي وهي بتبص من الشباك: “هدور على شغل تاني.. وإن شاء الله ألاقي شغل أحسن”
فارس طول الطريق بيخطف نظرات عليها في المراية، شايفها شاردة وعينيها مليانة هم ومسؤولية كبيرة أكبر من سنها بكتير.
أمل كانت غير كل البنات اللي يعرفهم في سنها، هي شايلة الدنيا فوق كتافها، مش زي البنات اللي بيشوفهم حواليه.. وكان جواه إحساس غريب أول مرة يحسه: البنت دي مختلفة.. فيها حاجة بتشده ليها وكأنها حته منه.. في حاجة بتربط روحه بروحها.. مش حاسس ابدا انها غريبة عنه رغم انه مشفهاش غير مرتين بس.. ياترى هو ليه حاسس انها قريبه منه.. دا اللي هنعرفه في الحلقة الجاية … بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثاني.
—
الفصل الثاني
الكاتبة ملك إبراهيم
أمل كانت غير كل البنات اللي يعرفهم في سنها، هي شايلة الدنيا فوق كتافها، مش زي البنات اللي بيشوفهم حواليه.. وكان جواه إحساس غريب أول مرة يحسه: البنت دي مختلفة.. فيها حاجة بتشده ليها وكأنها حته منه.. في حاجة بتربط روحه بروحها.. مش حاسس ابدا انها غريبة عنه رغم انه مشفهاش غير مرتين بس.. ياترى هو ليه حاسس انها قريبه منه.
وصلها المنطقة اللي عايشة فيها، شوارع ضيقة ونورها ضعيف.. الطريق متكسر والبيوت كلها كأنها داخله في بعض.
أمل أول ما شافت أول الحارة قالت بسرعة وهي متوترة: “معلش هنزل هنا.. أقف هنا لو سمحت”
فارس استغرب وبص لها في المراية وسألها: “خلينا نوصلك قدام البيت”
أمل بتصمم وبتتكلم بسرعة وعينيها في الأرض: “لا معلش نزولني هنا، كفاية كده”
ونزلت من العربية بسرعة وشكرتهم وهي بتبص لـ دنيا ومكسوفه تبص لـ فارس: “شكراً بجد، تعبتكم معايا”
دنيا ابتسمت لها بحب: “ولا تعب ولا حاجة يا حبيبتي.. خلي بالك من نفسك ولو احتاجتي اي حاجة في اي وقت كلميني”