فارس وامل

الجزء الأول

رواية الكاتبة ملك إبراهيم 

في الشركة، فارس دخل وهو متعصب شوية، وشه كان مكشر من كلام عمته وبنتها، وكان متجه لمكتبه بخطوة سريعة.

وهو ماشي شاف أمل قاعدة مع السكرتيرة بتاعته، كانت بتشتغل وكلها نشاط وحماس، بترتب الورق وبتكتب بسرعة وعينيها مركزة، وكان شكلها عايزة تثبت نفسها بأي طريقة.

ابتسم غصب عنه، الابتسامة طلعت لوحدها من غير ما يحس، ودخل المكتب وقعد على كرسيه وطلب القهوة: “هاتيلي قهوة”.

السكرتيرة بصت لأمل وقالت لها: “أمل، دخلي القهوة لفارس بيه”.

دخلت أمل وهي متوترة وشايلة الصينية وإيديها كانت بتترعش، حاطة راسها في الأرض ومش قادرة ترفع عينيها.

فارس بص لها وحاول يهديها وسألها بهدوء: “إيه أخبار الشغل معاكي؟”

ردت بهدوء وصوتها كان واطي: “تمام.. بحاول أتعلم”.

هز راسه وبصلها بنظرة إعجاب وقال: “هتتعلمي.. انتي طموحة وشاطرة”.

رفعت عينيها وبصت له غصب عنها، أول ما عينيها جت في عينيه حست إن قلبها بيدق بسرعة، دقة غريبة وجسمها ارتجف، اتلخبطت وقالت بسرعة: “شكراً”.

هو كمان في اللحظة دي حس بحاجة غريبة، قلبه دق، وكأنها بقت مسؤولة منه، كان عايز يحميها من أي حاجة، وجواه كان بيقول: مالك يا فارس؟ إيه اللي بيحصلك ده؟

اتحركت عشان تخرج من المكتب بسرعة قبل ما تتلخبط أكتر، وهو شرب من القهوة وابتسم لوحده، أول مرة من زمان يحس إن القهوة طعمها حلو.

حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم. 

عدى شهر وأمل كانت شغالة في الشركة، فهمت الشغل بسرعة وبقت محبوبة من كل الموظفين، بابتسامتها وجدعنتها، أي حد يحتاج حاجة كانت تروح تساعده من غير ما يطلب.

فارس حس إن الدنيا بقى ليها طعم تاني بعد ظهور أمل في حياته، اليوم اللي كان بيدخل الشركة ويلاقيها قاعدة على مكتبها كان بيبقى أجمل يوم، وشه كان بينور لوحده، واليوم اللي كان بيبقى عندها جامعة، كانت بتفضل عيونه على كاميرات المراقبة طول النهار عشان يشوفها أول لما توصل الشركة بعد ما خلصت محاضراتها، وجواه كان بيقول: اتأخرتي ليه؟

بقى يحب يسمع أي حاجة دنيا أخته تحكيها عن أمل، وأقل موقف كان بيحصل معاهم في الجامعة كان بيركز فيه كأنه أهم حاجة في حياته.

وأمل كمان بقت تحب تسمع كلام دنيا عن فارس أخوها، وهي بتحكي عنه وعن بيحب إيه وبيكره إيه، من غير ما تحس بقت أمل مهتمة بفارس بطريقة ملفتة، قلبها كان بيدق لما دنيا تجيب سيرته، ودنيا أخدت بالها من اهتمام فارس إنه يعرف كل حاجة عن أمل بدون ما يظهر اهتمامه، واهتمام أمل تعرف كل حاجة عن فارس بدون ما تظهر اهتمامها، والاتنين كانوا بيمثلوا إنهم مش مهتمين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *