فارس وامل
الجزء الأول
قامت بسرعة دخلت المطبخ الصغير تجهز الأكل، إيديها بتشتغل بسرعة ودماغها مشغولة، جواها بتقول لنفسها: لازم أخلص الاكل لـ ماما بسرعة عشان ألحق شغلي في الكافيه ، مفيش وقت للعياط ولا للخوف.. لو اتأخرت صاحب الكافيه هيخصم من المرتب ومش ناقصه.
وخلصت الأكل بسرعه وحطته قدام مامتها.. ونزلت بسرعه على شغلها في الكافيه.
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.
بعد يومين، الكافيه اللي بتشتغل فيه أمل كان زحمة وصوته عالي، ريحة القهوة مالية المكان، أمل لابسة اليونيفورم البسيط وشايلة الصينية وماشية بسرعة بين الترابيزات، قلبها مقبوض وحاسة إن اليوم تقيل على قلبها وايامها بقت شبه بعض.
قربت تقدم الطلبات لمجموعة شباب قاعدين بيبصوا عليها بطريقة مش مريحة، واحد فيهم بصلها ببجاحة ومد إيده ومسك إيديها: “إيه القمر ده”
أمل اتخضت وقلبها وقع في رجليها، سحبت إيديها بسرعة وهي بتترعش: “ابعد إيدك!”
من الخضة إيديها خبطت في الكوباية، الكوباية وقعت واتكسرت على الأرض بصوت عالي، كل الناس بصت عليهم.
أمل ما قدرتش تسكت، زعقت للشاب وصوتها طالع من القهر: “اللي انت بتعمله ده ميصحش”
الشاب حس إن شكله بقى زفت قدام أصحابه وإنها هتفضحه في المكان، قام وقف مرة واحدة وزعق بصوت أعلى منها عشان يقلب الترابيزة عليها: “انتو شايفين؟ هي اللي بتعرض نفسها عليا!” ، وأصحابه كلهم شهدوا معاه كدب: “أيوه حصل، البنت دي مش تمام”
أمل اتجمدت مكانها، حست بالظلم وهما بيشهدوا ضدها ، عينيها دمعت ولقت صاحب المكان جاي يزعق لها.
كان فيه شاب قاعد في ترابيزة تانية لوحده، شاف كل حاجة من الأول وعارف إن الشباب دول كدابين، ما استحملش، قام وقف وزعق مع الشاب: “انت كداب، البنت ما عملتش حاجة، انت اللي مسكت إيديها!”
الشباب زعقوا والمكان بقى فوضى ومش عارفين مين بيتخانق مع مين.. وحصلت خناقة كبيرة وزعيق وتكسير، والناس اتلمت، وفي الآخر البوليس جه وخد كل أطراف المشكلة على القسم.
في القسم ريحة السجاير خانقة وصوت عالي، أمل قاعدة على كرسي خشب ووشها مخطوف وبتعيط من الخوف، الظابط بص لها وقال بلهجة رسمية: “لازم حد يجي يضمنك يا أنسة عشان تخرجي ، شكلك طيبة وبنت ناس طيبين ومش قد البهدلة في القسم”
أمل بقت مش عارفة تعمل إيه، ملهاش حد في الدنيا غير أمها، وأمها ست مريضة وتعبانة مش هتقدر تيجي لها في الوقت ده، قعدت تفكر بسرعة ودماغها هتنفجر من كتر التفكير ، ملقتش غير دنيا صاحبتها اللي جت في بالها، مسكت التليفون بإيد بتترعش وقررت تتصل بيها.