أميرة على عرش قلبي
الثامن
ظلت مروة تبكي على صدر اختها غير الشقيقة؛ تلك سليطة اللسان التي لا تهابه؛ تربت على ظهرها بيديها امام اعينه الجامحه، وتطلق قذائفها الكلامية عليه؛
حاول بشتى الطرق ان يسيطر على غضبه حتى أصبح كالبركان وباتت فوهته على حافة الانفجار:
-اخرسي يا امييييرة! قولتلك ماتدخليش في الموضوع ده.
-لاء مش هخرس ليه عايز تسكتني يا خالو؛ ليه مش راضي تجاوبني على سؤالي؛ ليه ماما منال مشيت من السرايا وسابت ولادها وسابتني انا كمان
ليه كل ما نسألك مش بترد علينا؛ ما تتكلم يا بدر وتريحنا من كل الاسئله دي
اصلاً هو شئ مش معقول! ان واحدة بشخصية ماما تسيب بيتها ثلاث سنين كده بدون اي سبب يا ناس دا شئ يجنن العاقل؟
قرر بدر ان يخرج عن صمته بكذبة جديدة؛ او ربما تكون هي الحقيقة لكن بطريقة مزيفة؛ هدئ من حنقه واستدار لهم بهدوء وبعين جامدة:
-رايدين تعرفو ليه مشيت منال و سابتكم لوحدكم؟
حاضر هي مشيت بسببك يا أميرة لأنها لأنها مش رايدكي هنا؛
ها هديتو دلوقتي لما عرفتو السبب اللي خلاها ترحل؛
كلكم بتلوموني على خناقي معاها كل ما أشوفها؛ مع انكم عارفين كويس قوي أنا بحبها قد ايه ومع ذلك كان اهون عليا انها تمشي ولا اني احرمكم انتم من بعض.
فجاءه ابتعدت مروه بجسدها عنها؛ لكن عينها الدامعة ظلت متعلقه بها بحقدٍ بين، جلست كل منهن في مقابل الأخري وسكن الهدوء الغرفة؛
وقف هو يشاهد نظراتهم الذي يعلم جيداً انها ستجني أحداث ساخنه بعدها، ثم ترجل للخارج تاركهم وحدهم حتى تبوح كل منهن بحقيقة مشاعرها تجاه الاخري؛
وبعد أن مر علي صمتهم عدة دقائق؛ قررت اميرة ان تتتخلي عن صمتها:
-امسحي دموعك يا مروه؛ و متخافيش والدتك هترجع ليكي قريب!
جففت عبرتها بيديها؛ ورمقتها بنظرة غاضبة ثم التفتت بوجهها بعيداً عنها هامسة لها بحقد.
-وهترجع أزاي انشاء الله؛ أنتِ ماسمعتيش كلام بابا بنفسك وهو بيقول لكِ انها مش هترجع طول ما انتي هنا!
تملك منها الغضب الان حين علمت ما يدور برأس اختها؛ هي تعلم جيداً انها تحبها؛ لكن على كل حال هي لم تحبها اكثر من والدتها؛ بالطبع كفتها هي التي ستربح؛
حتى وان كان هذا على حساب رحيلها من وسط املكها لتهب واقفة وتجري نحو الخارج وهي مستشاطة من الغيظ وتقول:
-لااا اطمني يا اختي مامتك هاترجع ليكِ تاني.
حزنت الأخري من أجلها؛ امسكت يدها قبل أن ترحل وصرخت: