أميرة على عرش قلبي
الثاني
الفصل الثاني.
بحركة لا إرادية؛ رفعت الحاجة نعمات حاجبها الأيمن دلالة على رفضها:
-أتجنيت اياك يا بدر عايز تحرم صغيرك من حقه وتعطيه لبنت عبدالعزيز الجندي! تقهر قلب الوِلد الوحيد وعشان مين! حتة بت ممكن أي مرضعة في البلد ترضعها
بدر بغضب وصوت مرتفع بعض الشئ:
-أماااا أنا مش ناقص كفاية عليا أوي اللي انا فيه قولتلك ماتدخليش في الموضوع ده بالذات واي شئ يخص بنت اختي ماتدخليش فيه…
كادت ان تنفعل وتقف أمامه لكن كلمة زوجها الهادئ كابركان منصهر على وشك الإنفجار قد أجلستها، وجعلتها مقيدة الفم مشتعلة العينان لضرتها التي برغم حزنها وصمتها إلا أنها أنتصرت عليها دون أن تتفوه بكلمه واحده.
ليردف الحاج سالم بحسم:
-نعمات! إن نطقتي بكلمة تانية يمين بالله ما تجعدي هنا في السرايا لحظة واحدة ، ولا تكوني على زمتي بعدها.
التفتت الحاجه مودة إلى بدر، رفعت كفها تربت على صدره بحنان وحزن بنفس الوقت.
-ربنا ما يحرمنا منك يا بدر ولا تشوف سوء في ولادك ابداً يا حبيبي.
بكل حزن كفف عبراتها المسترسلة على وجنتيها، ضمها تحت ذراعه مترجلاً للخارج معها
– ماتخفيش يا مرات ابويا دي بنت الغالية و محبتها من محبة ولادي وأكثر ،الصغيرة دي هي اللي هتحيي ذكرى فقيدتنا في السرايا.
لتترجاه زوجة ابيه بنبرة منكسرة مملوؤة بالشجن:
-بس بالله عليك يا بدر ما تتخانق مع أبوها هو أو أي شخص من عيلته مش عايزينه يعادينا و يأخد البت مني مانت عارف عيلته ليها مركز مش قليل في البلد.
زمجر بدر بغرور محاولاً إفهامها:
– ولا حد يقدر على فعل حاجة اطمني يا مرات ابويا، عبد العزيز جبان بيخاف من العراك والدم وعشان تكوني على علم زمانه راح لأهله وقالهم انه هو اللي ساب البت لينا عشان نرعاها.
فتح باب الغرفة الموصود على زوجته وصغاره وهتف:
-أتفضلي يا مرات ابويا.
كانت زوجته تجلس على المقعد، تحمل الصغير براء على قدمها ترضعه.
بينما تقف خادمتها والملقبه بتفاحه تغير ملابس أخته الصغيرة.
لينطق بدر مستفهماً رافعاً حاجبه اليمين:
– بتعملي إيه يا منال! انتِ لسة بترضعي براء هو أنا مش قولتلك تفطميه.
لتنظر منال بحزن إلى صغيرها وتهمس:
– طب أعمل إيه بس يا بدر مفيش في إيدي اي حيلة الولد متشبث فيا ومش قادرة على زعله.
أحنت الحجة مودة رأسها بحزن واستدارت لترحل من الغرفه هي وحفيدتها المستكينة على ذراعها: