درة القاضي

كاملة

الفصل الاول.
رواية درة القاضي.
بقلم سارة حسن.
تنظر من نافذه سيارة الأجره علي المحيط المختلف من حولها عينين فقدت لمعتهماواحتل اليأس بريقهماوعقل لم يستوعب بعد اڼهـ,ـيار عالمها المفاجيء.
عينيها تجوب الشواراع مختلفه والبنايات القديمه غير تلك الشاهقه التي كانت تشاهدها في محيط مسكنها القديم
في الحقيقة ليس بالقديم جدا فقد انقلبت حياتها وحياة اسرتها رأسهآ علي عقب فور حدوث تلك الكارثه التي حلت علي أسرتها وكانت توابعها ۏفاة والدها حزنآ وتدهور حالتهم المادية حتي تركوا كل شئ تم حجز البنك عليه و فجاءه ودون اي مقدمات وجدن انفسهن بمفردهن الام وابنتيها التي رسمت مع زوجها الحبيب مستقبلهن الباهر ووضعهم المادي المريح دون الاحتياج لشئ ولكن كان عليها الصمود والتفكير في اربع حوائط تحميهم
وعند بحثهم في دفاترهم القديمه وجدوا ذلك المنزل المنسي من سنين والذي أصبح من اليوم مأوي وأمان لهن.
انتبهت علي توقف السائق فا
تسائلت دره
وقفت ليه
اجابها السائق
معلش ياانسه دي منطقه القاضي و ماحدش بيحب يدخلها مش عايز مشاكل الله يباركلك
عقدت حاجبيها بعدم فهم وتسائلت
مشاكل ايه انا ماعرفش المكان هنا وعايزاك توصلني لعنوان بالظبط
بتردد وقلق اجابها السائق
اعذريني ياانسه لكني مش عايز مشاكل في اكل عيشي
نفخت بضيق وقالت وهي تمده بعدة ورقات ماليه
خلاص هانزل هنا
فا اخذها هو دون حديث اخر..
وقفت تلتفت يمينآ ويسارآ لاتدري من اين اتجاه تذهب وهي لاول مره تتواجد في هذه المنطقه ورغم عنها اثار حديث السائق ريبتها من تلك المنطقه ولماذا لم يدخل منطقه القاضي تلك هل هي ملغمه مثلا تمتمت بها درة بتهكم لنفسها…
اخرجت هاتفها من حقيبتها وهي سائره تريد ان تحدث شقيقتها او والدتها لترشد ايمنهما علي الطريق الصحيح.
فجأة اصطدمت بحائط بشړي كاد ان يسقطها للخلف علي الارض لولا تماسكها في آخر لحظه لكن حقيبتها سقطت وانحنت هي واحضرتها ثم
تمالكت نفسها ورفعت عينيها لتري فعلا حائط بشړي عقدت حاجبيها لطوله الفاره وعرض منكبيه وملامحه الخمريه المائله للسمار وشعره الناعم الطويل الملامس لحافه قميصه وعيناه الرماديتين الواسعتين الثاقبتين ونظرتهم الناريه يذوب
أثرهم من ينظر اليه وحاجبيه الكثيفيين ولحيته الناميه وانفه الشامخه وتلك القلاده الجلديه المتدليه من عنقه وازاز قميصه الأولي المفتوحه لتبرز عضلات صدره.
توترت دره اثر نظراته المثبته عليها لا تحيد بتفحص اربكها توترت في وقفتها ودارت بعينيها في اتجاهات عدة دون النظر اليه تبحث عن مخرج او ان تحرك قدميها مثلا لتركض من امامه…
ضيق حاجبيه الكثيفين وهو ينظر لتلك الغربيه عن منطقته هي بالتأكيد غربيه ملابسها الثمينه السوداء كلها متشحه بالسواد سواد يناقض لون بشرتها البيضاء وعينيها البنيه الفاتحه وحمرتها الطبيعيه
وملامحها الغريبه عليه وشعرها المعقوص للخلف في ذيل فرس وحتى غرتها لملمتها علي جانب واحد ببنسه وكأنها تخفي اي معالم للزينه علي وجهها وكأنها في فتره في حداد.
استمع لصوتها الخاڤت وهي تتمم
بخفوت
انا اسفه
ثم انزلت نظارتها الشمسيه علي عينيها وخطت بجانبه مبتعده دون انتظار رده ووقف هو يحك يده بجبينه يفكر في هوية تلك الحزينه المتشحه بالسواد.
……………..
اغلق دفتر الحسابات الخاص بتلك الورشه من مجموعة ورش القاضي الشهيره في المنطقة بأكملهاشد ذراعيه للأمام حتي اصدرت عظامه فرقعه بسيطه اثر جلوسه لوقت طويل دون حراك ثم لفت نظره ذلك البيت امامه مباشرة ببوابته الحديديه المفتوحه والذي يبدوا عليها قدم العمر وتآكل الصدأ بعض من حوافها وتلك الشرفه المفتوحه ولا يتذكر انه رأها مفتوحه هكذا الا في صغره يعرف ان تلك البنايه
مملوكه لأناس اصولهم من تلك المنطقه لكنهم خرجوا منها وتركوا ذلك المنزل وقد ظهر عليه آثر سنوات تركه لكن
يبدوا ان سكان البنايه قد آتو أخيرا وقرروا إصلاح ما افسدة الزمن في واجهته القديمه.
ياريس ياريس الحق
انتبه له واستقام واقفآ فورآ متسائلا في تحفز
في إيه ياض
اجابه الرجل بأنفاس لاهثه
عركه ياريس والرجاله مقطعين بعض
لوي شفتيه وتحرك بخطوات هادئه اتجاه إحدى الادراج اخرج منه مبتغاه ولفه علي يديه عده لفات ونظر للرجل هاتفآ له وهو يتحرك للخارج اتجاه الاصوات العالية
شوفلي ريس حسن فين يالا بسرعه
اومأ الرجل برأسه مسرعآ لتنفيذ الأمر لعل تدخله يمنع ازدياد الشجار .
بعد الانتهاء من نظافه البيت المغلف لاعوام عديده أنهكت كل منهما لصعوبه تنظيفه بعد تلك السنوات لكنها مهمه ويجب إتمامها بعد ان اصبح مآواهم .
ارتمت تلك الفتاه علي الاريكه وتنفست الصعداء وقالت
نفخت شهد بتعب
احمدلله خصلنا
تسائلت كريمه بقلق
كلمتي اختك ياشهد شوفيها اتاخرت ليه
اجابتها شهد مطمئنه
كلمتني ياماما وجايه في الطريق هي بس اتلخبطت علي بال ماعرفت المنطقه وتابعت بسخريه مريره
بنتك بتقولي ابعتلها لوكيشن هي المنطقه دي ع الخريطة أصلا
قالت كريمه بضيق
ماتكلميش علي منطقه ابوكي كده
اجابتها ابنتها بحزن تغير احوالهم قائله
بقي ابويا انا الباشمهندس سعد الحكيم صاحب الشركات و الفيلا كان عايش هنا ويدور الزمن مراته وبناته يخسروا كل حاجه
ويرجعوا لنفس مكانه زمان
تنهدت كريمه بحزن
منه لله اللي ڼصب علي ابوكي وخد منه كل حاجه في مشروع مالوش وجود اساسا الحمدلله ان بعد ماالبنك حجز علي كل
حاجه فضلنا دي كنا هانروح فين
اومأت شهد وهمست
الله يرحمه ربنا هايخد حقه ان شاء الله
استمعوا لضوضاء واصوات شجارات من الخارج نظرت شهد لوالدتها بتساؤل فا قابلت نظرة والدتها القلقهثم خرجوا للشرفه ووجدوا عدد من رجال يتشاجرون مع بعضهم بالايدي .
مشاهد لم تمر عليهم في حياتهم ابدا اثارت انتباهمم و ايضا خوفهم..
صړخت شهد عند رؤيتها لدره علي اول الشارع وقالت
نهار اسود دره جايه من بعيد اهي ازاي هاتعدي انا لازم انزلها الحلقها
شهقت كريمه پخوف وهتفت داعيه
استر يارب احمي بناتي يارب
اقتربت من اول الشارع بتعب من البحث عن منزلها الجديد بعد وقت وعدد لا بأس من السؤال حتي اقتربت اخيرآ منه انتبهت لأصوات الرجال العاليه ووقفت پصدمه من المعركة الدائره امامها لم تري بحياتها اي معارك او حتى شجار التجمع يزداد واصوات الرجال تعلوا والنساء من الشرفات يتابعون المعركة كأنه عرض مسرحي.
لاتدري من اين تذهب والي اين وتمنت لو ينتهي اليوم وتكون بين شقيقتها ووالدتها او ان يخرجن من ذلك المكان لاي وجهه آخري.
وضعت يديها علي جبينها المتعرق بشدهوفكرت لو حاولت المرور من جانبهم بحذر ربما تخطهم وذهب لشقيقتها ووالدتها حتي لو احتاجت للركض ستفعل. هكذا قررت درة وعند محاولتها للتنفيذ والمرور من جانبهمالا ان قبضه قويه امسكت بمعصمها ومنعتها من التحرك خطوة للامام.
شحب وجهها بشده واتسعت عينيها بتحفزوصوت رجولي قوي يهتف بخشونه كان يتابعها وهو متجعآ للمعركه الدائره
انتي فاكره نفسك رايحه فين
وقفت امام العقار تبحث عن شقيقتها تطلعت المعركة الدائره امامها فغره فاهها من السلا…ح الصغيرالمديه الذي طلعه الرجل الأول والم طواه الذي اخرجها الرجل الثاني وهم يلوحون لبعضهم باسلح تهم البيضاء والآخرون يقذفون بعضهم بما تطاله يديهم من كراسي او منضده قهوه .
حاولت شهد الخروج برأسها للرؤية شقيقتها والذي ضاعت
رؤيتها بسبب ذلك التجمع الكبير في الشجار….
لم تنتبه لملابسها البيتيه المريحه وشعرها المسترسل بحريه.
ضيق عينيه ذلك الذي كاد التدخل لفض الشجارفاوجد فتاه في تلك البنايه الذي كان من دقائق يفكر في سكانها الجدد واقفه مشرأبه برأسها خارج بوابتها مالذي ترتديه هذه!
وجد محاولاتها في الخروج من بوابه البيت للشارع في محاوله مستحيله لتخطي الشجار دون ان يصيبها اي مكروه..
نفخ پغضب من چنونها وتوجهه اليها مباشرة يمنعها من ذلك الجنون في حين
تحركت هي بحذر علي الرصيف وعينيها تدرس كيف ستواصل سيرها بعيدا عن الشجار و
فجأة وجدت نفسها في منتصف المعركه وقدمها لا تقوي الحراك.
وجدت من يرفعها من الأرض وكأنها لا تزن شئ وادخلها في مقدمه البنايه وعلامات التحفز علي وجه ودون ان يدقق في ملامحها المرتبكه والمذعوره من حمله لها..
هتف پغضب لتتحكم في تصرفاتها الچنونيه قائلا بصړاخ
ايه الجنان ده ازاي تقفي كده انتي فاكره نفسك داخله فين..
رمشت بعينيها عدة مرات وهي تشد علي بلوزتها البيتيه وعقلها في تشوش بين مامرت به من لحظات وماسيحدث لشقيقتها وذلك الثور الهائج امامها
و يبدو انها وشقيقتها وقعوا في قبضتين قويتين من رجلين لا يستهان بهما ابدا في منطقه القاضي
رواية درة القاضى الفصل الثانى بقلم سارة حسن.
نظرت لقبضته الممسكه بيدها بشده وخرجت منها شهقه خائفه مرتجفه
زاغت نظراتها بتوتر وتشوش للحظه ولكنها استعاده تركيزها مره اخري وفجأة نفضت يده پحده هاتفه دره پغضب
انت أزاي تمسك ايدي كده
نظر لها بتفحص بعين صقر واجابها
امال اسيبك خبطه تيجي فيكي كده ولا كده ولا حركه مش محسوبه تعلم علي الوش ده
شحب وجهها وابتعدت عنه بمسافه كافيه قائله برغبة في الفرار من امامه
عديني لو سمحت
بهدوء شديد كان رده المريب عليها
ماينفعش الخڼاقه لسه في البدايه
هتفت دره پصدمه
كل ده وبدايه الناس هاتمو….ت بعض وهاتخلص امتي بقي ان شاء الله
مش هاتخلص الا لما انا أدخل
رفعت دره حاجبيها واستقبلت اجابته المستفزة وقالت
واشمعنا بقي انت!
ابتسم بجانب فمه وقال بثقته الظاهره
لاني الكبير هنا
ردت بسخريه وغيظ
الكبير! بس انا شيفاك واقف لا ادخلت ولا اتحركت من مكانك ولا انت كبير اسم علي الفاضي
انتي بتكلمي مين كده
احابته هي بتحدي وليد اللحظه
بكلمك انت هو في حد غيرك
ضيق عينيه من سخريتها وقال
شكلك مش من هنا ومش عارفه انتي بتكلمي مين
دره وعقدت يديها علي صدرها بتهكم
ومين سيادتك بقي
تركها وتقدم للامام ونظر لها بجانب عينيه واجابها بذلك الغرور المستفزة منه
هاتعرفي!
………….
اوعي ايدك كده يابني ادم انت
نظر لها پغضب و هتف بها
انتي مجنونه يابت انتي انتي عايزه تتشقي نصين ازاي واقفه في النص الخڼاقه كده
احتدت نبرة صوتها وقالت وهي تحاول ان تبعده
عن طريقها
وانت مالك انت اوعي بقي عايزه اطلع
وقف امامها يمنعها من الخروج باندهاش من إصرارها
تطلعي فين يخربيتك دي الرجاله هنا بتستخبي لما يعرفول ان في خڼاقه من النوع ده وانني عايزه تطلعي
ضړبت علي و جنتها وازداد خۏفها اكثر وقالت بقلق
نوع ده ايه نهار اسود أختي زمانها جايه ..اوعي بقي
تافف بضيق وقال
الصبر يارب طب استني هنا اختك دي قد ايه
لوحت شهد بيديها وقالت بتهكم
قد ايه ايه دي
دكتوره
ضحك بسخريه و قال
مش عيله صغيره يعني
فاض بها الڠضب وهدرت شهد بوجهه
تصدق انا غلطانه اني واقفه بكلم واحد زيك اوعي كده
كرر كلماتها پصدمه وقال مشيرآ علي نفسه
واحد زي!
ثم هتف بها پحده
انني
مش عارفه انا مين يابت ولاايه
بت لما تبتك ياسبع البرومبه انت مين سيادتك
نظر اليها قليلا بغيظ وقال مؤكدا بحروفه
هاتعرفي دلوقتي و رجلك ماتخطيش الباب ده ..و اختك هاجيبهالك
وابتعد خطوه وعاد اليها مره اخري قائلا
ولسانك ده هاقصهولك
وتركها تنظر الي اثره بحنق من تطاوله عليها وتلك الثقه المستفزه الذي القي بها كلماته قبل خروجه تمتمت داعيه بداخلها ان يصدق بوعدهبعيدا عن انه مستفز ومغرور الا انها تتمني ان يصدق بوعده ويساعد شقيقتها علي الوصول لهنا سالمه
—
في وسط كل ذلك الشجار المحيط بهما في اول يوم لهما هنا.
……………
هتف الرجل بصوت عالي في وسط المعركه بصوت جهوري
ياريس حسن يا ريس سيف ياجماعه حد يندهم عشان اليله دي تخلص
ركض سيف باتجاه المشاچره فاكانت بين احدي رجال القاضي مع رجال اغراب عن المنطقة.
كال سيف بعض اللكمات بسرعه وخبره مع محاوله لفض الشجار ثم اخرج سيف من خلف ظهره ما يسمي بالمنشاكوا وهو عباره عن عصاتين يفصلهما سلسله معدنيه قويه قصيره يضر….ب بها من يقابله في مهاره لا يخطئها سيف القاضي ومن خلفه رجاله يدافعون عن انفسهم مستخدمين ما تطاله ايديهم.
مر وقت ليس بالقليل وسيف متصدر المعركه ومن خلفه رجاله والاجواء مشتعله ولا يوجد مكان لاصحاب القلوب الضعيفه هنا.
بحث سيف بعينيه عن ابن عمه حتي يسانده وينتهي هذا الشجار الذي طال عن حده ولم يجد له اثر.
زفر بضيق وصړخ بنفاذ صبر وهو يلكم إحدى الرجال
يا حسن
وقف هو بمسافه قريبه وبين يديه سلسله بها عده حلقات متواصله يطلق عليها جنزير وهو يطيح بها بالهواء بحركات مدروسه حتي لا تؤذيهوالكل يعرف اثرها الذي تتركه علي كل ماتحط عليه.
توترت الأجواء بوجودهوارتبك الرجال من تدخله.
و ابتسم سيف بثقه عندما قابل عينين ابن عمه الذي احتدت واشتدت ملامحه واظلمت عيناه استعداد للدخول في الشجار.
دخل في الشجار پغضب وعڼف هو ومن معه مهارته في قتال الشوارع الكل يعرفها خفة حركت يده في استخدام الاسلحة البيضاء تحسب له وبعد قليل من الوقت وامام اعين الجميع اطاح بهم وهو ورجاله بالارض عددة اصابات لكلا من الطرفين وفرار الطرف الآخر هروبآ من قبضه اولاد القاضي.
وقف حسن في المنتصف فاتحا ذراعيه في الهواء هاتفآ بصوت جهوري محذرآ بټهديد واضحآ
اللي يدخل منطقه القاضي ومايعرفش قوانينها احنا نعلمهاله
اقترب منه سيف بابتسامه مربتآ علي كتفه
عاش ياريس
هلل رجل من رجاله هاتفآ
ربنا يخليك لينا ياريس حسن هومين مايعرفش حسن القاضي كبير الناحية تيمآ
القي حسن نظره ثقه لتلك الواقفه علي اول الشارع بصمت تتابع كل تلك الأحداث وكأنها أمام فيلم سينمائي اكشن..
اكمل الرجل هتافه مره اخري مكملآ
والريس سيف القاضي زينه شباب المنطقه
الټفت سيف برأسه لتلك الواقفه امام منزلهم وارسل لها غمزه من عينيه.. احمرت علي اثرها وجنتيها خجلآ و ايضآ غيظآ.
هتف حسن وهو يصفق بيديه للجمع امامه
يالا كل واحد يشوف حاله الليله خلصت خلاص
اقتربت دره بخطوات شبه راكضه متوجهه الي شقيقتها المنتظره اياها امام المنزل.
احتضنت شهد شقيقتها الكبري قائله بقلق
انتي كويسه يا حبيبتي
اجابتها دره بملامحها المرهقه
انا كويسه ماتقلقيش
قالت شهد متسائله وقد فقدت اي رغبه كانت لديها في الإقامة في تلك المنطقه
هو احنا هانعرف نعيش هنا يادره
زفرت دره انفاسها وقالت ورغم تمنيها الشديد في الهروب من هنا اجابت لشقيقتها
مش عارفه ياشهد مش عارفه … تعالي ندخل الاول.
نزلت والدتهم مسرعه بخطواتها وعلامات الذعر علي وجهها خوفآ علي ابنتيها قالت بقلق
فور ان اقتربت منهن
دره ياحبيبتي انتي كويسه
اجابتها دره مطمئنه إياه
كويسه يا ماما ماتقلقيش انا كنت بعيد
تنفست والدتهم الصعداء وجذبت كل منهمن في احضانها وقد شعرت بالذعر من ان يصيب اي منهن مكروهوكأن توجس ابنتيهاا تسلل اليها.
كيف سيتمكنوا من العيش هنافرق شاسع بين ما كانوا به وما اصبحوا عليهو الاصعب انهم دون رجل بجانبهم ويساندهم والاكثر ړعبا تواجدهن في تلك الاجواء الغريبه والعڼيفه عليهن.
تمتمت بداخلها داعيا الله ان يحفظ بناتها من اي مكروه..
قائله وهي تجر قدميها لأعلي
يالا يابناات اطلعوا و اقفوا الباب كويس
دلفوا الاثنتين واغلقوا الباب الحديد ذو الفتحات الواسعه امام اثنين من العيون المتابعه لكل منهم
بتربص و تركيز نظرت كل من شهد ودره لبعضهما وتجاهلوا تلك النظرات الثاقبه من خلفهماوصعدوا لأعلى وعقل كل منهما منشغل في كيفيه العيش والتأقلم هنا فيمنطقه القاضي.
رواية درة القاضى الفصل الثالث بقلم سارة حسن.
في منزل كبير يتوسط المنطقه وكل من حولها يعرف البيت جيدآ واصحابه من الجيل القديم حتي شباب هذا الوقت
يتكون البيت من عده طوابق بنظام الشقق المنفصله بخصوصيه و يطلق عليه بيت القاضي.
في زمن الفتونه جاء الجد الاكبر لهذه المنطقه اشتهر بقوة بنيته وعمامته البيضاء وجلبابه التقليدي كان دائما يناصر المظلومين ويخشي منه الظالم اشتهر وذاع صيته واصبح
رأيه يسير علي الكبير والصغير واسس منزله مع زوجته واولاده وتوالت السنين حتي مسك والد حسن الحاج عبدالرحيم القاضي من بعد والده قام ببناء ذلك المنزل الكبير ليتسع اشقائه وزوجاتهم واولادهم كان يدرك جيدا ان القوة بالعصبه خصوصا الذكور ترابطهم في المعارك كان يعطيهم القوة والرهبه للدخيل لذلك كان محاوطهم جميعا حتي يكونوا دائما يد واحده قويه لاتكسر.
لم يرغمهم علي تجارة بعينها اعمالهم منفصله بتجارات مختلفه و لكن اشهرهم ورش والد حسن والذي ورثها حسن بمفرده عن والده لعدم وجود اشقاء لديه و احتفظ بالتجاره و عمل علي تكبيرها وتطوريها محتفظآ بأسم والده عبدالرحيم القاضي.
وبجانب منزل القاضي مبني منفصل بيت مكون من طابق واحد بناه والد حسن منذ فترة لكن بعد ۏفاته تمسك به حسن لنفسه بعيدا عن بيت العائله ولا يذهب اليه الا عند النوم فقط.
دلف حسن وابن عمه سيف لمنزل العائلة قائلا سيف بتباهي لابن عمه
بس ظبطناهم يامعلم احنا شفناهم علي الآخر
اومأ له حسن برأسه وقال بتساؤل
سيف مين السكان الجداد دول
كاد ان يسأله سيف نفس السؤال ولكن سبقه ابن عمه رد عليه قائلا
و الله ماعرف كنت لسه هاسالك اصلا باين عليهم مش من هنا خالص وشكلهم ولاد ناس
اومأ حسن مؤكده علي حديثه وقال بجديه
عندك حق اعرفلي دول مين وجاين منين وايه حكايتهم
هتف سيف
اكيد من عنيا
وتابع متسائلا
رايح لشقتك برضو
قال له حسن وهو ينظر باتجاه آخر
كده احسن ياسيف
اوما سيف برأسه متفهمآ
براحتك يابن عمي
صعد حسن لشقته بعد انفصال والدته عن والده وتزوجت من اخر قضي عمره مع والده وعائلته حتي ټوفي والده من عدة سنوات وبقي بشقته المنفصله بعيد عن تلصص اعين العائله عليه وكان الاقرب اليه من ابناء اعمامه سيفذراعه اليمين والذي يذكره بالنصف الثاني من شخصيته القديمه التي كان يتخللها بعض المرح و الاقبال علي الحياهولكن بعد تلك الأحداث الماضيه لم يعد حسن كما كان ولم يعد شئ كما هو تغيرت شخصيته لا احد ينكر انها للأحسن ولكن بداخله يشعر ان ذلك الشرخ لم يلتئم بعد وان ماضيه
يؤرقه ويمرر عليه تلك الراحه التي ينشدها من الايام ولكن في النهايه لم يجدها وتلك الغصه لا تفارقه ولا احد يعلم عنها شئ.
………………
جلست كريمه بركبتين هلاميتين من الخۏف الذي عاشته منذ قليل قائله
الحمدلله انكم بخير كنتي جيتي معانا علي طول احسن بدل البهدله دي يادره
قالت دره وهي تنزع حقيبتها ملقيه بها بجانبها بحنق
اعمل ايه بس ياماما مش كنت بكمل ورق تحويلي لهنا
هتفت والدتها
الحمدلله انك في سنه امتياز ونخلص
اخفضت دره رأسها ارضا وقالت بصوت تغلب عليه الإحباط
مش مصدقه اننا عايشين هنا
ساندتها شهد في حديثها قائله
والله ولا انا شوفتي كانوا بيضر…..بو بعض ازاي دول ولا افلام محمد رمضان ممثل مصري
والتفتت الي والدتها متسائله في فضول
صحيح ياماما مين القاضي ده
اجابتها كريمه وهي تتذكر سنوات عديده مرت
ده كان كبير المنطقه هنا من ايام ابوكي الله يرحمه اسمه عبد الرحيم ومن قبلها ابوه عبد الرحيم كان في شبابه وقتها وقت ما سكنت هنا سنتين بعد جوازي من أبوكم قبل ماننقل من هنا بس دلوقتي شكله ابنه اللي بقي مكانه
هتفت دره بتهكم ساخره
اخد منصب مهم اوي يعني ماهو بلطجي
قالت كريمه مصححه
ماكنش بلطجي يا دره الحاج عبد الرحيم كان راجل جدع وشهم ماحدش كان بيقصده في حاجه ويرده أبدا
قالت شهد وعقلها يتذكر ذلك الذي انتشلها من المعركه
ومين اللي معاه ده
قالت كربمه وهي تتحرك من مكانها
والله يابنتي معرف انا زي زيكم كل حاجه اتغيرت هنا ولسه مش عارفه حد المهم يالا قومو غيرو هدومكوا عشان نتغدى
دخلت دره غرفتها نظرت للارجاء وابتسمت بحزن من تغير الاحوال لو كان والدها علي قيد الحياه لهون عليها الكثير وربما لم تكن متذمرة من ذلك المكان لكانت شعرت بالامان انه معهن التمعت عينيها اشتياق اليه وخوف من المجهول لكن عليها ان تتسلح بالقوة كل القوة حتي تتعايش في ذلك الوسط المريب حولها لحماية نفسها وشقيقتها ووالدتها.
توجهت لنافذتها وازاحت الستار وظهرت امامها مباشره تلك اللافته على الورشه و المكتوب عليها بخط كبير اسم
القاضينفخت بضيق واغلقت النافذه وجذبت الستاره پعنف ونظراته لها لا تغيب عن بالها مع ارتجافه داخليه تحاول مدارتها و تثني عقلها عن احداث ذلك اليوم الطويل.
………………
دخل لشقته و منها لغرفه والده رحمه الله
اقترب ببطئ لصوره والده ذات الاطار الكبير علي الحائطوالذي يشبهه كثيرا لم يأخذ من والدته اشياء كثيره ولكن والده اخذ منه النصيب الاكبر من شكله و قوانينه وعندما قرر الخروج من عباءته للعالم الخارجي تلقي تلك الضړبة القاسيه علي رأسه افقدته اتزانه للآنحتي بعد مرور تلك السنوات لم يتخطاها حسن رغم أنه يحاول ويحاول حتي ينال رضاه الذي خسره في حياته رغم علاقتهم التي كانت اكثر من مترابطه لقد كانوا مثل الاخوة والاصدقاء كان قربهم وترابطهم يثير استعجاب من حولهم ولم يتوقع
احد ان الحاج عبدالرحيم بعد عشقه لابنه وترابطهم الغريب ان ېمو…ت وهو لا يحدث ابنه وغاضبآ عليه.
وقف حسن يتاملها باشتياق وحنين قائلا بخفوت ندم
وحشتني ياحاج وحشتني اوي كان نفسي تبقي عايش وتشوف اني بقيت زي ماكنت عايز يارب تكون سامحتني لطيشي وتهوري انا اتغيرت و الحته كلها بقت تعملي حساب بس مش عشان خائفين مني لاعشان بيحبوني شايفني حمايتهم شايفني نسخه منك يابا.
بعمل كل حاجه عشان اسمك يفضل موجود قوانين عبد الرحيم القاضي لسه بتمشي علي الكل وطول مانا موجود هاعمل اللي انت
كنت بتتمناه وعايزه يحصل بس سامحني يابا سامحني.
الناس هنا لسه بتدعيلك لدلوقتي وبيدعولي…
ابتلع حسن تلك الغصه مكملآ و عينيه تناشد ذلك الرجل في الصورة كأنه حي امامه يتنفس
نسوا زمان ياحاج بس انا مش قادر أنسى مش قادر ياحاج.
غادر الغرفه وفتح شرفته لعل الهواء العليل البارد يطفئ من ناره ويخفف شعوره بالاختناق.
مرت عدة دقائق يأخذ انفاسآ عميقه ويذفرهاحتى ضيق حاجبيه عندما مرت صورتها بعقله فجاءه متذكرآ تلك الفتاه…
اول تصادم بينهما وهي علي أعتاب دخولها المنطقه القت بأعتذار خاڤت ومرت من أمامه لم يشغل باله بها كثيراحتي وجد نفس الفتاه بملابسها المتشحه بالسواد واقفه عند اول الشارع تحاول الدخول رغم الشجار الناشب بالمنتصف توقع عودتها حتي ينتهي الشجار ولكن ماجعله يقترب منها ومنعها هو محاولتها للدخول دون عمل حساب لأي شئ تصتدم به من الاشياء العديده
—
الذي كانوا يلقونها علي بعض في الهواء.
تذكر ارتجافها بين يديه وعينيها البنيه المتفاجئه واندهاشها من كل شي تمر به في منطقته وكأنها تراه لاول مره شبح ابتسامه مر علي شفتيه عندما تذكر حديثها الغاضب وقوتها الهاويه التي كانت تحاول ان تظهرها له حتي لو كان بها بعض التهكم عليه ولكنه لم ينسي حقه وأجاب بأفعاله الواثقه الثابته تغلب عليه فضوله اكثر لمعرفه من هي و ما حكايتها وسبب قدومهم المفاجئ الي هنا وسيعرف بالتأكيد بالنهاية حي في منطقته منطقة ال قاضي.
يتبع
بقلم سارة حسن.
رواية درة القاضى الفصل الرابع بقلم سارة حسن.
انتهت دره من ارتداء ملابسها ومازالت في فترة حدادها علي والدها القت نظره أخيره علي نفسها قبل أن تنحني لارتداء حذائها الرياضي ثم هتفت دره في عجلة من امرها
ماما انا ماشيه اتأخرت
اجابتها كريمه بحنو
طب استني بس افطري
قالت دره وهي تعدل من حقيبتها متجها الي الباب
مش هاقدر ياماما متأخره اوي يالا سلام
اجابتها كريمه
مع السلامه ياحبيبتي
نزلت لاسفل بخطوات متعجله وقفت امام الباب الحديدي حاولت فتحه بصعوبه لقدم عمره محاولة واخري ونجحت في النهاية.
رفعت نظرها للجالس امامها و امام ورشته المكتوب عليها ب لافته كبيرة ورشة القاضي تطلعت اليه ثم ابتعدت بعينيها عنه وكأنها لم تراهونجحت في اظهار تجاهلها لهلكنه تتبعها بعينيه حتي غابت عن محيطه.
اقترب منه سيف و جلس بجاوره وبادر هو بالسؤال مباشرة بعد ما اخذ نفسا عميقا من سيجارته
عرفت مين دول
واشار بعينه للبنايه امامه اجاب سيف مسترسلا
يوه دول بنات البشمهندس سعد الحكيم رجل اعمال كبير اوي ومستواه عاليلحد ماحد ابن حرام ڼصب عليه في مشروع و همى و خد اللي وراه واللي قدامه…الراجل مااستحملش وماټ والبنوك حجزت علي كل املاكه حتي الفيلا اللي كانوا عايشين فيها و مافضلش ليهم غير البيت ده بيت اهل أبوهم من الاصل وزي ماانت شايف كانوا سايبينوا او ناسينوا و بقي له عوزه في الاخر وجم عاشوا فيه لما الدنيا ضاقت بيهم.
استمع حسن له بأنصات و تركيز في حديث سيف وتفاصيله المهمه ولكنه تسائل في امر معين يعنيه حسن
وبناته
قال سيف بتقرير
هما بنتين الكبيره في طب والتانيه في اولي جامعه بس لسه مش عارف ايه ومالهمش حد خالص لا قرايب و لا معارف طول عمرهم في حالهم
اواما له حسن بشرود بحديثه عن العائلة الجديده في منطقته باهتمام
……………..
اقتربت شهد من منزلهم عائده من كليتها وعند اقترابها من منزلهم لفتت نظرها من تلوح لها بيدها حتي تلفت انتباها و تتوقف اقتربت منها الفتاه وقالت
بابتسامه رقيقه
ازيك انا سميه جارتكم في البيت اللي جمبكم علي طول
قالت شهد بابتسامة صغيرة
اه أهلا وسهلا
قالت سميه بشخصيتها الودوده
انا استغربت لما لاقيت البيت مفتوح لانه مقفول من زمان اوي من وانا صغيره وعمري ما شوفت حد فيه
اردفت شهد مؤكد
فعلا ماجناش هنا من سنين
قالت سميه بابتسامة
انتي اسمك ايه بقي
اسمي شهد
هتفت سميه بعفويه اثارت استغراب تلك التي امامها
نبقي صحاب بقي ده إحنا الباب في الباب وامي عمله صنيه بسبوسه وعامله حسابكم فيها و الله
ترددت شهد قليلا ثم اجابتها مرحبه
لا مادام فيها بسبوسه يبقي هاستناكي النهاره تيجي انتي وطنط نتعرف عليكم
رحبت سميه بأقتراحها قائله
اتفقنا هاشوفك باليل سلام
سلام
التفتت شهد لزوج من العيون المراقبه لها ومن الواضح انه واقف منذ حديثها مع جارتها الجديده رفعت ذقنها لاعلي و اظهرت لا مباالاتها لهثم الټفت للجهه الاخري اتجاه منزلها و دخلت وعند إغلاقها الباب نظرت له و
باغتها هو بابتسامه عبثيهبادلته هي النظره پغضب وصعدت لأعلى مسرعة متجاهله اياه …
ضحك سيف بشده علي احمرار وجهها من شده الڠضبلايعرف لما يتصرف امامها بتلك التصرفات الصبيانيهويبحث عن مايثير حنقها ويتلذذ بتلك النظره الغاضبه التحذيرية منها.
عاد بظهره الي الخلف غير مدرك لطرف الحديده البارزه من الحائط خلف رأسه حتي اصطدم بها فجاءه وانتابه علي اثرها آلم مفاجئ في رأسه من الخلف.
صړخ سيف بعفويه من الآلم المفاجئحتي لفت انتباه احد
رجاله و الذي هرول اليه هاتفآ
في ايه ياريس سيف مالك
قال سيف بۏجع وصداع بدء يشتد معنفآ الرجل
الله يخربيتك حد يحط الحديده كده دخلت في دماغي ايه شغل الكروته ده
صړخ الرجل عندما رأي خط من الډماء بجانب راسه ينزل علي رقبته قائلا بقلق وتحذير
دي باينلها راسك انفتحت ياريس سيف هاروح اشوف ريس حسن نروح المستشفى بسرعه.
وضع سيف يده علي رأسه پألم ثم نظر ليده المليئه بالډماء بضيق متأففآ من ما حدث دون حسبان من إهمال العمال.
هرول حسن اليه اثر الخبر قائلا وهو يتفحص رأسه بحذر
مالك ياسيف ايه الي حصل
هتف الرجل قائلا
دماغه اتفتحت وعايزه خياطه ياريس
شد حسن سيف وادخله بسيارته دون مقاومه من الاخر متجهين للمشفي بينما سيف مازال يتمتم بغيظ وحنق فقال حسن مهدئآ
قول الحمد لله ان شاء الله سليمه
بغيظ هتف سيف وهو ينظر لقميصه الذي تتساقط دماؤه عليه
والمصحف لاكدرهم عشان يبقوا يشوفو شغلهم عدل
لم يجيبه حسن ولكن توقف بسيارته امام مدخل الطوارئ اقتربت منهم احدي الممرضات للفحص ثم نظرت لحسن
باعجاب واضح بعينيها وفي بعض تصرفاتها ودلالها المتعمد امامهم للفت نظر ذلك الذي لا يعيرها اي انتباه.
قالت بصوت رقيق
الف سلامه عليه
لم ينظر اليها حسن لكنه قلب عينيه بضيق من تلك التصرفات التي يحفظها جيدا وليست المره الاول.
فارد حسن بجمود
الله يسلمك بس هاتفضل دماغه مفتوحه كده
إجابته بلهفه
لا طبعا تحت امرك ثواني والدكتور هايجي استنوا
قاطعها بضيق متعمد احراجها
واحنا لسه هانستني ما تخلصي
اجفلت من فظاظته وقالت بحرج
هانادي حد من الدكاترة يخيطها
ضحك سيف رغم الصداع المؤثر عليه وقال
وده وقت اعجاب
لوي حسن فمه بضيق ناظرا لاثرها
انا عارف ايه ده هي ناقصاها دي كمان
التفتوا لصوت انثوي من الخلف وقالت دره بهدوء
السلام عليكم
التفتوا اليها ونظرت اليهم بدهشه ثم هتف سيف بابتسامه مرحه
يامحاسن الصدف
نظرت له بأستغراب تحاول ان تتذكر وجه المألوف عليها هي من الوهله الاولي ادركت الواقف بجانبهلكن هو استصعب عليها الامر فقالت
صدف.. هوحضرتك تعرفني
قال سيف معرفآ بنفسه
انا سيف القاضي
هزت رأسها بتفهم للاسم الذي مر عليها مرارا وتكرارا في تلك المنطقه ورغم انهم لم تمر فترة كبيرة علي تواجدهمالا انه وصل اليها صيتهم وصيت عائله القاضي جيدا …
نظرت للجانب الاخر لذلك المتفحص لها بصمت لكنها تجاهله واقتربت من سيف
وقامت بفحصه بتركيز وقالت بعمليه
الچرح محتاج خياطه و
قاطعها حسن فجاءه باستهزاء
لا والله جبتي التايه مااحنا عارفين امال جاين ليه
اغمضت عينيه تحاول تمالك ڠضبها من فظاظته المتعمدهالتفتت اليه بوجه محتد
ايه جبتي التايه دي ماتتكلم كويس انا عارفه شغلي كويس
لم يعرف لما تلبسه شيطان الان واجابها
مش ناقص غير العيال كمان اللي هايعرفونا نتكلم ازاينا عايز دكتور شاطر اللي يخيط له الچرح مش ناقص دكتوره امتياز تجرب ف دماغه
لم تصمد كثيرا امام وقالت فا هتفت پغضب امام وجهه
عيال ايه ياجدع انت شايفني بضفاير انا دكتورة واشطر دكتوره امتياز موجوده هنا واتكلم معايا كويس احسنلك
ارتفع حاجبيه لاعليثم شملها بنظرته من اسفلها لأعلاها بخطوات بطيئه رجعت هي علي اثرها للخلف وقد تسلل اليها شعور بالخطړ امام صوته المهدد لها
احسنلي هاتعملي ايه!!!!
رواية درة القاضى الفصل الخامس بقلم سارة حسن.
لم تملك الجراءه علي مجابهة عيناه لم تصمد سوي لثواني امام عينين خطيرتين بلون رمادي قاتم ورائحة عطره التي تسللت الي انفها من
اقترابه الوقحبضيق من نفسها اخفضت عينيها عنه منعها
حيائها من النظر اليه بذلك القرب و هو مستمر بالتحديق بها عينيها التي التقطها بأتصال غريب دام لثواني فقط لكنه حفظهما وانتهي الامر عينين بنيتين واسعتين بأهداب كثيفه ووجنتين حمراوتين آثر انفعالها منه.
التقطت اذنيه صوتها الخاف رغم قوة نبرته
ابعد عني
تصلب ظهره ورمش بعينيه وقبل ان يتحرك كان صوت سيف بمرح مصطنع ملطفآ الاجواء المشحونة
هوانا دماغي هاتفضل مفتوحه كده كتير انا بدءت ادوخ ياجدعان
قاتحرك حسن اخيرا مبتعدا بمسافه اكثر من كافيه لكلاهما ناظرا للنافذه وظهره اليهم مما اشعرها ببعض الارتياح من ابتعادها وودت لو ابتعد عن عالمها كله.
بعد قليل انتهت من الخياطه وضمدته حاولت التحدث بعمليه قائله
كده تمام الچرح مش عميق الحمدلله هاتيجي تغير عليه وتأخد العلاج ده بانتظام علشان يلم بسرعه و الف سلامه عليك
ثم هرولت للخارج دون انتظار رد منه او التفاته من الاخر الموليه ظهرها.
انقضي اليوم في عملها وتنفست الصعداء عائدة لمنزلها تناشد فراشها ونوم عميق الصباح لكن بمجرد دخولها البيت استمعت لصوت ضحكات واصوات لضيوف
عقدت حاجبيها متسائلة عن هويتهم لكن شهد استقبلتها مرحبه
حمدلله ع السلامه يادره تعالي دي
سميه جارتنا
رددت دره خلفها
جارتنا !
هتفت شهد مؤكده بحماس
ايوه البيت اللي جمبنا علي طول جم يسلموا علينا
تسائلت سميه قائله
ايه ده انتي دكتوره ماشاء الله
ابتسمت لها دره شاكره وتسائلت سميه
وانتي ياشهد
اجابتها بفكاهه
فنون تضبيقيهماليش انا في التشريح والدم قلبي الصغير لا يتحمل
ثم وجهت شهد حديثها لشقيقتها
اتاخرتي ليه كله يادره
اجابتها دره بنبرة ضيق
مافيش سواق بيرضي يدخل شارعنا خالص كل شويه لا ياانسه دي منطقه القاضي كانها منطقه الغام
قالت سميه بهدوء موضحه
مش للدرجه دي الريس حسن راجل كويس مش عفريت يعني هو ممكن صيته القديم اللي مخوف اي حد غريب يدخل المنطقه من وقتها
انتبهت دره واعتدلت في جلستها اتجاه سميه متسائله
صيته القديم يعني ايه
اجابتها سميه بأستفاضه
الريس حسن في في اول شبابه كان طايش شويه لا شويه كتير الصراحه وكان عڼيف اوي ماشوفتيش جسمه عامل ازاي
رفعت دره حاجبيها وقالت پصدمه
ومابلغتوش عنه ليه
احابتها سميه قائله بتهكم
نبلغ عن مين محدش كان يقدر يشتكيه اولا خوف منه وثانيا عشان أبوه الحاج عبد الرحيم كان نفوذه واصله اوي وابنه الوحيد بقي وابوه كبير الحته برضو و كان علي طول يلم من وراه ماهو الحيله عنده
اندمجت شهد لحديثها قائله
وبعدين كملي والنبي
ابتسمت لها سميه قائله
ولا قبلين ياستي سبحانه الهادي بعد مۏت الحاج عبد الرحيم واتبدل حاله من حال لحال حتي كلنا قولنا ربنا يستر من شره بس اتفاجئنا بيه كأنه حد تانيبقي يساعد الناس ويقف مع المظلوم و وخيره بقي علي الكل وسبحان الله بعد ماكنت الناس تخاف منه بقت تحبه وتدافع عنه كمان
تسائلت شهد باستغراب
ياسلام فجاءه كده
قالت سميه مؤكده
وحياتك في يوم وليله هو اختفي يجي كام شهر كده ماحدش كان يشوفوا وفجأه ظهر يوم مۏت الحاج عبد الرحيموكأنه واحد تاني قولنا ربنا عالم بحالنا لو كان فضل علي شيطانه كان هايحصل فينا ايه….
حركت دره رأسها بايجاب دون ان تتسائل مره اخري
—
وعينيها تشرد بما مرت به وكان لحظها
العسير متواجد به ثم
تسائلت شهد هذه المره
طب والشاب اللي معاه علي طول ده
ضحكت سميه تلقائيا و قالت
الريس سيف ده ابن حلال ماحدش في الحته مايحبوش وكله عارفه بخفه دمه ده يبقي ابن عم الريس حسن وزي ضله
تساءلت شهد مره اخري بحذر
طيب وده ماكنش له فترة شقاوة هو كمان
نظرت اليها دره باستغراب من سؤالها ولكن اجابت سميه باريحيه
لا ده طول عمره هنا ومالوش في الشمال ابدا ومين يقصده في حاجه يلاقيه
ومالت عليها ضاحكه
وواكل عقل البنات اكمنه حرك و خفيف
تمتمت شهد لنفسها
اه فعلا خفيف اوي.. ده يلطش
حتي شهقت سميه و استقامت واققه
يوه انا تأخرت اوي الكلام اخدنا
تمسكت بها شهد قائله
لا والنبي خليكي شويه ده انتي حكاياتك مابتخلصش
ضحكت سميه وهي تتحرك لباب الشقه
هاجيلك تاني ونحكي براحتنا
ايدتها شهد قائله بمرح
اه انا بحب النمم اوي
ضحكت سميه وتركتها مغادره وانتهت زيارتها بوضوح عدة تساؤلات كانت في خلد كل منهما اتجاه عائله القاضي
…………………
تحاول النوم بشتي الطرق و لكن تفكيرها به يؤرقها ويمنع النوم عن جفونها تعيد وتزيد في كلام سميه عن ماضيه وحاضره كيف تغير هكذا!
لم تكذب علي حالها بانها ربما تكون معجبه بقوته وقيادته وسيطرته و ايضآ….عيناه!!
استقامت فجأة مؤنبه نفسها ومعنفه تفكيرها الغريب والمريب عليها.
إيه يادره ازاي تفكري كده
بتفكري في بلطجي الناس پتكره
صمتت قليلا مبرره لنفسهابس ده كان زمان دلوقتي اتغيره …عنفت نفسها مره اخري قائله… لا اتغير ولا مااتغيرش ماليش فيه انا الدكتوره دره افكر فيه ازاي .
مسحت علي وجهها وقد شعرت أنها تحتاج للقليل من الهواء لعله يصفي عقلها قليلآ..
اتجهت لنافذتها ولكنه ابي حتي ان يتركها دون حضوره الحقيقي وجدته واقف مع احدي رجاله يتحدثون امام ورشته دخلت و اغلقت النور حتي لا يلاحظ وقوفها واخفت نفسها خلف الستاره ووقفت تتأمله حركه يديه عند حديثه ابتسامته البسيطه وارتكاز عينيه مع من يحدثه اخفت نفسها بسرعه عندما رفع ناظريه لنافذتها لثواني ثم غادر الشارع بهدوء.
عادت لسريرها مره اخري تناشد النوم وعينيها معلقه للسقفولم تتوقف عن جلد نفسها لتهور تفكيرها بشخص مثله لكن بشخصيتها العاقله مدركه مدي خطۏرة شخص مثله وعنفه الذي شاهدته امام عينيها لايهمها ان يكون بلطجي شريف او بلطجي غير شريف ما يهمها ان تكون المسافه بينهما كافيه واكثر من كافيه…
رواية درة القاضى الفصل السادس بقلم سارة حسن.
استيقظ بنشاط رغم عدم انتظام نومه هندم ملابسه المكونه من بنطال خامة الجينز اسود وقميص ازرق داكن اللون ثم توجه ليتفقد عمله وقابل في طريقه سيف الذي هلل هاتفا
صباح الفل يازعيم
رد حسن بابتسامه
كان زمان يابني
نفي سيف وبشقاوة قال
زمان ايه ده انت هاتفضل طول عمرك الزعيم
اجابه حسن وقد تبدلت ملامحه
مابحبش الاسم ده بيفكرني
باأيام اسوء أيام حياتي
فا كان رد ابن عمه سيف مشجعا
كله عدي ياريس المهم انت دلوقتي بقيت ايه ده وقتك كله للحته الحته كلها بتحبك دلوقتي وبتفكرهم بالحاج عبد الرحيم انتي من يوم ۏفاة عمي ماقصرتش مع حد
انطفأت عينيه وقال پألم
ماقصرتش مع الغريب لكني قصرت مع ابويا يارب يبقي راضي عني ويسامحني
ربت سيف علي كتفه وقال
راضي ياابوعلي ان شاء الله راضي
حرك حسن رأسه وقال مشيرا لرأسه
اخبار الچرح ايه غيرت عليه
_ ايوة روحت للدكتور اللي الصيدليه علي اول الشارع وغير عليه وحط اللزقه دي خلاص قرب يخف
ثم دار حديث آخر عن بعض الاعمال اندمج حسن
هذا وذاك غير مدرك بتتبع عينين سيف بشهد التي تسير علي مسافه ليست بعيدة بينهما و هذا المتطفل الذي يحاول مضايقتها يسير بمحاذاتها و بسمه وقحه علي وجه وهو يلقي علي مسامعها شئ ما رآي سرعت خطواتها ومحاولتها بالسير بالجهة الاخري بدءت الډماء بالفوران بعروقه لكنه ااتنفض وكأن عفريت تلبسه عندما رآي ذلك يوقع يحاول ملامستها.
نفخت شهد بضيق لهذا السمج والتفتت لتوبخه ولكن فاجئتها يد قويه تشدها للخلف تبعدها عنه شهقه مفاجأة صدرت منها پخوف وابتعدت تلقائيا خطوتين للخلف بينما انقض عليه سيف پغضب وهو يلكمه عدة لكمات بوجه حتى سقط لم توقف سيف عن ضر….به مع سباب لاذع لم تسمعه بحياتها ابدا حاولت الابتعاد عن التجمهر الذي حدث فجاءه ومحادثه اختها لتاتي اليها أخرجت هاتفها وبايدي مرتعشه هاتفت شقيقتها الذي ما ان اجاابتها قالت
شهد بصوت متقطع
دره دره تعالي الحقني انا خاېفه
انتبهت دره لشقيقتها وهبت واقفه هاتفه بقلق
شهد مالك انتي فين
بعد البيت بشارعين
اجابتها دره وهي تخطو بخطوات اقرب للركض علي درجات السلم
انا نزلت خلاص بس في خڼاقه
اجابتها شهد وهي تلتفت حولها
مانا في الخڼاقه
تجمعت رجالهم وحاوطت سيف حتي لا يتدخل أحد من أهل المنطقه لفض الشجار تاركينه يفرغ شحنة غضبه مادام لم يطلب تدخلهم.
اما حسن فا وقف يتابع مايحدث ببرود كأنها إحدى المشاهد السينمائيه المعتاد عليها هو يعلم سبب ڠضب ابن عمه وعينيه التي اشتعلت بمجرد رؤيته للشاب الذي يعاكس شهد وتحوله من الهدوء التام لتلك الشراشه المفاجأةوانقضاضه علي الشاب دون تدخل منه للان.
نفخ حسن بضيق عندما رآها تركض من بعيدتبحث عن شقيقتها تمتم بضيق وهو يضع كلتا يديه في جيبي بنطاله
أصلها ناقصه مابحبش الخناقات اللي فيها الحريم
هرولت دره بأحتضان شهد لتهدئتها والاخري تبكيوقد استصعب عليها رؤية مشاهد الضړ…ب والسباب في محيط لم تعتاده بعد.
قالت شهد پخوف وهي تشير للرجل الملقي اسفل سيف
الحقي يادره الراجل شكله هايمو…ت محدش بيدخل انا خا…ېفه
هدئتها دره ببضع كلمات رغم قلقها عليها ثم التفتت تبحث عن شخص بعينيه شخص اخبرها بأول معلومه لها هنا الخڼاقه مش هاتتتفض الا لما انا ادخل
وجدته واقفا ببروده يشاهد دون ان يفعل شئ فا اجهت اليه بانفعال وقد طفح الكيل بها من مشاهد العڼف والسباب ورجالهم المحاوطين بهم دائما.
وقفت دره أمامه هادره پغضب
انت واقف كده ليه الراجل هايمو؟؟ت في ايده
نظر لها ببرود قائلا
ده كان بيعاكس اختك علي فكره
هتفت بوجهه بأنفعال
يتأدببس مش لدرجه انه ېمو..ت انتو ايه كل حاجه عندكوا خناق مابتتفهموش ابدا الخڼاقه مش هاتتتفض الا لما تدخل يالا انهيها بقي مش عايزين مشاكل
رفع حسن حاجبيه وقال بثقه
كويس انك بتتعلمي بسرعه
اتجه لابن عمه الذي لم يتوقف عن تلقين ذلك المتحرش درسآ قاسيآ اقترب منه يحول بينهما مقررا توقف الشجار وعودة ابن عمه لوعيه ومن يجرء غيره علي التدخل..
قال حسن وهو يبتعد بسيف
خلاص ياسيف انت روقته سيبه بقي
حاول الرجل الوقوف اكثر من مره ولم يستطع لم تعد ملامح وجه واضحه ساعده احدي الرجال ثم جه حسن حديثه للرجل بتحذير
تمشي ووشك في الارض بعد كده ولو اتعرضت لها او لغيرها هاتبقي تحت ايدي انا
اومأ له الرجل بصمت هرول بالابتعاد سريعا عن قبضه القاضي الداميه.
اقترب سيف من تلك المتشبثه باختها قائلا
نتي كويسه
لم ترد عليه شهد ووجهت الحديث لاختها بخفوت قائله
دره عايزه امشي من هنا
هتف هو بحنو غريب عليها
يحاول تهدئتها من بكاءها
مټخافيش محدش هايتعرض لك تاني
هتفت بصوت بات طفولي بدموعها واحمرار انفها
انت متوحش
لايعرف لما اراد الضحك علي تشبيهها واحتضنها وتهدئتها ولكنه هتف بصوت حاول ان يكون هادئ موضحآ
لا مش كده بس ماكنش ينفع اسيبه يعاكسك او يلمسك انتو مادام هنا يبقي في حمايتنا
كان رد دره هذه المره لكن بأنفعال قائله
حماية ايه هو ماينفعش حماية من غير همجية وبلطجه
والبلطجه دي اللي حمت اختك واي بنت في الحته دي من واحد كان هايلمسها او يسمعها كلمتين مالهمش لازمه
رسمت بسمه مستهزه وحركت رأسها بلا فائده مدركه ان الحديث مع امثاله لم يجدي نفعآفاهتفت بضيق لسيف الواقف امامهم
عايزين نعدي لوسمحت
اومأ لها براسه وعينيه علي تلك التي لم تنظر اليه أصلا
اتفضلوا
تابعهم سيف حتي دخلوا بنايتهم وشرد بتفاصيل تلك التي جعلته يتصرف لاول مرة بتهور دون سابق ترتيب متحير من
ذلك الاندفاع والرأفه بها لدرجه الرغبه في تهدئتها .
اقترب منه حسن من الخلف يربت علي كتفه فجاءه قائلا
هو ايه الحكايه
رد الاخر بشرود
مش عارف ياحسن بس تقريبا كده وقعت
رد حسن بمشاكسه وهو يغمز باحدي عينيه
يامتوحش!
ضحك سيف علي جملته وقال
تحسها عامله زي العروسه اللعبه الا مايشوفها اول مره مايشوفها دلوقتي وعامله زي الكتكوت المبلول
قال حسن ضاحكآ وهو يحاوط رأس سيف ذراعه بمزاح رجولي
الله هو في مره اولي لا دي عايزه قاعده بقي.
……………
حل الليل وعم السكون المكان بعد ان اطمآنت علي شقيقتها وهدئت والدتها ارادت بعض الوقت لنفسها تعيد كل شئ مر عليها اليوم.
نفخت وهي تفكر انها من المفترض ان تشكره وصفته بالهمجيه!
تنهدت بتعب و توجهت لشرفتها تأخذ انفاسا متتاليه تصفي عقلها من ذلك التشوش الغريب عليها ورغبه ملحه لرؤيته وماتمنته حدث بالفعل وجدته يتحدث بهاتفه امام ورشته ويسير ذهابا وايابا عدة دقائق وانتهي حتي بعد مااغلق هاتفه استمر بفعلته وكأنه شارد بعقله في شئ ما مستحوذ علي تفكيره واستغرق دقائق عدة في شروده.
وفضول غريب عليها جعلها تتمني ان تعرف سبب ذلك الشرود الطويل ولكنه رفع عينيه فجأة لاعلي يحدق بها دون ان يخفض عينيه تسمرت دره مكانها لاتقوي لا علي الدخول و لا علي ابتعاد عينيها عن عينيه في حاډثه فريده من نوعهاو كأن مغناطيس خفي يجذبها دون ارادة منها نحو رماديته الثابته عليها الان.
اما هو ينظر لها وشعرها يتطاير علي وجهها بنعومهكان لقدومها وقعآ غريبآ عليه و هو الذي لم تعد اي انثي تؤثر عليه منذ زمن بعيد جاءت هي وملئت عقله بهانظر لها بتساؤل وكأنه يريد إجابه عن سبب اقتحامها لعقلهوضيقه منها ومن لسانها السليط وايضا يسألها لما عينيها بمثل هذا الدفئ فقط عندما تنطر اليه خفيه وتكون بمثل ذلك البرود والانفعال في اي مواجهه تحدث بينهما.
ابتعد هو بعينيه عنها و نظر لاسفل قليلا ثم غادر و بداخله رغبه ملحه للنظر إليها مره اخيره بوقفتها وهدوء ملامحها وتلك النظره الهادئه من عينيها ولكن كلماتها تركت اثرها السلبي علي كبريائه وتلك الصوره التي تراه بها يبغضها هو ليس بهمجي او بلطجي وهي… هي لن تفهم ذلك أبدا ولكن لعل في القريب شئ ما يتغير .
رواية درة القاضى الفصل السابع بقلم سارة حسن.
بعد مرور اسبوع التزمت فيهم شهد المنزل ولا رغبة لها بالخروج بينما كان رد فعل درة هو التجاهل التاام تؤدي عملها وتعود دون
الاختلاط بأحد بينما التزم رجال القاضي الصمت ايضا.
استيقظت شهد في الصباح وبعد الحاح والدتها وصديقاتها عن اهميه مافاتها من محاضرات توجهت لكليتها لعلها تستجمع محاضراتها وتستذكرها.
شهد ياشهد
استوقفها نداء زميلها من الخلف التوي فمها بضيق وهي تستدير له علي مضض فقال الشاب بلهفه
شهد ازيك بقالك فترة مش بتيجي وسالت عليكي كتير
اجابته شهد باختصار
كان عندي شويه ظروف
فقال علي الفور عارضآ
—
خدماته
لو عايزة اللي فاتك انا ممكن اجمعهم ليكي لحد عندك
قالت شهد بفتور
ازاي وانت في تالته وانا لسه في اولي
قاطعها الشاب مرة اخري في تودد
دي حاجه بسيطه جدا
بس انتي قولي ايوه
عدلت من حقيبة كتفها وقالت وهي تتحرك مبتعده
شكرا انا جبتهم خلاص بعد اذنك بقي
وتحركت الي البوابه وعقلها منشغل في عدد المحاضرات التي تغيبت عنها بسبب ما مرت به في الاونه الاخيرة بعد اخر حاډثه ولم يعد لها رغبة في الخروج من المنزل تشعر انها بمجرد ما ان تخطوا للخارج ستواجه شئ لا تريده او مشهد من مشاهد الاكشن الخاصه بمنطقه القاضي.
كانت غارقه بأفكارها الا ان فاجئها ذلك الذي وقف امامها وكأنه ظهر من العدم شهقت شهد هاتفه بذهول
انت!
قال سيف بتساؤل وملامح وجه محتقنه
مين اللي كنتي واقفه معاه ده
وكأنه بسؤاله أشعل فتيل الڠضب بها فا صړخت به پغضب
وانت مالك كنت من بقيت عيلتي
ضم شفتيه بغيظ وقال سيف
ردي عليها وبلاش تختبري صبري
لوحت له بيدها في الهواء بعينين مشتعلتين
لا انا عايزة اختبره بقي ايه هاتطلعلي مطوة من جيبكولا موس من بؤك
اتسعت عينيه من كلماتها الغريبه فقال پحده
وانتي شيفاني سرسجي ولا بلطجي قدامك
ما كان من شهد الا ان القت ما في جعبتها قائله
في منطقتكم والكل تحت حمايه القاضي وعرفناها هنا بقي ايه مسكتوا الجامعه هنا كمان جاي تسالني واقفه مع زميلي ليه وانت مالك هاخد منك الاذن في كل مكان اروحه.
ثم اكملت هادره بوجهه محتقن امام عينيه المتسعتين لحديثها الذي تلقيه بوجهه دون توقف
بص ياابن الناس اسلوب الفتونه ده مش علينا والله لو ماكانت الظروف ماكنا دخلنا منطقتكم اصلا فاخليك في حالك وابعد عن طريقي
انهت شهد حديثها دفعه واحده حتي انها بدت وكأنها كانت تركض في سباق وانتظرت منه ان يجابها بحديث ويتطور الامر لكن لم يحدث اي شئ ولا رد فعل منه سوي انه عاقدآ حااجبيه و بات ينظر اليها حتي طالت نظراته نظراته التي تحوي من الاستغراب والعتاب!
هربت شهد بعينيها عنه بينما عيناه
لازالت مرتكزة عليها وشعور بالضيق احتله من كلماتها التي القتها بوجه كالسهام ابتعد خطوه للخف وقال بصوتا باهتآ
انا لا همجي ولا بلطجي ومش عارف ليه شيفاني بالصورة الوحشه دي انا ما أذتكيش ولا قربت من عيلتك بالشړ مش عارف عملت ايه علشان العداء اللي في عيونك ليا ده
كانت اجابتها عليه بضيق
واللي حصل اخر مرة ده كان ايه واللي قبلها ده انت
قاطعها سيف پحده قائلا
كادت ان تجابهه بالحديث لكنه اشار له بيده واكمل
يمكن انتي مستغربه اللي بتشوفيه في منطقتنا لكننا عمرنا ماظلمنا حد ولا جينا علي غلبان.
صمت كلاهما بعد وصلة الحديث الحاده بينمهما من قبالة شهد والمبرره من ناحية سيف سيف الذي ولاول مرة تراه يتحدث بتلك الجديه و عينيه التي تراها دائمآ عبثيه ومشاغبهملائمة لملامحه الشبابيهعينين سوداء واسعه وشعر اسود قصير وغزير ناعم لحيه نامية لم تراها به من قبل لكنها تليق به
رجل ملامحه هادئه لا تجعلك ترتاب منه بل علي العكس تصرفاته العفويه تجعله من هؤلاء الذي يطلقون عليهم ولاد البلد.
خرج منها سؤالا مباغتآ لكلاهما
جيت ليه ياسيف
ابتسم وتعرف تلك البسمه التي تلتمع عينيه معها بشقاوةمجيبا عليها
اول مرة تقولي اسمي
ارتفع حاجبيها فقال علي الفور
جيت علشان اشوفك
اتسعت عينيها فقال مسرعا
اصل كلمه متوحش ۏجعاني الصراحه فا قولت اجي اغير نظرتك يعني
التوي فمها ببسمه تحاول اخفائها عن عينيه المرتكزة عليها فقالت وهي تحاول التحرك
انا ماشيه
وقف امامها مرة اخري وقال مبتسما ببشاشه
ياستي استني هو انتي حدفتيلي كام طوبه وعايزة تمشي عادي كده
عايز ايه
نظر لها قليلا ثم قال بعد ان غمز بعينيه بمرح
ولا حاجه كنت عايز اشوفك وشوفتك
قالها وتحرك من امامها دون ان يضيف شئ آخر تابعته بعينيها حتي بدء يغيب في الزحام فا ظهرت ابتسامه علي ثغرها غريبهوشعور لذيذ لايمكن إنكاره وعقلها يعيد كلماته مره أخري تنهدت وهي تعدل من حقيبتها عائده لمنزلها.
………………………..
عادت درة مبكرا من عملها كان اليوم شاق و عدد حالات زائد ولكن كا طبيبه بالبداية اظهرت تفوقها واجتهادها.
مرت من امام ورشته و بحركه لا إراديه منها رفعت عينيها مكان جلسته امام باب الورشه و لكنها لم تجدهانبت نفسها علي ذلك الفعل منها وافترضت أنه ربما كان موجود ورأها ماذا كان سيقول تبحث عنه مثلا!
فتحت باب بنايتها و دخلت و لم تدرك ان حظها العثر فعلا جعله يراها وهي تنظر لمكانه و لكنه كان بداخل الورشه و لم تلاحظ هي ذلكو لكنه رأها و لا يعرف لما اراد ان يخرج و يريها نفسه و لكنه توقف في اللحظة الأخيرة منعآ في ان تكون مجرد نظرة عابره منها و قد اخطئ هو في فهمها ولا يريد اي تصادم مع الطبيبه ولا رغبة له في سماع كلماتها الحاده عن بشاعه قوانينه وتقيم تصرفاته البشعه من وجهه نظرها جلس علي
الباب في انتظار سيف الذي هاتفه وطلب منه مقابلته هنا في حديث هام وجاد للغايه فأضطر للقدوم بعد عدة ايام لم يأتي الي هنا ولكنه علي مشارف استقبال اخبار تخص الطبيبه.
…………………….
في حديث عائلي بين ثلاثتهنكانت درة وشهد ووالدتهنقالت دره بتساؤل
عملتي ايه النهاردة ياشهد جبتي محاضراتك
اومات شهد برأسها وسردت بعض تفاصيل يومها بعيدا عن رؤيتها لسيف وما دار بينما ثم قالت دره
الفترة الجايه احتمال اتاخر في الشغل
قالت والدتها
تتاخري ليه يادره ماينفعش
مش بأيدي ياماما في عجز في المستشفى وضغط شغل ماينفعش اقول لا
قالت شهد
بس يادره صعب تيجي لوحدك باليل حاولي اتحججي باي حاجه
تنهدت دره قائله
مش عارفه
قالت والدتها بقلق
حاولي يادره انا عمري ما هاسيبك تيجي لوحدك في الليل
مسحت دره علي وجهها وقالت وهي تدخل عرفتها
هحاول يا ماما
ارتمت علي سريرها وتشعر بالضغط عليها جهه من عملها ومايحتاجه من تركيز ووالدتها وخۏفها الزائد عليهن والتأقلم في حياتها الجديده وبين مجهول لا تعرف ملامح له وعقل مشوش التفكير متحيره منه وفي دوامة عقلها غفت دره والقادم بحوزته الكثير لها .
…………………….
استمع حسن لما جاء سيف اليه وفاجأه سيف ان الموضوع الهام ينتمي للعائلة الجديده وخصوصا الطبيبه الشابه.
لكن فأجاه حسن بصوته يقول
نعمممممم!!! عريس وده شافها فين هي لحقت دي مابقالهاش شهر حتى.
قال سيف باستغراب من ابن عمه
الراجل كويس و معاه شهاده وصاحب علم.
هتف به حسن باستهزاز لم يخفيه
و شافها
فين صاحب العلم
هو في ايه ياحسن
قالها سيف بأستغراب من تلك الحالة التي اصابت حسن فور علمه و طريقته في الاستهزاء في العريس القادم ل دره
و كأنه استعاد نفسه من تسرعه وتحدث ببعض الهدوء
وانت قولت له ايه
اجابه سيف
قولت هاقول لامها الراجل جالنا لانه مش عارف لها حد يروح يكلمه و لما سأل ماعرفش اكتر من أنها دكتوره
اوما حسن برأسه و قال بهدوء
تمام انا هابلغهم النهارده

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *