فارس بلا مأوى
جزء ثاني
#الفصل_الثالث_والعشرون
#فارس_بلا_مأوي
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي
_ تسللت من منزلهم بدون أن يراها أحد، وضعت يدها في حقيبتها لتخرج غطاء الوجه الخاص بزوجة شقيقها لترتديه، ولم تلاحظ زوج من العيون الجاحظة تراقبها من علي بعد أمتار قليلة كما أمره الآخر بأن يكون كظلها في كل مكان تذهب إليه.
ألقت نظرة في شاشة هاتفها تنتظر مكالمة واردة، وإذا برنين هاتفها يعلو فأجابت:
_ الو يا دكتور يحيي، أنت فين دلوق؟.
أجاب عليها وهو يقود سيارته:
_ أنا يعتبر خلاص علي أول الطريق الداخلي للنجع.
باغتته بفزع قائلة:
_ لا خليك عندك وأني چايه لك وياريت توجف في مكان مفيهوش حد واصل.
زفر بضيق قائلاً:
_ أي الرعب الي أنتي معايشنا في ده.
_ ما أنت خابر الي فيها بجي، ولا مستغني عن روحك إياك.
إبتسم ساخراً:
_ أصدك علي رافع يعني، ولا يقدر يعمل حاجة، أنتو الي أديتوله حجم وقيمة.
_ أنت والله ما عرفش حاچة، المهم أني چايه لك أهه، سلام دلوق.
سارت نحو الطريق الرئيسي وأشارت إلي إحدي سيارات الأجرة، فتوقفت سيارة، دلفت بداخلها قائلة:
_ مدخل النچع لو سمحت.
وكان خلفها يقود الدراجة النارية ويمسك بهاتفه:
_ رد بجي يا رافع بيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ تجلس أمام المرآه تبكي، فهي الآن مرغمة علي الجلوس مع شخص لا تعلم عنه شيئاً سوي إسمه فقط، وبعد تهديد والدتها الجاد والتي أقسمت علي تنفيذه وهو حرمانها من الخروج والذهاب إلي عملها إلا إذا وافقت علي الزواج من هذا العريس الذي سيأتي بعد قليل.
دلفت والدتها لتطمأن إنها قد أصبحت جاهزة لمقابلة العريس الذي لا يوجد مثله و فرصة لم تجدها مرة أخري إذا قوبل بالرفض، تلك وجهة نظر والدة مروة التي شهقت وضربت بكفها علي صدرها:
_ يا ليلتك السوده عليكي و علي دماغك، أنتي لسه ملبستيش وعماله تنوحي زي الي ميت لها ميت!.
ردت ودموعها منهمرة علي وجنتيها كشلالات المياه المندفعة بدون توقف:
_ عايزين مني أي؟، مش قولتلك هتنيل وأقابله عشان ترتاحي!.
أشارت عليها بتعجب ودهشة:
_ و ده منظر واحدة المفروض هتقابل عريسها بعد شويه!.
نهضت وأشاحت بيديها صارخة بتهكم:
_ عايزاني يعني أتحزم وأرقص له!، ما أنا لابسه وجاهزة أهو.
رمقتها والدتها بنظرة نارية:
_ ماشي يا مروة، حسابي معاكي بعدين لما الناس تمشي، إما وريتك مبقاش أنا.