رواية عشق السلطان الجزء الأول

 

 

 

 

الحلقة الاولى

 

كان الرديو يصدح فى تجلى بصوت عذب لشيخ عبد الباسط فى احد الازقه البسيطه المكان يعج الان برائحة

 

البخور الذكية الجو هادى وسكون والجميع بسطاء بدرجه عاليه وكانك فى فيلم سنيمائى قديم

 

فى احد المحلات الكبيرة للعطارة التى تحمل اسم كبيرا للحاج / عبود وهيب وواولاده

 

كان يقف فهد يرتدى قميصا ابيض وبنطال من اللون الكافيه يعمل بجد ويبتاع الى المشترين

 

بابتسامة صافية وبوجه بشوش ان رائيته لا تظن ابد شخص هين بل هو رجل قادم من الرويات

 

جسدة مشدود وبشرته سمراء يصاحبها الاحمر وعيناه بنية فاتحة شعره كستانى اللون ومظهره حسن طريقته واسلوبه وطبيعه عمله

 

البسيط هى من جعلته استثنائى بالاضافة الى الاشياء الاخرى وكأنه فى مكان غير مكانه برغم انه بسيط وحالته المادية ميسورة الى حد ما الإ ان هيئته تجعلك تشعر انه رجلا مهم للغاية او مدير لااحدى الشركات الكبرى

 

انهى كل عمله بآ ليه فقد توافد الجميع اليوم بكثرة على المحل وجلس على كرسيه المعتاد

 

وبسط قدمه الطويل امامه جذب كتابه من احد الادرج وبدء فى القراءة تلك هى عادته المفضله

 

يغرق فى تفاصيل الكتاب ويتمعن فى اسطره بينما هو بدء بالاندماج وبدئت عينايه الحادة فى

 

الضيق تدرجيا ما يدل على انه الان مقبل على مرحلة من سلب وعيه ,والانغماس فى شغفه ليقطعه

 

دخول احد الزبائن يسئاله :

 

_ عايز الطلبات اللى فى الورقة دى يا ابنى

 

رفع رأسه فى انتباه وابتسم ابتسامته المعتادة وهتف :

 

_ عم امين واشار للخارج

 

فتسائل الرجل بتعجب :

 

_ يعنى ايه ؟

 

لم يفلت كتابه من بين يده وقلبه الى وجه وهو يشرح له :

 

_ روح لعم امين فى المحل اللى جنبنا ما باعش حاجه من الصبح

 

ابتسم الرجل فى اعجاب ولكنه لم يندهش فتلك هى طريقة فهد باستمرار اذا ابتاع

 

يرزق من حوله خرج الرجل وهو يتمتم :

 

_ ربنا يرضى عليك يا فهد

 

دخل فى اعقابه والده عبود وهيب يشبهه كثيرا يشبه كثيرا فى الشكل بيده مسبحته التى لا تفارقه وهو رجل يظهر عليه الطيبه

 

حرك رأسه مستنكرا :

 

_ برضوا عملت اللى بتعمله كل مرة

 

نهض فهد من مكانه فى احترام وهتف :

 

_ ومالوا يا بابا خلى الكل يرزق هو احنا محتاجين انت شايف حالة الناس اللى حوالينا

 

والظروف عاملة ازاى

 

لوح ابيه بيده فى غير اهتمام وتسائل :

 

_ اومال فين انور اخوك ؟

 

اجابة وهو يعود الى استرخائه :

 

_ رجع البيت الفجر وانا جيت فتحت الدكان

 

لم يعقب والده على سهر انور المتواصل ولكنه هتف شاكرا :

 

_ يلا معلش يا فهد حاطين الشغل على دماغك

 

اجابة وهو يستأنف قراءة :

 

_ ولا يهمك يا ولدى

 

على الجانب الاخر من نفس الحى

 

كانت تقف فى المطبخ تنظم فطار اخوتها وابيها بنشاط كالفراشه الخفيفه تنتقل من مكان الى اخر فى سرعه

 

برغم ضيق المكان الا انها كانت سعيدة فى احضان عائلتها البسيطة فوالدها يعمل بقطاع السكة الحديد

 

وهى تعمل فى احدى المصانع لتساهم مع والدها فى الانفاق على البيت حيث ان مرض والدتها الذى يأ كل راتب ابيها بالكامل

 

ولديها ثلاث اخوات صغار فى مراحل تعلمية مختلفة اما هى فلم تكمل تعليمها اكتفت بالمؤهل الصناعى

 

المسمى بالدبلوم فالحالة المادية لم تسمح باكثر من من ذلك

 

نادها والدها صبحى :

 

_ يلا يا ……غزل ….. يا بنتى خلصى عشان نروح اشغالنا

 

اجابته وهى تفرغ ما فى المقلاه بصوت عالى لضعف سمعه :

 

_ ايوة يا بابا جايه اهو

 

تحركت للخارج وبيدها طبق الفول الذى سبقت رائحته الذكيه ليهتف والدها

 

باعجاب :

 

_ الله الله طبق الفول بتاع الصبح هو دا اللى يعدل المزاج

 

وضعته اعلى الطاولة الصغيرة با بتسامه بين اخويها جاد , فضل تؤام فى عمر الثامنه واتجهت الى غرفة والدتها

 

(زينب .. بالصنيه الاخرى التى يعتليها طبق من الجبن الابيض وبعض من الخضروات

 

اتسعت ابتسامتها وهى تهتف :

 

_ صباح الخير ياا مى

 

امها القعيدة بالفراش انارت وجهها بابتسامة رضاء وهدرت وهى ترفع يدها الى السماء :

 

_ روحى ربنا يبعد عنك ولاد الحرام يا بت باطنى

 

طبعت قبلة على رأس امها وبدئت فى ترتيب ادويتها وهتفت :

 

_ عاملة ايه انهارده

 

اجابتها زينب وهى تحرك يدها على قدمها بتالم :

 

_ الحمد الله رجلى وارمة خالص النهاردة

 

امتلاء وجه …غزل ….. بالا سى وربت على كتفها وهى تهدر :

_ افطرى يا ماما وخدى علاجك كلو انشاء الله تبقى كويسه

 

بادلتها امها الحنو بان ربتت على ظهرها وهتفت :

 

_ ربنا يكرمك يا بنتى وعقبت بتساؤل ……. فطرتى

 

اجابتها :

 

_ هاخد ساندوتش اكله فى الشغل

 

ركضت للخارج كى توقظ اختها سجى وتاخذها فى طريقها الى المدرسه

 

دخلت غرفتها وجدتها كما تركتها امس غائطة فى سبات عميق وكانها فى بداية اليل

 

فتحت الشباك ونادت عاليا :

 

_ يا سجى …سجى …قومى يلا

 

لم تتحرك سجى من مرقدها فقد جذبت الغطاء للاعلى كى تحجز الضوء الذى سقط على وجهها

 

وهدرت بتبرم :

 

_ يووو سبينى عايزة انام

 

جذبت منها الغطاء وهدرت :

 

_ قومى يا بت عندك امتحان شفوى انهارده

 

انها فى المرحلة الاخير من التعليم فى الصف الثالث الثانوى

 

نهضت بضيق :

 

_ يا غزل انا تعبت لازمتها اية الشهادة وانا فى دبلوم اصلا

 

شرعت غزل فى اخراج ملا بسها من الدولاب واجابتها دون اهتمام :

 

_ كام مرة اقولك ما تعرفيش ربنا مخبيلك ايه وبعدين كلها السنادى وتعرفى

 

قيمة الشهادة يلا عشان نراجع اللى ذكرتيه امبارح واحنا ما شين

 

وشرعت غزل فى تبديل ملا بسها بينما نهضت سجى بتبرم وكسل

 

جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا

*************************

نزلا معا الى الشارع

 

ليس هناك اسوء من ان تكون فقيرا وجميلا بلا سند مطمعا من كل من حولك لم تكن غزل

 

على القدر الوافى من الجمال ولكنها اصبحت ناضجة الى حد لفت الانظار طولها المظبوط وقومها الممشوق

 

وانحناء جسدها المتمايل جعالها تبدوء كعارضة ازياء ذات اعين واسعه وملامح منظمة

 

شعرها البنى الامع الطويل الذى تحرص على اخفاؤه بحجابا بسيط انفها الدقيق وبشرتها الصافيه كانت تزيد جمالا عن كل فتيات الحى

 

برغم انها من انها فى الواحد وعشرون عاما الا انها مازلت عزباء تقدم لخطبتها الكثير من اهل الحى جميعهم بعمر ابيها

 

او حفنة من الشباب الضال طمعا فى الظفر بها وياليت نجح ايا منهم فى اتمام طلبه فهى كما يلقبونها ((نــحــس))

 

لم ترحمها النظرات والهمزات الجانبية من نساء انها نذير شؤم كلما تقدم احد لخطبتها حدث معه شئ سيئ

 

يمنعه من الذهاب مرة اخرى لم تهتم غزل لما تسمعه يوميا تمشى بوجه يعاين الارض وبيدها اختها لم تهتم ابدا اصلا كل ما طلب يدها كان غير مناسب

 

لم ترفع وجهها الا بجانب محل (وهيب ) حتى ترى الذى سرق احلامها لحسابه … وعشقته (فهد )

 

وبرغم انه لم يحيد وجه عن الكتاب الا انه ابتسم غرقت فى سحر ابتسامته بقارب بالى

 

فماعادت تدرى اذا كان يبتسم لها ام يبتسم لما يقراء هو يقطن فى تلك المنطقة منذو خمس سنوات فقط

 

وليس من السكان الاصلين لكنه سكن قلبها من اول مرة واذدات تعلقا باخلاقه وصفاته الحميده ,,

ظل تمشي بخطى ثقيلة وكأنها اوشكت على الوقوف تريد ان يختفى العالم او تنشغال الانظار عنها قليلا حتى تملى عيناها الجائعه بطلته القريبه اشتاقت اقتراب المسافات وملت متابعته من بلكون منزلها

 

اخير ظهر ذلك الذى جعلها تهرول بقلق انه انور او ( حقى ) كما يطلق عليه اخيه الفاسد دحجها بنظرات

ضيقة ونفس دخان سيجارة باتجاهها فهرولت هى واختها سريعا من امامه بينما هو استدار ليدحجها

بنظره ساخره اخيره

 

هتفت اختها سجى : بتعجب :

 

_ سبحان الله برغم انهم اخوات الا ان حقى حاجه وفهد حاجة تانيه

 

هتفت غزل وهى لا تبالى :

 

_ مالناش دعوة خلينا فى حالنا

 

تحركت مع اختها فى بالخطوة السريعه وبدئت تراجع لها ما افهمتها اياه من دروس بالامس

جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا

***************************************

 

فى محل عبود

 

دخل حقى ينفث سيجارة باهمال وكأنما اجبر على ذلك القى نظرة ساخطة على اخيه

 

الذى ينكب على الكتب نهار وهتف :

 

_ سلام عليكم يا بشريه

 

انتبه فهد اليه بينما ابيه لم يعيره اهتماما ظل يحر ك مسبحته وهو يتابع حركة الشارع بتمعن

 

نادة حقى ليلفت انتباه :

 

_ جراى ايه يا ابا مش شايفنى ولا ايه ؟

 

انتبه له بغيظ وهدر معنفا ايه :

 

_ واشوفك اعمل بيك ايه يا اخى انا تعبت منك قوالى فيك ايه حلو يا حقى يتشاف

 

جلس على اقرب كرسي وهدر بلا مبلاة :

 

_ وانت هتشوفنى ازاى طول ما الباشا فهد ساد السكة

 

هنا ترك فهد ما فى يده و لوى فمه وهو يدس يدة الى جيبه فى انتظار سنفونية الردح الذى يلقيها حقى با ستمرار على مسامعهم

 

هدر ابيه بضيق :

 

_ بقولك اية ما تعملش فهد جحتك انت اللى صايع وضايع وهلفوت نص جريك فى الكبريهات

 

التقط حقى الكلمة من فمه فى سرعه واكمل :

 

_الكبريهات ومالها الكبريهات تصدق انا مش عارف طالع لمين فى الحتة دى ؟

 

اغمض عبود عينه لمعرفتة ما يرمى به ولده ….فاسترسل وهو يدحج فهد بأ قلية :

 

_ ما هى الكبريهات دى اللى جابتلك المحروس اللى مفضلوا عليا

 

لم يحتمل فهد اكثر من ذلك وخرج مسرعا من المحل حتى لا يقص عنقة فقد زاد الامر دون داعى

 

خرج بوجه تحقنه الدماء ونبض متسارع لوكان امامه اسد الان لصارعه دون ترد ومزقة تمزيق

 

نعم ذلك الشاب المحترم الحسن الطالة المثقف الواعى ابن احد الرقصات احد نائج خطا وقع فية ابيه

 

لتقذفة امه الى والده لعدم قدرتها على رعايته حيث ان ابيه لديه المال الاكثر فتربى بين زوجتة ابيه

 

الاخرى ( شوقيه )وابنها حقى وبرغم من كل الحنان الذى ذاقه حقى والدلال من جانب والديه لم ينجح حقى فى شئ

 

ونمت نفسة المريضة على الانانية والحقد والغباء بينما فهد الذى عان الحرمان من كل شئ وتعامل أسوء معاملة

 

وفصلوه عن دارسته وهو فى السنة الاخيرة من الثانوية العامة اصبح هو عمد يحمل العمل على اكتافة ليلا ونهار

 

ذلك اللقيط كان يحمل فى قلبة ألام لم يبوح بها لاحد كان الصمت وكتابة هو رفيقة بينما مصيرة كان مرتبط

 

رغما عنه بحقى طالما فشل على فهد الفشل ايضا طالما انحرف على فهد ان ينحرف طالما طرد من المدرسة لابد هو

 

ايضا ان ينقطع كان يتساوى معه بالفشل ولكن المعاملة ابدا لم تكون بالمثل بل كل العمل على كاهل فهد بينما حقى

 

مدلل هو خادم المنزل المطيع ومع ذلك يثتكثرون علية الثناء او الشكر

 

لم بشعر بنفسة فى وسط موجة غضبة العنيفة الا وهو امام احد صالات الجيم دخل لا يرى شيئا امامه سوى

 

ماضيه الاسود خلع عنه قميصة حتى ظهرت عضلات بطنه السداسيه وبدء بالتدريب العنيف كان يفرغ دائما غضبه بهذة الطريقة ينسي الامة ويخمد ثورتة بهذا الشكل وهذا ما فادة فى تحسين مظهرة وعمله الاخر

 

فى المصنع

 

كان مصنع بسيط لانتاج المفروشات الشعبية من الفايبر كان عمل غزل به هو الحياكة

 

كانت هادئة تماما تعمل فى صمت وتجيد عملها بشكل جيد على عكس جميع المثرثرات حولها

 

صاحب المصنع هو (رشدى) ليس شابا بل رجل فى عمر خمسه واربعون عاما كان صارم للغاية

 

ودائما شديد الغضب على العاملين والعاملات وخاصتا من لا ينتبه الى عملهم

 

دخل يمر بالمكان ليتفقد الاحوال حيث كان ضجيج الماكينات عالى والعمل فى اشد ذروته راقب العمل بكل جدية

 

ثم تحرك باتجاه العاملات ليلقى نظرة على عملهم بالحياكة على المكينات الصغيرة … يترقب وصولة لنقطة

 

معينه وهى المكينة التى تعمل بها غزل تلك الفتاة التى دائمة الانشغال بعملها ولا تدرك ايا من تصرفاته

 

التوددية لها اقترب منها وامسك ما تحيك بينما هى لم تتوقف واستمرت بالعمل ضيق عينه من تجاهلها المستمر

 

وهتف :

 

_ الغرزة واسعه لازم يتعاد عليها

 

توقفت وهى تزفر انفاسها الاهثة التف من ورائها و مال براسة الى المكينه ليعاينها

 

حتى تسمح له الفرصة يقترب اكثر بحجة واضحة وهادفه ايضا فبدئت بالابتعاد بهلع

 

ولكنها لم تدرك الفراغ الذى تحركت نحوه فسارعت يده الى خصرها ليمنع سقوطها ارضا

 

كتمت شهقاتها وارتعش جسدها من اثر لمسته المباغته فقد كان اول مرة احد يقترب منها الى هذا الحد

 

وخاصتا هو فى تقلق منه

 

ابتعد سريعا عندما لاحظ انتباه بعض العمال لهم وصاح بغضب :

 

_خلى كل واحدة فى شغلة وانتى كمان فى نضافة فى اخر اليوم شوفى مين من البنات هتنضف وياكى

 

القى كلماته بكل حدة عليها وتركها ترتعش من فرط توترها لقد ضاقت بها الاحوال وبأ سرتها

 

لتحكم ذلك الئيم الذى يعطيها اقل ما تستحق من مال وفوق ذلك يحاول التحـ،ـ،ـرش بها

 

كتمت دموعها التى كادت تعميها واستمرت بالعمل بفم صامت وقلب يتالم

 

الحلقة الثانيه (غادر )

انته اليوم الطويل من العمل وبدءت بتنضيف المكان هى واحدى زميلاتها كانت رأسها تعج بالافكار

وهى تمسك بالمقشة العادية تنظف بقايا الخيط والاتربه (متى ينتهى عذابها والآمها لم هى الجميله التى اقل حظا

بل اصبحت لقمة سائغة للبعيد والقريب شقيت حقا من كل الذكور حولها وايضا النساء فقد نعتوها بالشؤم

والنحس بعدما تقدم لها عدد لا بأس به من الرجال ولكن تحت ظروف غامضة اصيبوا بحلات مختلفة من الايذاء

سواء بالحوادث أو بفواجع أو حتى بفقدان عملهم وبقى يتقدم لها العجائز المتصابين طمعا بشبابها المهدور

وبقت تحت رحمة ذلك البغيض الذى يرمى لها بالفتات وفوق ذلك يعتبرها حلوى رخيصه ويريد التمتع بها

هدرت زميلاته وهى تمص.ص شفتاها :

_ ما تفتحى مخك شوية يا حلوة عشان تاكلى عيش

انتبهت اليها غزل وضيقت عينيها بعدم فهم :

_ عايزة تقوالى ايه ؟

اجابتها وهى تتبختر بدلال :

_ يعنى ادلعى وفكيها شويه …. .سيايسى أمورك بدل ما إنتى واقفه تنضفى كدا

احتقن وجه غزل فقد فهمت ما تشير اليه تلك العاهره وهدرت فى ضيق :

_ انتى اتجن..نتى ولا اية انتى فكرانى ايه

تقلص وجه زميلاتها باستهزاء وهتفت متلاعبة بجسدها :

_ خلاص يا شريفة يا عفيفه اكنسي لوحد ك

قذفت من يدها المقشة وهدرت وهى تترك المكان بتمتمه عالية :

_اشكال وش فقر بصحيح

تركتها وحيدة فى المصنع وقد بدئت دموعها فى القفز ايراها الله قوية الى هذا الحد حتى تتحمل كل هذة المأسى
لقد حرمت من استكمال تعليمها من اجل اخوتها ومرض امها

ظلت رجلا خارج المنزل تكد وتتعب لاجل مشاركة ابيها اعباء الحياة وفى البيت هى خادمة لامها المريضة

واخواتها الصغار حسنا لا باس سيعوضها الله

دائما ما كانت تهتف فى ذلك فى نفسها حتى تشجع نفسها على تحمل كل هذا الالم الذى يعذب قلبها الصغير

فجاة ومن وسط شرودها امتدت يد غريبه وحاوطت خصرها شهقت بفزع وابتعدت بسرعه

وهى تنتفضت فى ذعر جلى لرؤيتها رشدى صاحب المصنع الذى هدر بابتسامة خبيثة :

_ انا قولت أجى أساليكى

قذفت المقشه باتجاه وركضت نحو باب الخروج بهلع فلحق بها فى سرعه ممسكا بطرف حجابها الذى سرعان

ما انسحب فى يده وظهر شعرها الذى تطاير بنعومه وك.سي ظهرها فاذداد اعجابا بها وامسك منكبيها من الخلف
وهو يهدر بتوحش :

_ دانتى طلعتى احلى من اللى جه فــ بالى

بدء يسحبها معه الى احد الاركان الخاصة بالمفروشات الفايبر صراخت بأعلى ما يمكنها لعل احد يسمعها

لقد اوشكت حياتها على الضياع دفعها هو نحو المفروشات وانقض عليها بشراسه ظلت تقاومة

بكل ما ؤتيت من قوة ولم يتواره هو عن لطمها باستمرار والتشبس بيدها

كانت عاجزة عاجزة تماما ويدة الاخرى تمدت نحو بلوزتها الرديئة وتش..قها الى نصفين

لم ترتدى ثوبا من الصلب حتى لا تسطيع الذئاب تمزيقة..

صرخت بأقوى ما لديها فقد رأ ت فى عينة حيوانا بريا ليس ببشر طبيعى حتى يستجيب

لتوسلاتها واستحضرت القوة الكامنه فى روحها للمحافظة على نفسها عقدت قدمها بشدة

وبدئت بركلة فى بطنه فانهال عليها ضربا بعنف ويسبها بابشع الالفاظ حتى يردها عن المقاومه بـ:
_ يا____ وطى صوتك يا __________

هدرت بتوسل ونحيب :

_ ابوس ايدك حرام عليك سيبنى يسترك ربنا

تشنجت قسماته بشر وبدى مصرا اكثر من ذى قبل :
_ ما تثبتى بقا يا بت ال**** مش هتطلعى من هنا غير وانا واخد اللى انا عايزة

فخليكى حلوة كدا واهدى بدل ما ابهدلك

لم تجدى محاولتها نفعا وتمسكت بكل عضلة بها حتى لا يستطيع الاقتراب منها حتى وان ماتت

الان فهى لن تخسر شرفها على يد ذلك الخسيس ومرت الدقائق فى صراع بين الهجوم والمقاومه

انهال عليها بالصفعات بغل ولكنها ابدا كالجليد لم تتخلى عن قوتها وتمسكت بنفسها اشد التمسك
وفشلت محاولته فى اتمام ما ارد ..ولم ينال منها سوى تمزيق ملابسها أره.قته وبعثرت جهده الى الارض فما عاد يشعر سوى بالانهاك والتعب وفقد طاقته من مقاومتها العني.فه وبعد وقت ليس بقصير
ابتعد عنها وركلها بقدمه بعنف هادرا :

_ اطلعى برة يا بت ال****** ما اشوفش وشك تانى يا *****

تحملت كل سبابه الاذعا وركضت باتجاه الباب وكأنه اخر قارب لنجاة كل ما اردته أن ترى نورا

بعد بشاعة ما حدث معها ركضت وهى تلهث لا ترى شيئا من فرط بكاؤها

اذا جربت شعور الوقوف على حافة الهاوية ووشك السقوط ستقدر جيدا معنى الحياه
ستشعر بما تشعر هى اغم.ضت عيناها وانطلقت لا تدرى أى طريقا تمشى خشيت ان تفتح عينيها مرة اخرى

فتراه ثانيا ركضت بكل ما اوتيت من قوة برغم جسدها الذى يرتعش وحجابها الذى تركته هناك وبرغم الامها التى

تنتابها ونزيف فمها وانفها وملابسه الممزقه لم تلاحظ اى شئ حتى اصتدمت بجسد صلب فخارت قواها

وانهارت بالارض وتطاير شعرها البنى حول وجهها يرتاح من انهاك الرياح له …. فى ترتيب

****************** ******************

فى المدرسة

ناد الفتيات سجى وهم يشيرون من نافذة الفصل الى ذلك الشاب يقف أمام المدرسة

هرولت سجى سريعا لتطالع أنس الشاب الوسيم الذى تحبه بل وتذوب عشقا به

تعرفت اليه من عام وهو لم يقطن معها فى نفس الشارع انه من منطقة مختلفه

فقد تعرف عليها هنا امام مدرستها ,,,, لوحت له بيدها واشار لها بموعدهم الجديد
بعد خروجها من المدرسة

كان قلبها يرقص اذ اختارها دون عن سائر الفتيات بالمدرسة عشقها هى وواعدها بالزواج

يااا لجمال حظها فقد ستتزوج بعد قصة حب وليس زواجا تقليدى

 

***********************
لدى غزل
كففت دموعها بيدها وحاولت التماسك قليلا فقد اصبحت بالفعل فى الشارع والشارع يعنى انها تحت

انظار الجميع بهيئتها المبعثرة وملابسها الممزقة سيفضح كل شئ وهى لم ينقصها هما فوق همها

رفعت بصرها لذلك الذى اصتدمت به ولكن سرعان ما جحظت عينها لقد كان ذلك الجسم الصلب هو
فهد ليتها لم تفعل ليته كان ملك الموت انه اخر شخص تتمنى أن يراها بهذا الشكل هو كيف تخونها

الدنيا بهذا الشكل انفجرت فى البكاء دون وعى ولملمت نفسها وهى تنهض ثم استمرت بالركض
فى سرعه اكبر بعيدا عنه , عقد هو حاجبيه متعجبا .. من حالتها الرثه التى لا تحتاج شرح

ودار فى رأسه أنها تعرضت لع.نف …

_________________________

اخيرا عادت منزلها وحمد لله انه لا يوجد احد سوى امها المريضة التى تقبع فى غرفتها دائما ركضت نحو غرفتها

واحتضنت نفسها كى تواسيها لمن تشتكى رب عملها فهم لا ظهر لهما ولا سند سيذهب اليه والدها

وربما لا يعود فهو لم يفعل ما فعل الا لدرايته الكافية بأنه اقدر منهم واقوى فما الاستفاد ان عرفوا اذن

*******************
امام المدرسة

امسك أنس يده بيد سجى وتمشي فى طرقا بعيدة انس الدمنهورى هو شاب من الطبقة العالية ذو سلطة والنفوذ

يكبرها بخمس اعوام فاذ هى بعمر التاسعة عشر وهو بعمر الا ربعة وعشرون حسن الطالة

ذو ملامح بلوندية اعجب بالفتاة الخجولة التى تاتى مع اختها دائما فى الصباح صاحبة الجمال النقى والاعين السوداء والوجه الحسن لا ينكر انه قد تعب كثيرا فى استمالتها ولكن بالنهاية أصبحت فى يده …..

حدق اليها بعين يغمرها العشق وهتف بنبره مغلفه بالرومانسيه :

_ وحشتينى ياسجى وحشتينى اووى

احمر وجهها خجلا وهى تجيبه :

_ وانت كمان وحشتنى اووى

ابتسم لتجاوبه معه وتوقف وهو يوليها وجه :

_ اخيراا ولا عشان طولت عليكى المرادى

اجابته وهى تقض.ب وجها لقد غاب عنها اكثر من اسبوعين وأنساتها حلاوة لقائه عتابه هتفت بتبرم :

_ ما هو بردوا كتير اووى اسبوعين

دس يده الى جيبة واخرج هاتفا ووضعه بيدها الممسك بها

عقدت حاجبيها وهى تسأله :

_ ايه دا ؟

اسبل عيناه وهو يجيبها برقة :

_ دا تليفون عشان نعرف نتكلم سوء ونطمن على بعض

سحبت يدها من يده وقدمته اليه ثانيا وهتفت بنفور :

_ لا لا انا مش عايزة حاجه

تبدلت ملامحه وظهر الضيق بوضوح واندفع بـ :

_ يبقى انتى مش عايزة تطمنى عليا انا اسف انى فرض نفسي عليكى

رفعت يدها بسرعه الى فمه لتقاطعه فيما يهدر وتهدر هى مبرره :

_انا ما ينفعش اخد منك حاجة زى دى اقول لااهلى ايه وبالاخص غزل

ابتسم ثغره وطبع قبله على باطن كفيها التى امام فمه فتوردتت وجنتيها من جديد بعدما سرت بداخلها مشاعر دافئه
لم يستطع غيره تحريكها سحبت يدها ببطء واخفضت وجهها عنه

ظلت ابتسامته تزين ثغره بنبره رقيقه هادئه هتف حتى تقتنع بـ :

_ ما تقوليش لحد خبية فى دلابك وحياتى عندك ما ترجعيه , انتى عارفه انا بغيب كتير فى شغلى
ودماغى كلها بتبقى معاكى وبحب أطمن عليكى

مد اصبعه الى طرف ذقنها ليرفع وجهها اليه حتى يسحرها بعينيه وتقتنع بما يريد

**************************

فى المساء

فى احد ألا زقه فى ذلك المكان الذى يعج بالفساد والخمور والنساء أحد اسوء الاماكن

التى من الممكن ان تلج اليها (فندق ألماظ ) لنقى نظره اوليه على البناء اولا ذلك الفندق الشاهق المكون من اربع طوابق على الطراز الكلاسيكى الضخم
تحت الفندق مخزن للاسلحه وللنساء ايضا فعاملات الملهى المجبرين ليس لهم سوى جحرا صغيرا تحت هذا
الفندق الضخم وبالاحرى هم من يحملون الفندق على اعناقهم … الدور الاول به ملهى ليلى يشمل كل انواع الخمور وصالات القمار وصلات للرقص وغيرها هنا يعقد صفقات الشر هنا هو العالم السفلى معقل الابالسه والشياطين
سوق كامل للنخاسه والسلاح والمخدرات وكل ما هو ممنوع
الدور الثانى فندق عادى يخدم الدور الاول و يستقبل الزوار وغالبا زواره من اسفل لقضاء ليله مع احدى الفتيات

الدورا لثالث مكتب المدير و ومأوى لرجال المدير الاشداء او اذرعه الثمانيه التى تمتد الى سابع
ارض حتى تأتى بالكنوز من سلاح ومخدرات ونساء الى هذا الفندق …
والرابع للمقابلات السريه وغرف القتل الصامت و جناح صاحب الفندق نائب البرلمان المحترم عزيز المظ
الذى ياتى قليلا ليقضى بعض الاوقات ترفيها
من يدخل اليه يعد متوفى او لم يولد قلعة سوداءمن الدمار والشر لا تتمكن يد السلطات من اقتحامه بسبب ذكاء مدريه على مر الايام فهو يخص احد نواب المجلس الكبرين ولكنه لا يظهر بالصوره لذا يكالف المتشردين والسفاحين بادارته ويغيرهم باستمرار على اقل الاخطاء عندما يسقط واحد يتمنى الاخر مكانه فمن يرفض السلطه والمال والنساء وايضا الحمايه
من عزيز ألمظ

مديره فى هذه الفتره هو (سلطان ) الشاب ذوا الوجه البرئ و الجلد الناعم المميت طول مناسب ووجه
ابيض وشعرحالك السواد ناعم تماما كبشرته البيضاء ينخدع فيه الكثير لكنه شيئا مختلف عن ما قبلته استثنائى ايضا
فى الشر …
هل تقابلت يوما مع الشيطان ومن هو الشيطان الذى يقف امام بكائك يبتسم بسعاده الذى يدنسك بكل الخطايا ثم يقول
هذا انت وهذه هى ارادتك انا من انرت لك الطريق فسلكته دون حتى ان ادفعك انه سلطان الشيطان لا باقى لاسمه سوى الشيطان لا احد يعرف كيف تربى وتررعع حتى اصبح اكبر اعداء البشريه اشرس المجرمين وأسوء فاسد وصل الى العالم المظلم والى الفندق بقدر نقاء وجه بداخله سم الافاعى ضحاياه يقعون به بسهوله ليكون هو السيد والقائد والحبيب
سلطان وما ادراك ما سلطان ,,,

_____________________________
فى الاسفل ,,,

كان يجلس حقى على طاولة المقامرة ويلوى فمة بسيجارة ها هو يرمى باوراقه خاسرا للمرة الخامسه نفخ فى ضيق وهو يزيح القطع البلا ستكية من امامه لتحاوط ظهرة تلك الفتاء صاحبة اللباس المغرى تميل اليه وتهتف فى دلال :

_ حبيبى كفاية كدا انهاردة

دفع يدها عنه يدحج الجميع بتحدى … لم ترضعه هزيمته عن التوقف فسيستمر حتى ينجح

___________________________
بالخارج
دخل فهد متاخرا عن عادته وجودة جذب الانتباه وحرك العاملين المكان فى اتجاه راكضون
رزان هى شريكة سلطان فى الاداره سيده فى عمر الخمسه والثلاثون جميله وجذابه اقدم من سلطان
فى هذا الفندق لكنها ايضا لم تسلم من نعومه سلطان فى امتلاك قلبها
هتفت رزان وهى تقترب منه :

_ اهلا وسهلا سيد الناس اجيبك كاس

مسحت عينه المكان وكأنه لا يرى شئ ملفت وبعد صمت اجابها غير مهتم :

_ لو كنت عايز هطلب

سئاله احد الرجال الحارسين للفتايات (جاسر ) الذى ركض فى اعقابها باتجاه :

_ طيب مزاجك جاى على اية ؟ تبعها بابتسامة خبيثة

تحرك فهد لداخل بملل وكأن فى جو مرغم عليه جلس الى اقرب اريكة من الا ستند

وبدء يتابع تمايل الفتيات على المسرح بسكون .. لتركه رزان فى يأس فهو ابدا لن يكون لطيفا

حتى لمره واحده …

لم يكن فهد رجلا عاديا بل خطر واخطر من الخيال, مسالمته وهدؤه فى الصباح شئ وبالمساء

يخرج الوحش الذى لم يره احد فكل ما يلمع ليس بالضرويا أن يكون ذهب …

******************************
فى منزل غزل

تسطحت على الفراش وهى تح.ضن جسدها الذى لازل ينتفض من هول ما عاش

تظاهرت بالاعياء واختفت داخل غرفتها طوال النهار ولكن ما بال عينيها لا تكف عن البكاء

ولا حتى نبضها يتوقف وترتاح هتفت فى نفسها :

_ كفايا يا غزل لو حد دخل ولاقكى كدا مش هيبطل يسئالك فى ايه وخاصتا سجى

ازاى دا شفنى شافنى وانا بالحاله دى ياربى يعنى ما اشفهوش غير وانا كدا هيقوال عليا ايه ؟

كففت دموعها سريعا وهى تستمع الى صوت الباب ينفتح لكن هذا لم يمحى اثر البكاء

جففت سجى يدها فى ملابسها وهى تهدر :

_ انا غسلت مكانك الموعين اهو

استجمعت غزل قواها وهى تحاول أن يظهر صوتها طبيعيا :

_ يلا عشان تبقى ست بيت شاطرة

جلست سجى بجواها واطلقت تنهيده حاره تبعتها بـ :

_ ياااه امته بقى يا غزل

وكزتها غزل بانزعاج :

_ ياااه ايه …. هو انتى لسه طلعتى من البيضة؟

قهقهت سجى بمزاح :

_ اه طلعت … وزهقت الشوية دول

اغتصبت غزل ابتسامة رغما عنها حينها دققت سجى النظر فى وجهها الذى بالكاد يظهر من الغطاء

واقتربت منها قليلا حتى ترى بوضوح علامات الاصابع على وجنتيها :

_ اية الازرق اللى فى وشك دا

امسكت غزل يدها الممدودة الى وجهها بسرعها وهى تهدر بقلق :

_ ما فيش حاجه

هنا لاحظت سجى يدها التى بها اثار عنف واضحه وضوح الشمس اتسعت عينيها وهى طلتقط يدها :

_ اييييييييه دا يا غزل

نهضت غزال فى خفة كى تكتم صوتها حتى لا يسمعها احد :

_ ما فيش داعى تقلقى حد انا وقعت انهاردة من سلم المصنع

رغم عدم انطلاء الكذبة على سجى الا انها رائت فى اعين اختها اليوم ما لم تراه من قبل

فاثرت السكوت وهى تحاول تفسير ما رائته فى عينيها وسئالتها بسرعه :
_ حصل ايه يا غزل ؟

لم تسطتيع غزل ايقاف دموعها وانهارت من جديد وهى تبعد يدها عن فم اختها اختطفتها بسرعه
فى احضانها وسئالتها من جديد :
_ مين اللى عمل فيكى كدا ؟

لم تستطع غزل اخفاء الامر اكثر من هذا اجابت تسألها كى تخفف عنها قائله :
_ رشــدى ,, كان عايز يـ,,,,غتصـ,,,,,بنى

دفعتها سجى عنها وشهقت مذعوره :
_ السافل الحيوان ,,,وانتى قاعده ساكته روحى بلغى عنه

هدرت غزل من بين نحيبها :
_ انتى عايزه الناس ما تبطلش كلام .. مش كفايه اللى بيتقال عليا

نهضت سجى من جوارها وقد انفعلت من سلبيه اختها وصاحت بحده :
_ ناس مين يا غزل وانتى كنتى عملتى ايه عشان يقولوا عليكى نحس هما كدا كدا بيتكلموا
عملتى او ما عملتيش يبقا ما تسبيش حقك ..

قفزت غزل من الفراش لتهدء اختها حتى لا تستمع والدتها الى انفعالها :
_ ما نديلهمش هما سبب وبعدين كفايه ابن الحاج عبود شافنى انهارده فى الشارع متبهدله
انا مش هستنى حالك انتى كمان يقف بسببى

ضيقت سجى عينها وسئالتها :
_ مين اللى شافك ؟ فهد

اصدرت ايماء وخيم الحزن اكثر على ملامحها ,,فزفرت سجى بضيق

********************************
فى الملهى

جلست احدى الفتيات التى اشار لها فهد تجلس الى يد اريكته تداعب خصلات شعره البنية

بحريه , لكنه مازال فى شروده وجمود ملامحه وهذا لايعنى عدم تقبله للامر فلا احد يجرء الاقتراب
منه دون اشارة من احد اصابعه بالقدوم…

خرج حقى من غر فة المقامرة بضيق فقد خسر خسارة فادحة اليوم ولكنه لم يكن وحيد

كانت معه “مرمر” تلك الفتاة النابضة بالحياة التى ارتمى زهرة شبابها فى ذلك المكان

القذر كانت عشيقة حقى الذى لا تسمح لاحد الاقتراب منها سواه وهى ايضا تعشقة وتتفنن

فى ارضاؤه حتى لا يمل منها ابدا

اقترب من اريكة اخية وهو ينفض غبضة صدره عليه :

_ اية يا ابن سنية حنيت لاصلك

اشتعلت عين فهد بغ.ضب لا اخر له وبدئت ألسنة النار تشتعل فى بؤبه قطم حقى كلماتها اثر نظراته المرعبه

عقب بذلك فهد بنبرة واثقة وحادة :

_ حقى انا هنا اسمى السفاح وانت عارف لى بيقولوا عليا كدا فصدقنى انا ممكن انسي انك اخويا فى لحظة

حك حقى جانب فمة بقلق فاخيه ذو شخصيتان متناقضتان تمامانهض من جواره حتى يحرر نفسه

بينما تابع فهد خطواته التى تبتعد بغل واضح نهض هو الاخر من مكانه وجذب الفتاة

معه الى احدى الغرف العلويه ما زال الكثير لا احد يعرفة عن فهد ذلك الرجل الغامض الاسطورى
_______________________________
فى الاعلى
خرج سلطان من غرفة مكتبه وهو يغلق ازرار اكمامه دون ان يلتفت لتلك الفتاه التى تقبل فى يد احد الرجال
بهيئته المزريه للغايه والتى تدحجته بحقد دفين ما ان اقتربت خطواته منها حتى هدرت بغل :
_ حسبى الله ونعم الوكيل فيك يا سلطان

رفع وجه وابتسم ابتسامه بارده وهو يجيبها بكل سماجه :
_ مش دا المكان اللى تحسبنى عليا فيه يا جودى

رفعت يدها باتجاه وهى تحاول خنق عنقه ولكنه تراجع للخلف بوجه ليشير للحارس الذى معها
فامسك يدها فى سرعه من بعدها سئال هو دون اهتمام :
_ كانت مع مين دى ؟

اجابه وفيق الحارس :
_ كانت مع شميس “””

لوى فمه باستهجاء فهو يعرف ميوله الساديه جيدا احد المجرمين الذى قضى منتصف عمره بالسجن

_ معلش يا بيبى خدى شاور دافى وانتى تفكى وبعدين انا قولتلك ميت مره استمتعى انتى اللى مش عايزه

صرت على اسنانها وراحت تقذفه بأ بشع الالفاظ الممكنه حتى تطفئ غليلها المشتعل منه :

_ يا ***** يا ××××× ربنا ينتقم منك يا ××××× يا ×××××

اشار بعنقه لو فيق ان يتحرك وبالفعل دفعها نحو القبو نفخ سلطان بضيق وهو يتحرك فى الممر حتى تلاشى صوتها من مسامعه

خرجت رزان على صوت انفاسه الغاضب من تقاطع الممر

تسئال ببرود :
_ مالك ؟
اجابها بضيق متناهى :
_ هو فى غيرها جودى ال×××× البت دى لما بصتبح بيها يومى بيتقفل
رمقته باستهجاء وأردفت قائله :
_ امم معلش بكرة تنساك
اتسعت ابتسامته وهو يحرك لسانه بلوم وخباثه غير جديدين عليه :
_ اللى يعرف سلطان ما ينساهوش يا قطه …انهى كلماته بخطف لمسه اسفل ذقنها

فاجابته هى بسخريه مريره :
_ هه .. انت هتقولى ..

استمرت سعاده وتحرك وهو يهدر بلطافه :
_ يلا بينا عزيز هيوصل بعد نص ساعه
تحركت من وراه فى ذلك الممر الطويل باتجاه المصعد وهرول اليهم كلا من ناجى ووفيق ))
ليكونوا برفقتهم اينما كانوا فهم رجال الحراسه الوافيين والقدامى

*********************************
وصلا للطابق الرابع

تحركت رزان وهى تهتف بهدوء عكس ضيقها :
_ انا هروح احضر اوضتة عزيز بيه انتوا عارفين مزاجه

هتف سلطان مشاكسا :
_ واحنا هنعرف مزاجه اكتر منك انتى معمره معاه من سنين

استدارت له ورفعت حاجبيها وهى تنهره ببساطه :
_ طيب ادعيلى بقا لان لولاى كان زمانك فى الشارع اللى جيت منه

ابتسم ابتسامته البارده فهو ابدا لم تستفزه امرأه فطلما هو يراهم اقل من مستوى تفكيره لايقاعهم بسهوله :
_ ومالو استنى لما اتوب واروح اعملك عمره ولا اقولك …غمز بطرف عينه .. اتجوزك بقى

صرت على اسنانه وهى تبتلع ريقها بغضب من طرحه فكرة زواجها فهو يلعب على أوترار مشاعرها
فاستكمل قائلا :
_ انا عارف انك بتغطى عليا قدام عزيز بس ما فيش داعى كل شويه تقوالى كدا يا حلوتى لانى انا كمان
ممكن اطيرك من هناا وانتى عارفه انى اقدر بلاش التهديدات اللى انتى مش قدها

رمق كلا من وفيق وناجى الذان يستمعان للحديث بابتسامه فاستدارت من امامه بضيق دون اجابه

ليلعن سلطان بغضب :
_ ****_

مال اليه ناجى يسئاله :
_ نفسي اعرف فى ايه بينك وبين الستات بيخليك بتكرهم كدا

عاد وجه المتلون ذوا السبع اوجه قائلا :
_ انا اكره الستات ,,,يا اخى ملعون ابو اللى يكرهم دول اكل عشنا حد يكره اكل العيش

ابتسم كلا من ناجى ووفيق وهدر وفيق متسائلا :
_ والبت جودى واللى عملته فيها كان محبه برضوا

عدل من ياقته وهدر دون مبلاه :
_ وانا يعنى قولتهلها تحبنى هى سلمت نفسها ليا بمزاجها وانا عملت اللى عليا وسلمتها للفندق
اومال اتمتع لوحدى وعلى رأي الشاعر والله اللى ما يحب النسوان الله يبعتله عله .. الله يبعته عله

قهقه الرجال على سخريته ومتناسيا انحطات اخلاقه بالعب بالفتيات وايقاعهم بالحب ومن ثم احتجازهم فى الفندق
للعمل فى اعمال مشينه ربما هم بلا قلب او مشاعر حتى يستمعنا الى صراخاتهم بلا شعور او ضمير كل خطأ
هنا عادى واقل من العادى من يتمرد مصيره الموت فكل الداخل الى هنا مفقود ………………………………………………………………………………………………………….!!!!

____________________________________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *