فارس وأمل
الخامس
دنيا بلعت ريقها وقالت لعمتها وهي بتحاول تداري: “أمل صاحبتي.. هتقعد معايا هنا كام يوم.”
نهى قالت بعجرفة وهي بتبص لأمل بقرف من فوق لتحت وقالت: “وهو اي واحدة كده تجيبيها من الشارع وتعيش معانا هنا.”
أمل مستغربتش من كلام نهى وقلبها وجعها، وهو ده بالظبط اللي هي كانت حاسة بيه جواها انها قليلة ومش من مستواهم.
دنيا اتعصبت ووشها احمر وكانت هتقولها ان أمل تبقى مرات فارس وخلاص بس أمل مسكت إيديها ومنعتها بنظرة رجاء، دنيا قالت لعمتها بنبرة قوية وهي بتدافع عنها وقالت: “عموما يا عمتو.. فارس هو صاحب البيت ده.. وهو عارف ان أمل هتقعد معانا هنا.”
وخرجت دنيا هي وأمل بسرعة من الفيلا وقلب أمل بيدق من الإهانة.
درية بصت لبنتها أول لما خرجوا وعينيها بتلمع بالخبث وقالت لها بصوت واطي: “كان عندك حق يا نهى.. البنت دي شكلها مش سهلة.. وبما انها وصلت لحد هنا.. تبقى قاصدة توقع فارس.”
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
في العربية عند أمل ودنيا والسواق سايق بيهم في طريق زحمة، دنيا قالت لأمل بضيق وغيظ من اللي حصل جوه: “عجبك كده.. كان المفروض أقولهم انك مرات فارس مش مجرد ضيفة عادية.. كانوا هيلتزموا حدودهم معاكي صدقيني.”
أمل بصت لدنيا بحزن وعينيها لسه وارمة وقالت لها بصوت واطي: “هو انتي ليه خبيتي عليا ان فارس خاطب؟”
ردت دنيا بدهشة وعينيها وسعت وقالت: “خاطب مين؟ فارس عمره ما خطب! قصدك يعني على الإشاعات اللي بتطلع عليه؟”
ردت أمل وهي بتهرب بعينيها وقالت: “لا.. قصدي على البنت اللي شوفتها عندكم دلوقتي.. هي بتكون بنت عمتك صح؟ وكمان خطيبة فارس.”
ردت دنيا وهي بتضحك بسخرية وقالت: “نهى بنت عمتو بس.. لكن مش خطيبة فارس ولا فارس عمره فكر فيها أصلا.. وخلي بالك بقى عشان هي عينيها عليه.”
أمل بصت لها بدهشة وقلبها دق مرة واحدة، وافتكرت لما السكرتيرة قالت لها انها خطيبة فارس، سكتت وهي بتفكر في كل اللي بيحصل حواليها وحاسة ان في حاجة مقصودة من السكرتيرة ونهي عشان يقنعوها انها خطيبة فارس.
السواق وصلها قدام الشركة ونزلت بسرعة وهي شايلة شنطتها وقلبها بيدق، ودنيا كملت الطريق للجامعة وهي بتودعها بعينيها.
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.