فارس وامل

الثالث

البنت اتكسفت من رده. 

وأمل اتوترت آكتر وكانت قاعدة جنبه معملتش أي حاجة وكانت حاسه ان وجودها مالوش أي لازمة في القاعدة كلها، فارس هو اللي بيتكلم وهي كانت قاعدة زي الكرسي، لا فاهمة حاجة ولا بتعمل حاجة، وبتسأل نفسها هو جابني هنا ليه أصلاً؟

 

الاجتماع خلص.. البنت قامت تسلم على فارس وقربت منه أوي وهي بتهمس له بإغراء: “أتمنى إن الاجتماع الجاي يكون خاص.. أنا وانت بس”

 

أمل فتحت عينيها بصدمة وكحت جامد أول ما سمعت كلام البنت مع فارس، كانت حاسه إن الكلمة وقفت في زورها.

 

فارس ابتسم لها بمجاملة باردة وسلم على والدها.

 

بعد ما مشيوا.. كانت أمل واقفة مصدومة بعد اللي سمعته، وشها كان أحمر ومش عارفة تبص لفارس.

 

فارس كان عارف إنها سمعت جملة البنت.. ابتسم وقال لها: “اقعدي.. نشرب قهوة قبل ما نرجع الشركة.” 

 

كان فاهم إن أمل بقت خايفة منه بعد الجملة اللي سمعتها من البنت وممكن تشك في أخلاقه.

 

اتكلم فارس بدون مقدمات : ” أنا مبحضرش اجتماعات خاصة على فكرة.” 

 

أمل وشها كان أحمر أوي ومكانتش عارفة ترد.

 

فارس ابتسم وقال: أنا بفكر أرفض المشروع بتاعهم ده إيه رأيك؟

 

ردت أمل بسرعة: “اه طبعا لازم ترفضه”

 

فارس بص لها أوي وقال: “لازم أرفضه ليه؟”

 

اتكلمت أمل بعصبية وهي مش واخدة بالها، كانت حاسه بغيرة مولعة في قلبها: “لأن هما مش هدفهم مشروع.. البنت دي عايزاك انت”

 

فارس ضحك وقال لها: “برافو عليكي.. مكنتش متوقع إنك بالذكاء ده كله وهتقدري تفهمي هما هدفهم إيه”

 

ردت أمل ببساطة: “الموضوع مش محتاج ذكاء على فكرة.. البنت عينيها كانت هتطلع عليك.. ومعندهاش احترام حتى لباباها اللي قاعد جنبها”

 

فارس ضحك من قلبه وبص لها أوي.. وقال: “هو انتي اضايقتي منها؟”

 

أمل حست إنها كشفت غيرتها عليه أوي وقالت بارتباك: “لا عادي.. بس المفروض احنا جايين نتكلم في شغل”

 

شرب من القهوة بتاعته وقال بهدوء: “عندك حق”

 

أمل قالت بتوتر: “هو احنا مش هنرجع الشركة بقى؟”

 

رد بهدوء: “هخلص القهوة ونتحرك على طول”

 

أمل كانت متوترة من نظراته، كانت حاسه إن عينيه مش بتفارقها.

 

فجأة تليفونها رن.

 

كان رقم واحدة جارتهم.

 

ردت عليها بقلق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *