أميرة على عرش قلبي
الفصل العشرون
لا يعلم كم تبقى لها من الوقت إن كانت دقائق ام ساعات أو حتى ايام لكنه عزم امره ان يظل ثابتاً في مكانه معها لن يتركها ثانية وكيف يتركها في شدتها وهي أمه وهو نجلها الوحيد حتى وإن كانت قاسية على الجميع إلا انها كانت تفعل ذلك من أجله هو فقط وليس غيره لذا تعهد ان يأنسها في لاحظتها الاخيرة
أرتفع صوت نفسها للغاية وشحب لون وجهها وإذا بها تفتح عيناها وتهمس بأسمه بصوتٍ ضعيف جداً.
-بدر.
قفذ من علي مقعده وانحني بالقرب من وجهها وتمسك براحة يدها ليقبلها وهو يقول:
-أنا هنا يا أمي ما تخافي يا حبيبتي.
نظرت اليه مطولاً، ثم نطقت بكلمتين فقط وبعدها غابت عن الوعي ثانيةً.
-جيبلي منال.
عندما اغمضت عيناها أنتفض ناظراً ألي مساعدة الطبيب ليردف لها:
ضلي جانبها لحد ما ارجع.
جرى سريعاً للخارج منادياً على ولده بتلهف:
-براااااء أنت فين يا ولدي.
مازال الصديقين جالسين بالأسفل يتناقشون في أمر هذه القضايا وظلت مروة تراقبهم وهي جالسه على مقعد بعيد بعض الشئ وكأنها تشاهد فيلماً كارتونياً للقط والفأر(توم وچيري) لينتفضوا جميعاً عندما أستمعوا إلى صوت صياح أبيهم و هو يترجل على الدرج.
جرى عليه براء ومن خلفه سيف منتظرين ظانين انه قد نفذ أمر الله ليهتف براء.
-نعم يا أبوي أنا هنا رهن أشارتك.
ليأمره بدر متعجلاً:
-روح هات والدتك هنا حالاً برضاها او حتى بالغصب قل لها أن جدتك هي اللي رايداها فهمها اني هأقت..لها إن عصيت أمري ورفضت تيجي ليها يلا مستني إيه بسرعة يا وِلد.
سريعاً ما جري للخارج وهو يهتف لأبيه:
-حاضر يا أبويا هروح اجيبها واجي بسرعة مسافة الطريق.
ليهتف سيف وهو يحاول الالتحاق به:
استنى يا براء هاجي معاك.
لكن بدر اوقفه بكلماته وهو يصعد ألى والدته:
-لا أقعد أنت هنا يا سيف ممكن يجد في الأمر شئ واحتاجك.
برغم الامر المحزن إلا أنه فرح بداخله لأكتساب ثقة بدر فيه ليهتف له:
-حاضر زي ما تامر يا عمي.
لم يلتفت بدر اليه وكأنه لم يستمع الي ما قال اصلاً ليلتفت عائداً الي مقعده بخيبة أمل لكنه رأها تسترسل الدمع على وجنتيها كشلالٍ يهطل منه الماء بغزارة فأسرع في الخطى نحوها وعندما توقف أمامها مباشرةً بسط لها يديه قاصداً ان تضع راحتي يدها عليهما هامساً ومعلناً له عما في قلبه تجاهها:
-ماتبكيش كده قلبي بيتقطع عليكي.