اميرة على عرش قلبي
التاسع عشر
تلك الصدمة كانت كفيلة بأن تغشيها لكنها تحملت على نفسها وصعدت الي الأعلي في صمتٍ تام حتى لا يشعرو بها.
وعوضاً من ان تدلف الي غرفتها قصدت غرفة الفتيات دقت بابهم ثم فتحته وقالت لهم:
-هو انا ممكن ادخل واقعد معاكم نتكلم شوية سوى لحد ما يرجع بابا لينا بأخبار كويسة.
كان الحزن مسيطر عليهن وكانت إلهام حزينة تبكي في صمت أما أحلام فكانت كعادتها لا ترحب بالحديث معها لكن الآن الوضع لا يسمح لهم بذلك
فافضلت الصمت لتلج أميرة عليهم الغرفة وأغلقت الباب من خلفها ثم اتجهت وجلست على الاريكة في مقابلتهم احنت رأسها للأسفل وتحدثت بحزن جم.
-أنا عارفة انكم مش بتحبوني وانكم زعلانين عشان يوسف لكن صدقوني انا كمان زعلانة على فراقه واتمنى من الله انه يرجع دلوقتي قبل الساعة الجاية.
لتهاجمها احلام بالكلمات وتردف معنفة اياها:
-أنتِ مش مكسوفة من نفسك مش حاسة ان اخويا الصغير أتخطف بسببك واللي خطفوه هما أهلك المجرمين وبكل بساطة جاية تقولي انك زعلانة طب لو كنتِ زعلانة عشان أخويا صحيح روحي ليهم ورجعيه لينا.
طريقتها في الحديث كانت جارحة مؤلمة؛ لكن أميرة اوقفتها عند حدها بهدوء:
-انا أهلي مش مجرمين يا أحلام أهدي يا اختي ومش تقولي كلام غلط ممكن تتحاسبي عليه احنا لسه مش أتأكدنا لحد دلوقتي إذا كانوا هما اللي عملوها ولا حد غيرهم خلينا نحصد سوى أعداء العيلة ونفكر مين ممكن يعملها غير أهلي زي ما بتقولي.
وهنا انتفضت إلهام من جانب شقيقتها وجرت نحو أميرة لتجلس بجانبها هاتفة.
-بابا مش ليه أي أعداء يا أميرة دا حتى مش بيعمل حاجة إلا اللي بيقول عليه عمي محمود احنا كل أعدائنا بيعادونا بسببه هو بس.
ضمت اميرة الصغيرة تحت ذراعها ووجهت حديثها إلى أحلام.
-انا شايفة أن عمي محمود مسيطر على بابا برأيه دايماً وهو كمان علطول قاعد هنا، ليه مش بيقعد في بيته مع ولاده ومراته.
اعتلي جانب شفاه أحلام علامة على السخرية وإذا بها تقول.
-أنتِ ماتعرفيش يا أختي العزيزة ان مرات عمي متوفية من زمان قوي وأنها مش خلفت ليه غير خالد بس وهو عايش على زكراها حتى الآن.
وإذا بأميرة تهمس بداخلها ساخرة:
-يا سلام اهو كده الوفاء وإلا فلا.
-ماذا تقولي؟
قالتها أحلام بأنفعال عندما لمحت حركة شفاها ولم. تستمع الي صوتها لتجيبها أميرة سريعاً.