أميرة على عرش قلبي
السادس والسابع
الفصل السادس والسابع
الان علم مقصدها وانشق قلبه الماً عليها، جلس بجانبهم أخذها من بين ذراعي شقيقته ليوصد هو ذراعيه عليها وتهتف اخته ببكاء من أجلها.
-لاا يا براء ارجوكم أوعوا تعملوا كده، انا مش عايزة ابعد عن اختي، قول لبابا يا براء عشان خاطرنا.
ماكان منه إلا أن ضمها هي الاخري الي صدره؛ وأغلق عليهم بأحكام.
-ششششش اسكتو انتو الاتنين، ماحذش فينا هيفارق التاني ابداً، وانتِ يا هانم لازم تفهمي حاجة مهمة إحنا قولنا الكلام دا بس عشان نبعد أبوكي عنك؛
لأننا عارفين انه مش جاي عشان يأخدك بس لاء دا جاي عشان الفلوس اللي هيكسبها من وجودك معاه.
برغم ان حديثه طمئنها، لكنها حزنت بداخلها على هذا الذي يلقب بأبيها؛ ولم ترى منه يوم حنان الابوة، حتى اليوم حين قالها لها، أخبروها انه يحن اليها من أجل المال فقط و لا شئ اخر.
اما عندما عاد والدها الي بيت عائلته.
جلس مع اخيه محمود وولده خالد الذي أصبح شاب يافع الطول، هذا الذي كان يتشاجر دائماً مع براء بسببها في المدرسة؛
لكنه فشل في درساته ولا يفعل شئ غير مراعاة الأرض الزراعيه وبيع محاصيلها؛ ليتحدث والده مع اخيه بصوت رزين لكنه ساخر.
-كيف حالك يا عبدالعزيز، شايفك جاي علينا ورأسك منحني إكده ليه، أومال فين بنتك مش شايفها معاك يعني.
-مارديش يسبهالي يا محمود.
ضم حاجبيه بشدة تعبيراً عن ضجره من سلبية اخيه:
-بتقول ايه يا بو إنت، دا حقك الشرعي كيف ماقدرتش تاخده إيه مقدرتش تقف لبدر الشافعي وتطالب بيه!
احنى راسه بخزي واضح اكثر وبصوتٍ منكسر اجابه:
-وقف قصادي هو و ابنه وخيروني بينها وبين ميراثها اللي أنا حتى ماعرفش هو هيكون قد ايه،
قالي لو كنت رايد بنتك خدها لكن ماتجيش في يوم وتسألني عن أي شئ يخص ميراثها بعد إكده.
ألتوي فاه اخيه بسخرية منه مردفاً بضجر.
-وانت زي الأهبل فكرت انك لو سيبتها هناك؛ بعدها هيبقي ليك عين و تروح تسأل علي حقها اللي هايبلعه بدر الشافعي في كر…
انت لازم تجمد لو ماقدرتش تاخد منه بنتك دلوقتى اعرف انك مش هاتاخدها طول عمرك.
منذ هذا اليوم، باتت اميرة تحت ولاية براء، هذا الذي لا يكبرها سوى بثلاثة اعوام، اصبح لها بمثابة اب، تستمع الي كلماته حين يأمرها، تجري عليه وتشكي له حزنها،
ليقف في وجه من أحزنها أياً كان من هو، تخشاه أيضاً حين تعصي له امراً او تفعل شيئاً يغضبه.