أميرة على عرش قلبي

الرابع

 

الفصل الرابع.

وقفت اميرة الصغيره؛ بينهم قبل أن تصل يدها الي معصم جدتها وصاحت.

مالك انتي بجدتي، ماتزعقيش فيها كده ابعدي عنها انتي ست شريرة.

وما كان منها الا انها اطاحت الصغيرة بظهر يدها؛ لترطم اميرة على الأرض؛ ويجري عليها براء والجميع برعب وهي تزجرها بالألفاظ البزيئة:
-ابعدي عني يا بنت الأفاعي…

ليصيح براء محاولاً حملها:

-اميرة ردي عليا أقفي يا أميرة؛
لكنها اغمضت عينيها وفقدت الوعي!

انحنت الحجه موده عليها؛ وحملتها بين يديها صارخة:

-حفيدتي جرى لكي إيه يا قلبي.

ثم رفعت رأسها ونظرت لتلك الواقفة بكل تجبر وصرخت في وجهها..

-إنشالله تتشل أيدك يا ام قلب حجر انتي، هاتلي ابوك حالاً يا براء، حد ينادي لي بدر؛
خلوه يجي فوراً عشان يفهم الست والدته؛ الكلام اللي قاله ليا في التليفون، يمكن كلامه يسكتها للأبد وتروح تحاسب سالم؛ وتشيل كل اللي تقدر على حمله براحتها.

جرت بحفيدتها للخارج؛ ووقف براء في مواجهه مع جدته بعين جامده:

-ليه عملتي كده يا جدتي، أزاي تضربي اميرة بالطريقة دي؟

جلست بضجر تحاول أن تزرع بداخله حقدها وتبخ بداخله سمها:

-اللي عملته هو اللي كان لازم عليك انت فعله، مش معقول مجرد بت في الأول وفي الاخر، و من نسل غير نسلنا، تيجي وتاخد حقك انت يا ابن الشافعي، اتصل بأبوك وقوله يجيلي حالاً.

لكنه وبكل كره اجابها:

-عن اي حق بتتكلمي انتي؛ انا مفيش بيني وبين اخواتي شئ اسمه حق او ورث ولا حاجة تخليني ممكن ان اكره واحده فيهم لحظه واحده،

وأه هاتصل لك بأبويا، بس عشان يجي
بنفسه ويؤكد لكِ هو الكلام دا.

فعل مثلما قال لها، وبعد أن اغلق الهاتف مع ابيه؛ تركها تجلس وحدها وجري ليطمئن على صغيرته.

صعد الدرجات بتلهف، حتى يراها ويعرف ما بها.

كان يلهث أنفاسه من كثرة رعبه عليها، ليفتح الباب بأندفاع؛ ويجدها ترقد على فراشها ورأسها مستقرة على قدم جدتها، فايصرخ بلهفة:

-فاقت يا جدتي ولا أقول لأبويا يجيب لها دكتور.

اقتربت منه والدته، رابتة براحة يدها على كتفه لتهدئ من فزعه:

-ملتقلقش يا حبيبي اميرة فاقت؛ وبقتض بخير.

ترك والدته وجري عليها، انحني على ركبتيه  بجانب الفراش، لتتقابل عينه بعيناها التي تسحر القلوب، ليوبخ نفسه على رؤية دموعها ويتأسف لها محملاً شخصه ذنب المها:

-عاملة ايه يا اميرة حقك عليا أنا ماتزعليش.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *